توقيعٌ رسمي ونهائي على اتفاقيات فائض الأصوات في معسكر المعارضة: «إسرائيل بيتنا» مع «بياحد» وآيزنكوت مع «الديمقراطيين»، و«يشار» يقول إنّ استقرار المعسكر على أربعة أحزاب هو ما أتاح الاتفاق
أعلنت أحزابُ معسكر المعارضة والتغيير، يوم الخميس العاشر من أيلول، توقيعاً رسمياً ونهائياً على اتفاقيات فائض الأصوات قبيل انتخابات الكنيست المقبلة، في خطوةٍ معلَنُ غرضها منعُ ضياع أيّ مقعدٍ في مواجهة معسكر بنيامين نتنياهو. وبحسب ما أُعلن، وُقّع الاتفاق بين «إسرائيل بيتنا» و«بياحد»، وبين حزب «يشار» بزعامة غادي آيزنكوت و«الديمقراطيين». وقال «يشار» في بيانٍ رسمي إنّ استقرار المعسكر على أربعة أحزابٍ أساسية هو ما أتاح التوقيع المتبادل، شريطة استخلاص الدروس من الجولات الانتخابية السابقة، وإنّ كلّ ورقةٍ يضعها الناخبون المطالبون بالتغيير ستصبّ في حساب أحد أحزاب هذا المعسكر. ولم تظهر في المادّة المرصودة تفاصيلُ التقسيم الفنّي للاتفاقيات وإن أُشير إليه.
ما الذي أُعلن ومتى
الإعلانُ صدر يوم الخميس العاشر من أيلول عن أحزاب ما تسمّيه المادّةُ معسكر المعارضة والتغيير، ومضمونُه توقيعٌ وُصف بأنّه رسميّ ونهائي على اتفاقيات فائض الأصوات قبيل انتخابات الكنيست المقبلة. ووصفُ التوقيع بالنهائي له معناه في هذا التوقيت: فاتفاقاتُ الفائض تُبرم في العادة في الأيّام الأخيرة قبل الاقتراع بعد أن تستقرّ القوائم وتتّضح التقديرات، وإعلانُها دفعةً واحدة يعني أنّ المعسكر أنهى ترتيبه الداخلي على هذا الصعيد.
من وقّع مع من
بحسب ما أُعلن، جرى الاتفاق على زوجين اثنين: «إسرائيل بيتنا» مع «بياحد» من جهة، وحزب «يشار» بزعامة غادي آيزنكوت مع «الديمقراطيين» من جهةٍ ثانية. أمّا التقسيم الفنّي التفصيلي لهذه الاتفاقيات فقد أُشير إليه في المادّة المرصودة من دون أن يظهر فيها، ولذلك لا يمكن تجاوزُ ما أُعلن من الأسماء إلى ما وراءها من ترتيباتٍ حسابية.
كيف قرأ «يشار» الخطوة
عقّب حزب «يشار» على التوقيع ببيانٍ رسمي ربط فيه إمكان الاتفاق بشرطٍ سابقٍ عليه: أنّ المعسكر استقرّ على أربعة أحزابٍ أساسية، وأنّ هذا الاستقرار — مع استخلاص الدروس من الجولات الانتخابية السابقة — هو ما أتاح التوقيع المتبادل والداخلي. وأضاف البيان أنّ كلّ ورقةٍ يضعها في الصندوق ناخبٌ يطالب بالتغيير وببديلٍ لما وصفه بحكومة إخفاق السابع من تشرين الأول ستذهب مباشرةً إلى أحد أحزاب التغيير، وأنّ هدر الأصوات سيُمنَع تماماً.
ما تفعله اتفاقاتُ الفائض عملياً
الغايةُ المعلَنة من هذه الاتفاقات واحدة: ألّا تضيع الأصوات الزائدة عن المقاعد الكاملة التي يحصّلها كلّ حزب، بل تُجمع بين طرفَي الاتفاق فيُحتسب رصيدُهما معاً عند توزيع المقاعد المتبقّية، فيذهب المقعد إلى أحدهما بدل أن يذهب إلى خصمٍ من خارج المعسكر. وهذه هي الحجّة التي بُنيت عليها الخطوة كما صيغت في الإعلان: تعظيمُ القوّة الانتخابية للمعسكر في سباقٍ يوصف بأنّه محتدمٌ أمام معسكر بنيامين نتنياهو.


