تضارب الاستطلاع لم يشفع لنتنياهو أمام آيزنكوت.. لا أفق لتأجيل الانتخابات!
تباينت نتائج استطلاعات الرأي بين نتنياهو وآيزنكوت بسبب هامش الخطأ، بينما راهن الليكود على حشد الناخبين لنيل 61 مقعداً ونفى مسؤولون أي تأجيل للاقتراع.
تناقض كبير ظهر في استطلاعات الرأي العام الأخيرة عبر وسائل الإعلام العبري بين تصاعد مرة وهبوط مرة أخرى في حجم كتلة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو" في مواجهة ما يُسمى بـ "كتلة آيزنكوت".
وأظهرت نتائج استطلاع "شموئيل روزنر" على القناة 13، منح نتنياهو 55 مقعداً مقابل 50 لآيزنكوت، ويناقض ذلك استطلاع "مينو جيفا" على القناة 12 الذي أعطى نتنياهو 49 مقعداً مقابل 54 لآيزنكوت.
وبينت نتائج استطلاع "دودي حسيد" على قناة "كان 11" في المنتصف بواقع 53 مقعداً لـ نتنياهو و50 مقعداً لآيزنكوت.
هامش الخطأ هو السبب
وبرّر الكاتب أمنون هاراري هذه الفروقات الكبيرة في المقاعد بسبب هامش الخطأ وتأرجح الأحزاب الصغيرة القريبة من عتبة الحسم، مثل حزب "عماخ يسرائيل والاحتياطيون" بزعامة "عوفر فينتر"، وحزب "الاحتياط – الاقتصادي" بزعامة "يوعاز هندل" و"يارون زليخا".
وأشار هاراري إلى أن حملة نتنياهو ضد فينتر ربما استهدفت تعزيز حضوره الإعلامي واستخدامه كجسر لاستيعاب ناخبي اليمين الغاضبين الذين لا يرغبون في دعم الائتلاف بشكل مباشر.
ويرى أن مهمة حشد المعسكر الليبرالي ورفع نسبة إقبال الناخبين العرب تشكل كلمة السر الحاسمة؛ إذ إن زيادة التصويت العربي بنسبة طفيفة قادرة ليس فقط على تعزيز التمثيل البرلماني، بل ودفع أحزاب هامشية مثل "فينتر" و"هندل" خارج السور، وتشكيل الصوت الفاصل الذي قد يطيح بشخصيات مثل "إيتامار بن غفير" من المشهد الحكومي.
وذكرت صحيفة معاريف العبرية أن الاستطلاع يعكس تفضيلات الناخبين وقت جمع البيانات، ولا يضمن اتجاهات التصويت يوم الانتخابات. وقد يؤثر نشر نتائجه بدوره في سلوك الناخبين، سواء بدفعهم إلى تأييد حزب يُعتقد أنه الأقرب للفوز، أو إلى دعم حزب متأخر في محاولة لتعزيز فرصه.
ولفتت إلى أن نشر بيانات الاستطلاع في قاعدة اللجنة المركزية للانتخابات لا يعني مصادقة اللجنة على دقتها، إذ تُنشر البيانات المقدمة إليها من دون أن تتحمل اللجنة مسؤولية محتواها.
كما تخضع التغطية الصحفية لمبادئ الدقة والشفافية، بما يشمل العناوين والرسوم البيانية وطريقة عرض الفوارق بين الأحزاب، وفقا لمعاريف.
"الليكود" يراهن على رفع نسبة التصويت
وفي هذا السياق، كشفت مصادر داخل "حزب الليكود" عن توقعات بوصول تحالف "بنيامين نتنياهو" إلى 61 مقعداً، مع احتمال بلوغه 63 مقعداً في حال انسحاب بعض الأحزاب المنافسة من السباق الانتخابي.
وأوضحت المصادر أن انسحاب أحزاب مثل "يوعاز هندل"، و"يارون زليخا"، و"عوفر فينتر" قبل موعد الانتخابات قد يصب في مصلحة الكتلة اليمينية، على الرغم من المخاوف من تأثير ضياع أصوات هذه الأحزاب في حال لم تتجاوز نسبة العتبة الانتخابية.
وتتمثل الرسالة الأساسية التي يروج لها "حزب الليكود" في ضرورة حشد وتكثيف النشاط الميداني لرفع نسبة إقبال ناخبي اليمين إلى أقصى حد ممكن، إلى جانب استهداف تقليص الأصوات المتجهة للأحزاب الهامشية.
أخبروا نتيناهو: لا تأجيل للانتخابات
ونفى القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية دين ليفني وجود أي تحذيرات استخباراتية محددة بشأن تخطيط من وصفهم "أعداء إسرائيل" لشن هجوم لمنع إجراء الانتخابات المقبلة.
وفنّد التصريحات الأخيرة انتنياهو، ومؤكداً أن الانتخابات ستُجرى في موعدها المحدد ولن يملك "الأعداء" سلطة تحديد موعدها.
وأوضح أن الكنيست هو الجهة الوحيدة المخولة بتأجيل الانتخابات بأغلبية 80 صوتاً في حال وقوع ظروف استثنائية قاهرة.
وقدّمت الأحزاب الإسرائيلية في 7-8 أيلول/ سبتمبر 2026 قوائمها الانتخابية لخوض انتخابات الكنيست الـ 26 التي تجري في 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2026. وتتنافس فيها 38 قائمة انتخابية على أصوات 7 ملايين و337 ألف ناخب؛ أي بزيادة نحو 548 ألف ناخب مقارنةً بانتخابات الكنيست السابقة التي جرت في عام 2022.


