عاجل
داخل
محليات

صلحٌ في أمّ الفحم بعد نحو أسبوعٍ من إصابة شقيقين بإطلاق نار، واتّفاق تهدئةٍ في اعبلين يضمّ خمس عائلاتٍ بعد نزاعٍ خلّف ضحايا

أُعلن عن مصالحتين في بلدتين عربيتين خلال أيّامٍ متقاربة. ففي أمّ الفحم انتهى النزاع بين عياط حريري وأفرادٍ من عائلة يونس من باقة الغربية، وقد سبقته بأسبوعٍ تقريباً حادثةُ إطلاق نارٍ أُصيب فيها شقيقان هما سيد وساجد، ابنا ماجد يونس. وجرى اللقاء في منزل مهران حريري في البلدة بحضور وجهاءٍ وأهل إصلاح، وتصافح فيه الطرفان وأُعلن طيّ صفحة الخلاف واستئناف العلاقات، وأسهم في تقريب المواقف عددٌ من العاملين على الإصلاح بينهم حمادة عازم ومهران حريري. أمّا في اعبلين فقد أُعلن التوصّل إلى اتّفاق تهدئةٍ ووقفٍ للتصعيد شمل خمس عائلاتٍ هي مريسات وقسوم وعوابدي ونابلسي وغزاوي، ومعها أطرافٌ أخرى من البلدة، بعد نزاعٍ استمرّ مدّةً وسقط فيه ضحايا. وجاء الاتّفاق، وفق بيان التهدئة، إثر مباحثاتٍ ولقاءاتٍ شارك فيها عددٌ من أهل الإصلاح.

2 دقائق قراءة
أُعلن عن مصالحتين في بلدتين عربيتين خلال أيّامٍ متقاربة. ففي أمّ الفحم انتهى النزاع بين عياط حريري وأفرادٍ من

أمّ الفحم: مصافحةٌ في بيت أحد أهل الإصلاح

الواقعة الأولى انعقدت في أمّ الفحم، وطرفاها عياط حريري وأفرادٌ من عائلة يونس من باقة الغربية. والمناسبة التي سبقتها معروفة: إصابة الشقيقين سيد ماجد يونس وساجد ماجد يونس في حادثة إطلاق نارٍ قبل ذلك بنحو أسبوع. وجرى لقاء الصلح في منزل مهران حريري داخل البلدة، لا في قاعةٍ عامّة، بحضور وجهاءٍ وعاملين في الإصلاح.

ما أُعلن في اللقاء: مصافحةٌ واستئنافٌ للعلاقات

أمّا مضمون ما أُعلن فمقتضب: تصافح الطرفان، وأُعلن أنّ صفحة الخلاف طُويت وأنّ العلاقات تعود إلى سابق عهدها. ورافق ذلك تشديدٌ من الحاضرين على أهمّية صون النسيج الاجتماعي في البلدة. وذُكر أنّ جهود عددٍ من أهل الإصلاح، وفي مقدّمتهم حمادة عازم ومهران حريري، هي التي قرّبت وجهات النظر حتّى بلغت هذه النتيجة.

اعبلين: خمس عائلاتٍ في اتّفاق وقف تصعيد

والواقعة الثانية في اعبلين، وهي أوسع دائرةً من الأولى. فما أُعلن هناك ليس صلحاً بين طرفين اثنين بل اتّفاق تهدئةٍ ووقفٍ للتصعيد، وقد ضمّ خمس عائلاتٍ من البلدة — مريسات، وقسوم، وعوابدي، ونابلسي، وغزاوي — ومعها أطرافٌ أخرى فيها. وسبقه نزاعٌ امتدّ مدّةً وأسفر عن سقوط ضحايا، وهو ما يجعل الاتّفاق أقرب إلى وقفٍ لمسارٍ متدحرج منه إلى إنهاء خلافٍ عارض.

صيغة البيان: حقن الدماء وفتح صفحة

وقد صدر عن اعبلين بيان تهدئةٍ حدّد كيف جرى الوصول إلى الاتّفاق: جهودٌ ومباحثاتٌ ولقاءاتٌ شارك فيها عددٌ من أهل الخير والإصلاح. والغاية كما وردت فيه ثلاثية: إيقاف التصعيد، وحقن الدماء، وبدء مرحلةٍ عنوانها الهدوء والأمان واحترام حياة الإنسان. ولم يُذكر في البيان تفصيلٌ لبنود الاتّفاق ولا للجهة التي ستتابع تنفيذه.

الخلفية: مصالحاتٌ تجري بينما ترتفع وتيرة النزاعات

وتقع هاتان الخطوتان في سياقٍ أعمّ يتّسم بتصاعد النزاعات العائلية وحوادث العنف في البلدات العربية. والقائمون على مساعي الإصلاح يقدّمون عملهم من هذه الزاوية بالذات: أنّ المطلوب حلولٌ تحفظ الأرواح وتقطع الطريق على تجدّد الخلاف، لا تسويةٌ تؤجّله. وهذا هو القاسم المشترك بين ما جرى في أمّ الفحم وما جرى في اعبلين.