عاجل
داخل
فلسطينيات

عشرون مسكناً هُدمت في مسافر يطّا وستّون مهجَّراً نصفهم أطفال

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تصاعد عمليات الهدم في منطقة مسافر يطّا جنوبيّ الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة، قائلاً إنّها شرّدت عشراتٍ من بينهم أطفال. وذكر فرحان حقّ، وهو نائب المتحدّث الأممي، في الإفادة الصحفية اليومية، أنّ السلطات الإسرائيلية هدمت يوم الثلاثاء عشرين مسكناً ومبنىً إضافياً في مجتمعَين فلسطينيَّين هناك، وإنّ الهدم طال خزّان مياهٍ وألواحاً شمسية. وأضاف أنّ عمليةً ثالثة يوم الأربعاء طالت مجتمعاً آخر وأدّت إلى تهجير نحو ستّين شخصاً نصفهم أطفال، وأثّرت على ثلاثين آخرين ما زالوا في المنطقة. ويقول المكتب إنّ نحو ألفٍ ومئتَي فلسطيني يعيشون في مسافر يطّا موزّعين على ثلاثة عشر تجمّعاً، وإنّ ضغوط المغادرة عليهم تتزايد.

2 دقائق قراءة
حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تصاعد عمليات الهدم في منطقة مسافر يطّا جنوبيّ الضفة الغربية

ما أُحصي في يومَين

الأرقام التي أوردها نائب المتحدّث باسم الأمم المتحدة فرحان حقّ تخصّ يومَين متتاليَين من الأسبوع الماضي. ففي الأوّل، وهو الثلاثاء، هدمت السلطات الإسرائيلية عشرين مسكناً ومبنىً واحداً إضافياً في تجمّعَين فلسطينيَّين داخل منطقة مسافر يطّا. وفي اليوم التالي، الأربعاء، طالت عمليةٌ ثانية تجمّعاً ثالثاً، فأخرجت من بيوتهم نحو ستّين شخصاً، نصف هؤلاء أطفال. ويضيف المسؤول الأممي أنّ العملية مسّت كذلك نحو ثلاثين شخصاً آخرين ما زال وجودهم قائماً في المنطقة خلال الموسم الجاري.

ليست جدراناً فحسب: الماء والكهرباء

ما هُدم لا ينحصر في مبانٍ يسكنها الناس. فمن بين ما أُتلف — بحسب الإفادة — خزّانٌ للمياه وألواحٌ لتوليد الطاقة الشمسية. وهذان مرفقان يصنعان في تجمّعٍ رعويٍّ بعيدٍ عن الشبكات فارقاً بين إمكان البقاء وتعذّره، إذ لا بديل قريباً عن خزّان الماء ولا عن اللوح الذي يوفّر الكهرباء. ولذلك وصف المكتب الأثر بأنّه أصاب خدماتٍ وممتلكاتٍ أساسية للسكّان. ويضيف حقّ تفصيلاً آخر: جزءٌ كبير ممّا هُدم أو دُمّر كان قد أُقيم أصلاً بدعمٍ من جهاتٍ مانحة.

من يعيش في مسافر يطّا

وتضع أرقام المكتب حجم المنطقة في نصابه. فمسافر يطّا يقطنها نحو ألفٍ ومئتَي فلسطيني، يتوزّعون على ثلاثة عشر تجمّعاً صغيراً. وبهذا المقياس فإنّ تهجير ستّين شخصاً في عمليةٍ واحدة يمسّ نسبةً ليست هامشية من سكّان المنطقة كلّها. ويقول المكتب إنّ هؤلاء السكّان يواجهون ضغوطاً تتصاعد لدفعهم إلى مغادرة المكان.

الهدم والمستوطنون: مساران متوازيان

ويربط المكتب هذه الضغوط بمسارٍ ثانٍ يجري بالتوازي، هو تصاعد الاعتداءات التي ينفّذها مستوطنون ضدّ التجمّعات الفلسطينية في المنطقة. ويشير إلى أنّ هذا التصاعد اقترن بإقامة بؤرٍ استيطانية داخل مسافر يطّا في السنوات الأخيرة، أي أنّ الحضور الاستيطاني الجديد لم يبقَ حدثاً عقارياً بل انعكس على أمن من يجاوره.

الصورة على مستوى الضفة كلّها

وخارج حدود مسافر يطّا يورد المكتب حصيلتَين منذ مطلع العام الجاري. الأولى تخصّ الهدم: نحو ألفٍ وخمسمئة فلسطيني نزحوا بسببه. والثانية تخصّ العنف: أكثر من ألفَين وستّمئة شخصٍ آخر نزحوا نتيجة اعتداءات المستوطنين وما يرافقها من قيود. وتُقرأ هاتان الحصيلتان في سياق توتّرٍ مستمرّ في مناطق عدّة من الضفة، حيث تقول الأمم المتحدة إنّ الهدم والعنف وتقييد الحركة تؤثّر مباشرةً في حياة السكّان وسبل معيشتهم.