عاجل
داخل
إسرائيليات

قائد البحرية الإسرائيلية من حفل تخريج ضبّاط: لا جبهة بعيدة في الساحة البحرية، والمسافة لا تحصّن أحداً — خطابٌ يُقرأ في سياق التوتّر شرقيّ المتوسّط

قال قائد القوات البحرية الإسرائيلية إيال هاريل، في كلمةٍ ألقاها الثلاثاء خلال حفل تخريج دورة ضبّاط، إنّ قوّاته ستعمل سرّاً وعلانيةً وفي أيّ مكان لأداء مهمّتها. ووصف الساحة البحرية بأنّها لم تعد تعرف جبهةً بعيدة، مضيفاً أنّ المسافة لا تحصّن من يسعى إلى الإضرار بإسرائيل مهما بعُد. وقال إنّ البحرية بُنيت لتصل إلى من يحاول تحدّي الدولة من على بُعد آلاف الأميال، وإنّها ترصد التحرّكات وتتأهّب لها، ولن تقبل بواقعٍ يهدّد مصالحها الاستراتيجية في مجالها البحري. وقد ربطت المادّة المرصودة هذا الخطاب بتصاعد التوتّرات في حوض البحر الأبيض المتوسّط وبما وصفته بطموحات أنقرة، مشيرةً إلى أنّ الجهاز الدفاعي لا يجد صعوبةً في قراءة ما بين سطوره.

1 دقائق قراءة
قال قائد القوات البحرية الإسرائيلية إيال هاريل، في كلمةٍ ألقاها الثلاثاء خلال حفل تخريج دورة ضبّاط، إنّ قوّاته

الكلمة ومناسبتها: حفل تخريج دورة ضبّاط

المناسبة التي قيل فيها الكلام جزءٌ من معناه. فقد تحدّث قائد القوات البحرية الإسرائيلية إيال هاريل يوم الثلاثاء في حفل تخريج دورة ضبّاط، أي أمام جمهورٍ عسكري في مناسبةٍ احتفالية. ومن هناك قال إنّ قوّاته ستكون حاضرةً في أيّ مكان، علناً وسرّاً، لتؤدّي ما عدّه مسؤوليتها ومهمّتها. وهذه الصيغة تكرّرت في مستهلّ كلمته وفي ختامها معاً.

الفكرة المركزية: ساحةٌ بحرية بلا جبهةٍ بعيدة

وقام الخطاب على فكرةٍ واحدة أعاد صياغتها أكثر من مرّة: أنّ البعد الجغرافي لم يعد يوفّر حمايةً لأحد. فقد قال إنّه لم تعد هناك جبهة بعيدة في الساحة البحرية الجديدة، وإنّ من يسعى إلى تحدّي إسرائيل من فضاءٍ بحري بعيد لن تحصّنه المسافة. وأضاف أنّ البحرية أُنشئت أصلاً لتُوصل قوّة الدولة والجيش إلى من يحاول تحدّيها من على بُعد آلاف الأميال.

الرسالة إلى من يسعى لتغيير الموازين في المتوسّط والأحمر

وخصّ هاريل بالخطاب جهةً لم يسمّها، هي من يسعى في تقديره إلى تغيير موازين القوى في البحرين الأبيض المتوسّط والأحمر. وقال موجّهاً إليها إنّ هذه التحرّكات مرئيّةٌ وتُتابَع ويجري التأهّب لها، وإنّ البحرية لن تقبل بواقعٍ يهدّد حرّية الدولة أو مصالحها الاستراتيجية في مجالها البحري الوطني. وهو تحذيرٌ صيغ بلغة الأفعال لا بلغة الأسماء، فلا يذكر دولةً بعينها.

السياق كما وردت قراءته في المادّة المرصودة

أمّا نسبة الكلام إلى وجهةٍ محدّدة فلم تأتِ من المتحدّث بل من قراءة المادّة المرصودة له. فقد وضعته في سياق تصاعد التوتّرات في حوض البحر الأبيض المتوسّط وما وصفته بطموحات أنقرة، ونقلت عنه قوله إنّ الجهاز الدفاعي لا يجد صعوبةً في فهم ما بين السطور. وبهذا يبقى التصريح في ظاهره عامّاً، بينما تتولّى القراءة الصحافية ربطه بالخلاف القائم مع تركيا.