عاجل
داخل
إسرائيليات

هرتسوغ من مراسم ثلاثين عاماً على انضمام إسرائيل إلى برنامج الأبحاث الأوروبي: عقوباتٌ بريطانية على المستوطنات «خطأ فادح»، وفرضُها تدخّلٌ في الانتخابات

اتّخذ الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ من مناسبةٍ علمية منبراً لموقفٍ سياسي، إذ تحدّث خلال مراسم مرور ثلاثين عاماً على مشاركة إسرائيل في برنامج الأبحاث والابتكار التابع للاتحاد الأوروبي، فقال إنّه يتوقّع أن تتصدّر العناوين أنباءٌ عن عقوباتٍ تجارية بريطانية تطال المستوطنات الإسرائيلية. ورأى أنّ وقوع ذلك، وانضمام دولٍ أخرى إليه، سيكون خطأً فادحاً في التقدير واصطفافاً إلى الجانب الخاطئ من التاريخ. ومضى إلى توصيفٍ أبعد، إذ عدّ فرض قيودٍ من هذا النوع في الظروف الراهنة تدخّلاً سافراً في انتخاباتٍ ديمقراطية لدولةٍ ذات سيادة، وقال إنّ هذه الإجراءات لن تخدم أحداً.

1 دقائق قراءة
اتّخذ الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ من مناسبةٍ علمية منبراً لموقفٍ سياسي، إذ تحدّث خلال مراسم مرور ثلاثين عا

مناسبةٌ علمية، وتوقّعٌ سياسي

الموضع الذي قيل فيه الكلام جزءٌ من معناه: مراسمُ أقيمت لمرور ثلاثين عاماً على انخراط إسرائيل في برنامج الأبحاث والابتكار الأوروبي، أي في إطار تعاونٍ مع الاتحاد الأوروبي قائمٍ منذ ثلاثة عقود. ومن هذا المنبر أعلن هرتسوغ توقّعه بصدور عناوين تتناول فرض بريطانيا عقوباتٍ تجارية على المستوطنات الإسرائيلية.

توصيفُ الخطوة: خطأ في التقدير واصطفافٌ خاطئ

ولم يقف عند التوقّع، بل علّق عليه حكماً مسبقاً: إن حدث ذلك وانضمّت إليه دولٌ أخرى، فهو في تقديره خطأٌ فادح واختيارٌ للجانب الخاطئ من التاريخ. والشرط الذي أضافه — انضمام دولٍ أخرى — يكشف أنّ ما يقلقه ليس القرار البريطاني منفرداً بل احتمال أن يصير سابقةً تُقتدى.

الحجّة الأولى: تدخّلٌ في انتخاباتٍ جارية

وأقوى ما ساقه من حججٍ متّصلٌ بالتوقيت لا بالمضمون: فقد اعتبر أنّ فرض قيودٍ كهذه في الظروف الراهنة يشكّل تدخّلاً سافراً في الانتخابات الديمقراطية لدولةٍ ذات سيادة. وأردف أنّ مثل هذه الإجراءات لن تخدم أحداً — أي أنّها في نظره بلا عائدٍ حتى على من يفرضها.

الحجّة الثانية: ضررٌ يصيب الفلسطينيين أنفسهم

ثمّ انتقل إلى حجّةٍ اقتصادية، إذ ادّعى أنّ العقوبات التجارية على المستوطنات ستُلحق الضرر بالفلسطينيين كذلك، على أساس أنّها قد تحرمهم فرصاً في العمل والتجارة. وزعم أنّ أثرها سيمتدّ في نهاية المطاف إلى مصالح الدول المحبّة للحرّية وإلى أمنها.

نداءٌ مباشر إلى الحكومات الأجنبية

وختم بتوجيه انتقادٍ إلى الحكومات الأجنبية التي تتّخذ خطواتٍ ضدّ المستوطنات، مخاطباً إيّاها بصيغةٍ حادّة مضمونها أنّ ما بلغته يكفي، وأن عليها الابتعاد عمّا وصفه بالطريق المسدود: العقوبات والمقاطعة.