تطبيق أنظمة سلامة البناء الجديدة وإطلاق حملة رقابية واسعة
الوزارة تبدأ أسبوعين من التفتيش والمقاولون يطالبون بالتأجيل بسبب نقص الأدوات الإدارية والكوادر المؤهلة لتنفيذ المتطلبات.
دخلت الأنظمة المحدثة للسلامة في أعمال البناء حيّز التنفيذ الفعلي، الجمعة، في إسرائيل، وذلك في خطوة تهدف إلى تحديث القواعد المعمول بها منذ نحو نصف قرن. وتوسع هذه اللوائح المسؤولية القانونية لتشمل المقاولين والمطوّرين بالإضافة إلى مديري العمل، فيما أعلنت وزارة العمل إطلاق حملة رقابية شاملة على مستوى البلاد تستمر لمدة أسبوعين بدءاً من الأحد، بمشاركة عشرات المفتشين وغرفة عمليات خاصة لفحص التزام المواقع بالمتطلبات الجديدة.
وأوضحت الوزارة أن التغيير الجذري يكمن في توزيع المسؤوليات، إذ لم تعد تقتصر على مدير العمل اليومي بل شملت المقاول المنفذ والمطوّر صاحب المشروع أيضاً. وبموجب القواعد الجديدة، يُمنع المطوّر من الموافقة على بدء الأعمال دون إعداد خطة سلامة تحدد الموارد المطلوبة، كما يتعين عليه تعيين مراقب سلامة يزور الموقع بانتظام لفحص المخاطر والإبلاغ عن أوجه القصور المكتشفة خلال زياراته الميدانية الدورية للمواقع المختلفة.
وأكدت التعليمات الجديدة ضرورة تعيين مدير للموقع في المشاريع التي تزيد مساحتها على خمسة عشر ألف متر مربع، ليتولى فحص تطبيق إجراءات معالجة المخاطر مرة كل شهر على الأقل. كما تلزم الأنظمة بالإبلاغ الفوري عن إحدى عشرة حالة خطر محددة، مثل غياب مدير العمل أو تشغيل رافعة بدون تقرير فحص ساري، مما يستوجب وقف العمل فوراً. وشدد رئيس إدارة السلامة على إغلاق أي موقع يفتقر إلى الكوادر المطلوبة لضمان حماية العمال.
وأشار المسؤول الحكومي إلى عزم الإدارة مكافحة تزوير شهادات تأهيل مدربي العمل على الارتفاعات، حيث دُمجت عناصر متخفية من الشرطة لهذا الغرض. وتشترط الأنظمة الجديدة خضوع العمال الأجانب القادمين حديثاً لتدريب سلامة مدته ثماني ساعات خلال شهر من وصولهم، بينما يُعطى الموجودون منذ عام ونصف ثلاثة أشهر لاستكمال التدريب. ولفت إلى أن معظم الحوادث المميتة ناتجة عن السقوط، مقدراً الأضرار الاقتصادية الناجمة عن إصابات حوادث العمل بأرقام كبيرة سنوياً.
وطالبت نقابة المقاولين بتأجيل التطبيق أو تعليق الإنفاذ، مدعية أن الدولة لم توفر النماذج الإلكترونية اللازمة للإبلاغ أو توضيح المسؤوليات في العقود المعقدة. وحذر رئيس النقابة من نقص حاد في مراقبي السلامة وعدم جاهزية مؤسسات التدريب، مهدداً بالتوجه للمحاكم إذا لم تُحدد فترة انتقالية. وأكدت الوزارة منح الشركات وقتاً كافياً للاستعداد عبر لجنة برلمانية، داعيةً إلى الالتزام بالقانون رغم التحذيرات من تأثير الإغلاق على مشاريع الإسكان والبنية التحتية والخدمات العامة.


