وفاة طفل بسبع سنوات إثر حادث دهس مروع في رهط
الطواقم الطبية تقرّر وفاة الطفل بعد وصوله فاقدًا للوعي، والشرطة تفتح تحقيقاً موسعاً في ملابسات الحادث وأسبابه.
أعلنت الشرطة فتح تحقيقٍ عاجلٍ في ملابسات حادث دهسٍ أودى بحياة طفلٍ يبلغ من العمر سبع سنوات، وقع مساء اليوم الاثنين قرب مدينة رهط في منطقة النقب. وأكدت المصادر أنّ الطواقم الطبية اضطرت لإقرار وفاته في مكان الحادث مباشرةً، بعد أن وصلت إليه وهي تحمل إصاباتٍ خطيرةً ومultiple في أنحاء جسده المختلفة، دون وجود أيّ علاماتٍ للحياة لدى وصول الفرق الإسعافية إلى الموقع المحدد.
وأوضحت الطواقم الطبية أنّها استقبلت مركبةً خاصةً كانت قد نقلت الطفل المصاب نحو مفترق مدخل المدينة، حيث كان الفاقد للوعي بحالةٍ حرجةٍ للغاية. وأفادت التقارير الأولية بأنّ الفريق الطبي أجرى الفحوصات اللازمة على الفور، ليتبيّن لهم حجم الإصابات المتعددة التي لحقت بجسد الصغير، مما لم يترك أمامهم خياراً سوى إعلان الوفاة رسمياً في عين المكان، نظراً لاستحالة إنعاشه أو استقرار حالته الصحية.
وأضافت الشرطة أنّ أفراد مركز شرطة رهط وصلوا بسرعةٍ كبيرةٍ إلى موقع الحادث المأساوي، برفقة محققي حوادث الطرق المختصين في منطقة النقب. وباشر المحققون عملهم الميداني فور وصولهم، حيث بدأوا بجمع الأدلة والشهادات الأولية لفهم تسلسل الأحداث بدقةٍ متناهية، وتحديد الظروف الدقيقة التي أدت إلى وقوع هذا الحادث المروّع الذي أزهق روح طفلٍ بريءٍ في ريعان شبابه.
وتابع بيان الشرطة أنّ التحقيق سيركّز بشكلٍ أساسيٍ على معرفة أسباب الحادث والملابسات الكاملة المحيطة به. وأشارت المصادر الأمنية إلى أنّ جهوداً مكثفةً تبذل حالياً للكشف عن هوية السائق المسؤول عن الدهس، إن وُجد، أو لتحديد ما إذا كانت هناك إهمالاتٌ مروريةٌ ساهمت في وقوع الكارثة، مع التأكيد على أنّ كافة الاحتمالات مطروحةٌ قيد الدراسة والتحقيق الدقيق والشامل.
وجاء هذا الحادث ليزيد من مخاوف السكان المحليين في مدينة رهط والمناطق المحيطة بها، بشأن سلامة الطرق وضرورة تشديد الإجراءات الوقائية لحماية الأطفال والمشاة. وتأتي هذه الحادثة في وقتٍ تتزايد فيه الدعوات المحلية لتحسين البنية التحتية للطرق وزيادة الرقابة المرورية، لمنع تكرار مثل هذه المآسي التي تحصد أرواح الأبرياء وتخلف آثاراً نفسيةً واجتماعيةً عميقةً في نفوس العائلات والمجتمع ككل.
وتواصل الأجهزة الأمنية عملها على مدار الساعة لكشف الحقيقة كاملةً وتقديم الجناة للعدالة إن ثبتت إدانتهم. وتبقى حالة الحزن تخيم على المدينة وأهل الضحية، فيما تنتظر العائلة نتائج التحقيق الرسمي بفارغ الصبر، آملةً في الحصول على إجاباتٍ شافيةٍ حول كيفية وقوع الحادث الذي انتزع فلذة كبدهم بشكلٍ مفاجئٍ ومفجعٍ، وسط مطالباتٍ شعبيةٍ بتطبيق أقصى العقوبات على المقصرين.


