عاجل
داخل
محليات

تحذيرٌ من موجة رسائل قصيرة تنتحل اسم الشرطة و«مركز جباية مخالفات السير»: رابطٌ يطلب دفعاً فورياً، والغايةُ بطاقاتُ الائتمان لا الغرامة

أصدرت الناطقة بلسان الشرطة يوم الأربعاء تحذيراً للجمهور من رسائل نصّية قصيرة انتشرت في الساعات التي سبقته، تنتحل اسم الشرطة وموقعها على الشبكة، وتنتحل معهما جهةً تسمّيها «مركز جباية مخالفات السير». وبحسب ما ورد في البيان، تُبلغ الرسالة متلقّيها بغرامةٍ عليه دفعها في الحال، وتضع بين يديه رابطاً للدفع. وقالت الشرطة إنّ هذه الرسائل مزوّرة من أساسها، وإنّ الغاية منها ليست تحصيل غرامةٍ بل انتزاعُ التفاصيل الشخصية والسيطرةُ على بطاقات الائتمان والتمويل العائدة لمن يستجيب. ثمّ أوردت ثلاث تعليماتٍ لمن تصله الرسالة، وحدّدت القناة الوحيدة التي يُتحقّق عبرها من أيّ مطالبةٍ بالدفع.

2 دقائق قراءة
أصدرت الناطقة بلسان الشرطة يوم الأربعاء تحذيراً للجمهور من رسائل نصّية قصيرة انتشرت في الساعات التي سبقته، تنت

البلاغ: من أصدر التحذير ومتى

مصدرُ التحذير جهةٌ رسمية بعينها هي الناطقة بلسان الشرطة، وتاريخُه يوم الأربعاء. وسببُ إصداره أنّ الرسائل التي هي موضوعه انتشرت في الساعات القليلة السابقة عليه، أي أنّ التحذير جاء في أثناء الموجة لا بعد انقضائها. ودعا البيان الجمهور إلى أقصى درجات الحيطة، وهي صيغةٌ تُستعمل حين يكون الخطر جارياً لا محتملاً.

آليةُ الخدعة: اسمٌ يوحي بالرسمية وضغطُ الفورية

وتقوم الرسالة، كما وصفها البيان، على انتحالٍ مزدوج: انتحالِ صفة الشرطة وموقعها على الشبكة من جهة، وانتحالِ اسم جهةٍ للجباية تُدعى «مركز جباية مخالفات السير» من جهةٍ أخرى. وعلى هذا الأساس يُبلَّغ المواطن بأنّ عليه غرامةً مرورية، ويُطلب منه تسديدُها فوراً عبر رابطٍ مرفقٍ بالرسالة. والعنصران اللذان تدور عليهما الحيلة اثنان: اسمٌ يوحي بالرسمية، وضغطٌ زمنيّ لا يترك وقتاً للتحقّق.

الغاية كما حدّدتها الشرطة: البيانات لا مبلغ الغرامة

وشدّد البيان على أنّ هذه الرسائل مزوّرة بالكامل، وأنّ ما يُراد منها ليس المبلغ المزعوم. فالهدف المعلن في التحذير هو الوصول إلى التفاصيل الشخصية لمن يستجيب، وإلى بطاقات الائتمان والتمويل الخاصّة به والتحكّمُ فيها. أي إنّ الغرامة الوهمية ذريعةٌ لفتح باب، لا غايةً في ذاتها، وهو ما يجعل الضرر المحتمل أكبر من قيمة أيّ مخالفةٍ مرورية.

ثلاثُ تعليمات: لا فتح، ولا إفصاح، ثمّ حذف

وأوردت الشرطة ما ينبغي فعله في ثلاث نقاط. الأولى ألّا يُفتح الرابط المرفق في أيّ حال. والثانية ألّا يُدلى بأيّ تفصيلٍ شخصي ولا برقم بطاقةٍ ائتمانية. والثالثة أن تُمحى الرسالة من الهاتف محواً نهائياً فور وصولها. وترتيبُ هذه التعليمات يتدرّج من الامتناع عن الفعل إلى إزالة مصدره من الجهاز.

قناةُ التحقّق: المنصّات الحكومية وحدها

ولم يقف البيان عند النهي، بل حدّد البديل: أيُّ مطالبةٍ بدفعٍ مالي لا يُتحقّق منها إلّا عبر القنوات والمنصّات الحكومية الرسمية العائدة إلى سلطة الجباية وإلى الشرطة. ودعت الشرطة المواطنين إلى يقظةٍ تامّة في هذا الباب. والقاعدةُ المستخلصة من ذلك بسيطة: تبدأ المبادرةُ في التحقّق من المواطن نحو الجهة الرسمية، لا من رابطٍ يصله في رسالة.

حدودُ ما ورد في التحذير

ولا يتضمّن البيان أكثر من ذلك. فلا يرد فيه عددُ من وصلتهم الرسائل، ولا عددُ من استجابوا لها إن وُجدوا، ولا حجمُ الخسائر المالية إن سُجّلت. كما لا يرد فيه ما يفيد بفتح تحقيقٍ في مصدر الإرسال أو بتحديد الجهة التي تقف وراءه، ولا نصٌّ نموذجيّ للرسالة يقابل به الجمهورُ ما يصله.