عاجل
داخل
تقارير

مؤتمرٌ في القدس يضع مسوّدة الخطّة الخماسية المقبلة: غنايم يتحدّث عن شجاعةٍ مطلوبة، وطوافرة يصف السنة بالحاسمة، ونائبُ محافظ بنك إسرائيل يقيس أثر الخطط السابقة

التأم في مدينة القدس يوم الثلاثاء مؤتمرٌ حمل اسم «رؤية 2031»، حضره مئاتٌ من رؤساء السلطات المحلية العربية وممثّلون عن الوزارات والمكاتب الحكومية ومسؤولون وموظّفون في القطاع الحكومي وممثّلون عن المجتمع المدني. وغايةُ الاجتماع المعلنة صياغةُ تصوّرٍ للخطّة الاقتصادية الخماسية المقبلة الموجّهة إلى المجتمع العربي في شقّيها الاقتصادي والاجتماعي. وافتتحه رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية مازن غنايم، الذي رأى في المرحلة المقبلة فرصةً لقراراتٍ مصيرية طويلة الأثر، وعلّق الاختبار الحقيقي على مقدار الشجاعة لدى الحكومة والقيادة المحلية والمجتمع المدني والعمل الخيري. وتولّى عرضَ مضمون «رؤية 2031» حسّان طوافرة، وهو شريكٌ مؤسّس في شركة «MAXMIZE» وكان يرأس قبل ذلك سلطةَ التطوير الاقتصادي، فقدّمه بوصفه بوصلةً توضع بين يدي صانع القرار.

2 دقائق قراءة
التأم في مدينة القدس يوم الثلاثاء مؤتمرٌ حمل اسم «رؤية 2031»، حضره مئاتٌ من رؤساء السلطات المحلية العربية وممث

المؤتمر: من التأم وأين ولأيّ غرض

انعقد المؤتمر في القدس يوم الثلاثاء، وجمع أربع دوائر لا تجتمع كثيراً في مكانٍ واحد: مئاتُ رؤساء السلطات المحلية العربية، وممثّلو الوزارات والمكاتب الحكومية، ومسؤولون وموظّفون من القطاع الحكومي، وممثّلون عن المجتمع المدني. والغاية المعلنة ليست عرض إنجازٍ ولا إطلاق برنامج، بل بحثُ تصوّرٍ للخطّة الخماسية الاقتصادية المقبلة وصياغتُه، بحيث يشمل التطوير الاقتصادي والاجتماعي معاً.

غنايم: الاختبار في الشجاعة لا في الفرصة

افتتح المؤتمر رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، الذي أثنى على المبادرة ورأى أنّ ما يُصرف على المجتمع العربي هو أفضل ما يُستثمر في مستقبل البلاد. ثمّ نقل الكلام إلى التوقيت: المرحلة المقبلة في تقديره تتيح اتّخاذ قراراتٍ مصيرية سيمتدّ أثرها سنواتٍ طويلة. أمّا الاختبار الحقيقي فوضعه لا في وجود الفرصة بل في القدرة على تحويلها، وعلّقه على مقدار الشجاعة لدى الحكومة والمجتمع المدني والقيادة المحلية والعمل الخيري.

طوافرة: سنةٌ حاسمة وملفٌّ واحد على رأس الملفّات

وعرض حسّان طوافرة تصوّر «رؤية 2031» للخطّة الاقتصادية المقبلة. وهو المؤسّس الشريك لشركة «MAXMIZE»، وكان قبل ذلك يرأس سلطة التطوير الاقتصادي للمجتمع العربي. ووصف السنة الجارية بأنّها حاسمة، وقدّم بلورة خطّةٍ خماسية جديدة على أنّها من أهمّ ما هو مطروح الآن، لأنّ ما يُقرَّر فيها يحكم السنوات الخمس التالية.

أربعةُ مداخل للتأثير في عمل الحكومة

وفصّل طوافرة ما تعنيه فرصةُ التأثير هذه في أربعة مداخل: إحداثُ تغييراتٍ عميقة في طريقة عمل الحكومة، ورفعُ الميزانيات المخصّصة للبرامج التي أثبتت نجاحها، وإزالةُ العوائق التي تعترض التنفيذ، ورصدُ ميزانياتٍ لمجالاتٍ لم تنل تمويلاً من قبل. وشرطُ ذلك عنده أن تُبنى قرارات الحكومة المقبلة على الاحتياجات كما هي في الواقع وعلى تحدّيات اللحظة، وهذه هي البوصلة التي قال إنّ «رؤية 2031» وُضعت لتوفّرها: لا تحديد ما يحتاج إصلاحاً فحسب، بل تحديد الوجهة التي يُراد بلوغها بعد خمس سنوات.

نائبُ محافظ بنك إسرائيل: ما فعلته الخطط السابقة

وشارك في المؤتمر نائب محافظ بنك إسرائيل، آندرو أبير، الذي تناول الخطط الخماسية من زاوية أثرها المقيس. فأشار إلى دورها في رفع نسبة المشاركة في سوق العمل، وفي زيادة الاندماج في التعليم الأكاديمي، وفي تحسين مستوى الخدمات العامة داخل البلدات العربية. وهذه شهادةٌ تأتي من مؤسّسةٍ نقدية لا من جهةٍ منفّذة للخطّة، وهو ما يجعلها في سياق المؤتمر حجّةً على جدوى الأداة لا عرضاً لعملها.

جلسات المؤتمر: من التشغيل إلى الأرض والجريمة

وتوزّع باقي المؤتمر على جلساتٍ مهنية تناولت ما هو قائم من تحدّياتٍ وما هو متاح من فرص في السنوات المقبلة. ومن بين ما نوقش فيها: التشغيل وتنمية الموارد البشرية، وبناء الحصانة الاقتصادية وتطوير الاستثمارات، وأزمة الأرض والمسكن، وتصاعد العنف والجريمة في البلدات العربية. أي إنّ جدول الأعمال ضمّ الملفّات الاقتصادية والملفّات الأمنية والعمرانية في سياقٍ واحد.