ثلاثُ محطّات في كفرقرع أمام مديرة لواء حيفا: كشّافةٌ تستقبلها في «السلام» الحائزة جائزة اللواء، وفرعُ كهرباءٍ بعشر وحداتٍ في الثانوية، وأفلامٌ من إنتاج طلبة الإعلام
أجرت مديرة لواء حيفا في وزارة التربية والتعليم، سيجال كوهن، جولةً ميدانية على مؤسّساتٍ تعليمية في مدينة كفرقرع، يرافقها طاقم التفتيش في اللواء. وكان في استقبالها المحامي فراس أحمد بدحي، رئيسُ البلدية، ومعه سلطان إسماعيل الذي يتولّى إدارة جناح التربية والتعليم فيها، إلى جانب مديري المدارس وطواقمها التربوية. وتوزّعت الجولة على ثلاث محطّات: المدرسة الابتدائية «أ»، والمدرسة الإعدادية «السلام»، والمدرسة الثانوية التي تحمل اسم أحمد عبد الله يحيى. وغايتُها المعلنة الاطّلاعُ عن قربٍ على سير العمل التربوي وعلى البرامج والمبادرات التي تقودها هذه المؤسّسات. وقد جمعت في محطّاتها الثلاث كلاماً في التقدير من جهة، وعرضاً لما تقدّمه كلُّ مدرسةٍ من مساراتٍ ومشاريع من جهةٍ أخرى.
الوفد ومن استقبله
الزيارةُ جولةُ تفتيشٍ وتعرّفٍ لا زيارةَ افتتاح. فمديرة اللواء جاءت ومعها طاقم التفتيش العامل في لواء حيفا، وهو الجهاز الذي يتابع المدارس مهنياً. وفي استقبالها كان الطرف البلدي ممثّلاً برئيس البلدية المحامي فراس أحمد بدحي وبمدير جناح التربية والتعليم سلطان إسماعيل، ومعهما مديرو المدارس والطواقم التربوية. أي إنّ اللقاء جمع ثلاث دوائر: اللواء في الوزارة، والبلدية، والمدارس.
المحطّة الأولى: الابتدائية «أ»
بدأت الجولة في المدرسة الابتدائية «أ»، حيث استقبلت الوفدَ مديرةُ المدرسة إسلام مصاروة عثامنة ورافقته في جولةٍ داخل المبنى. واطّلعت مديرة اللواء خلالها على سير العملية التعليمية وعلى الأجواء التربوية وعلى أساليب العمل التي تتّبعها المدرسة في تطوير قدرات الطلبة. وعبّرت في ختام المحطّة عن تقديرها لما وصفته بالتطوّر الملحوظ في المدرسة خلال الفترة الأخيرة، وأثنت على قيادة المديرة وعلى جهد الهيئة التدريسية.
المحطّة الثانية: «السلام» وجائزةُ اللواء
ومن الابتدائية انتقلت الجولة إلى المدرسة الإعدادية «السلام»، حيث كانت في الاستقبال مديرتُها عنات عزب وأعضاء الهيئة التربوية. واستُهلّ اللقاء بعرضٍ لفرقة الكشّافة المدرسية قدّمت فيه عزفاً. ثمّ التقت مديرة اللواء عدداً من أعضاء الطاقم والطلاب واستمعت منهم مباشرةً إلى تجربتهم. وتوقّفت عند فوز المدرسة بجائزة التربية والتعليم على مستوى لواء حيفا، فعدّته شهادةً على جودة العمل التربوي وعلى قدرة الطاقم على إحداث تغييرٍ ملموسٍ ومستدام.
المحطّة الثالثة: مساراتُ الثانوية التقنية
أمّا المحطّة الأخيرة فكانت في المدرسة الثانوية التي تحمل اسم أحمد عبد الله يحيى، واستقبل الوفدَ فيها مديرُها أيمن اغبارية وأعضاءٌ من الهيئة التدريسية. وهنا تحوّل مضمون الزيارة من الأجواء العامّة إلى المسارات المهنية: التقت مديرة اللواء طلاب فرع الإلكترونيات، فعرضوا أمامها مبادراتٍ ومشاريع في الابتكار والتكنولوجيا وشرحوا ما اكتسبوه من التعليم التطبيقي. ثمّ التقت طلاب فرع الكهرباء الذين يدرسون عشر وحداتٍ تعليمية، واطّلعت على طبيعة البرنامج وعلى ما يفتحه أمامهم.
الإعلام والعلوم الصحّية: إنتاجٌ وحديثٌ عن التحدّيات
واختُتمت الجولة في الثانوية بزيارة فرعين آخرين: فرعِ الإعلام وفرعِ العلوم الصحّية بمسار الطبّ. وقدّم طلابهما عروضاً ومشاريع، واستعرضوا أمام مديرة اللواء أفلاماً من إنتاجهم. ولم يقتصر اللقاء على العرض، إذ تحدّث الطلبة عن التحدّيات التي تواجههم في مسيرتهم التعليمية وعن طموحاتهم الأكاديمية والمهنية. وهذا هو الموضع الوحيد في الجولة الذي ورد فيه ذكرُ صعوباتٍ على لسان أصحابها.
ما تقوله الزيارة وما لا تقوله
والزيارة في مجملها جولةُ اطّلاعٍ وتقدير، وهذا حدُّها. فلا يرد في المادّة المرصودة قرارٌ إداري اتُّخذ خلالها، ولا التزامٌ بميزانيةٍ أو ببرنامج، ولا معطياتٌ رقمية عن التحصيل أو عن عدد الطلبة في المدارس الثلاث. كما لا يرد فيها ما إذا كانت الجولة جزءاً من سلسلة زياراتٍ إلى بلداتٍ أخرى في اللواء، ولا موعدٌ لمتابعةٍ لاحقة.


