«عوتسما يهوديت» تودع لدى لجنة الانتخابات طلباً في تسعٍ وثلاثين صفحة لشطب «الموحّدة» ومنصور عباس من السباق، ودعواه أنّ القائمة تنكر يهودية الدولة
تقدّم حزب «عوتسما يهوديت» بطلبٍ إلى لجنة الانتخابات يرمي إلى منع القائمة العربية الموحّدة ورئيسها منصور عباس من خوض الانتخابات المقبلة. وقال رئيس الحزب إيتمار بن غفير في تسويغ الخطوة إنّ عباس ومن معه، على حدّ وصفه، مخرّبون مؤيّدون لحماس، ودعا إلى إبعادهم عن الكنيست. أمّا الطلب نفسه فيقع في تسعٍ وثلاثين صفحة، وتقوم دعواه على أمرين: أنّ «الموحّدة» تنكر وجود إسرائيل بوصفها دولةً يهودية، وأنّها تدعم — كما جاء في نصّ الطلب — دولاً وجهاتٍ ضدّ إسرائيل. وهذه الصياغات كلّها منسوبةٌ إلى مقدّم الطلب وإلى رئيس الحزب، ولم يصدر عن أيّ جهةٍ قضائية أو عن لجنة الانتخابات موقفٌ منها حتّى لحظة نشر الخبر.
الطلب: من قدّمه وإلى أيّ جهة
الخطوة إجراءٌ حزبيّ موجّه إلى جهةٍ إدارية محدّدة: حزب «عوتسما يهوديت» تقدّم بطلبٍ إلى لجنة الانتخابات. ومضمونه منعُ القائمة العربية الموحّدة من خوض الانتخابات، ومنعُ رئيسها منصور عباس معها. أي إنّ الطلب يستهدف القائمة بوصفها قائمة، ويستهدف رئيسها بوصفه مرشّحاً، في مسارٍ واحد.
لغةُ بن غفير: وصفٌ لا تهمة أمام محكمة
أمّا تسويغ الخطوة على لسان رئيس الحزب إيتمار بن غفير فجاء بلغةٍ سياسية حادّة، إذ وصف منصور عباس ومن معه بأنّهم مخرّبون مؤيّدون لحماس، ودعا إلى إبعادهم عن الكنيست. وهذا وصفٌ صادرٌ عن خصمٍ سياسي في سياق طلبٍ يقدّمه، لا نتيجةَ تحقيقٍ ولا حكماً قضائياً، ولا يرد في الخبر ما يسنده من إجراءٍ رسميّ سابق.
مضمون النصّ: تسعٌ وثلاثون صفحة ودعويان
وللطلب حجمٌ ذُكر بالتحديد: تسعٌ وثلاثون صفحة. وتقوم الدعوى فيه على ركنين. الأوّل أنّ القائمة تنكر وجود إسرائيل بوصفها دولةً يهودية. والثاني أنّها تدعم دولاً وجهاتٍ ضدّ إسرائيل، وهي عبارةٌ وردت في الطلب على هذا النحو العامّ من دون تسميةٍ لتلك الدول أو الجهات في ما نُقل منه.
موقع الخطوة في تسلسل الإجراءات الانتخابية
وموضعُ هذا الطلب في الجدول الانتخابي مهمّ لفهمه: يأتي بعد أن أودعت القوائم أوراقها لدى لجنة الانتخابات، أي في المرحلة التي تُفحص فيها الترشيحات ويجوز فيها الاعتراض عليها. وهو بهذا اعتراضٌ مقدَّم في بابه الإجرائي، ومصيره يتقرّر لاحقاً لدى الجهة التي قُدّم إليها، لا لدى مقدّمه.
ما لا يرد في الخبر
ولا يتضمّن الخبر أكثر من ذلك. فلا موعد لبتّ لجنة الانتخابات في الطلب، ولا موقفٌ لأعضائها منه، ولا ردّ من القائمة العربية الموحّدة أو من منصور عباس عليه، ولا إشارةٌ إلى طلباتٍ مماثلة قُدّمت ضدّ قوائم أخرى. كما لا يرد فيه ما يفيد بأنّ الطلب استُند فيه إلى قرارٍ قضائي أو إلى تقريرٍ رسميّ منشور.


