عاجل
داخل
محليات

مجد الكروم ترفض بؤرةً استيطانية في «الروس» داخل منطقة نفوذها

أصدرت اللجنة الشعبية والمجلس المحلي في مجد الكروم بياناً مشتركاً يرفض إقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس بجلون، وهي واقعةٌ ضمن حدود نفوذ البلدة. ويقول البيان إنّ قسماً كبيراً من أراضي المنطقة يملكه أبناء البلدة، وإنّ ما يجري في الموقع لم يعد وجوداً عابراً: خطُّ مياهٍ وُصل إليه، وخيامٌ ومبانٍ أُقيمت فيه، وأفرادُ المجموعة يواصلون التنقّل فيه. وأفاد هؤلاء بأنّهم قدموا من مستوطنةٍ في الضفة الغربية، فيما ترجّح الجهتان أنّهم من «فتيان التلال». والخشية أشدُّ مع اقتراب موسم قطف الزيتون الذي يحتاج فيه أصحاب الأرض إلى وصولٍ متّصل. وتطلب الجهتان توضيح الأساس القانوني والإداري لموافقةٍ يتداول الناس نسبتها إلى المجلس الإقليمي «مسغاف» وإلى لجنة التنظيم والبناء المحلية.

2 دقائق قراءة
أصدرت اللجنة الشعبية والمجلس المحلي في مجد الكروم بياناً مشتركاً يرفض إقامة بؤرة استيطانية في منطقة الروس بجلو

أين الموقع ومن يملك أرضه

الموقع المقصود في البيان هو منطقة الروس في جلون، وهي داخل حدود نفوذ مجد الكروم لا خارجها — وهذه نقطةٌ يعود إليها النصّ أكثر من مرّة لأنّها أساس اعتراضه. أمّا الملكية فمختلطة: قسمٌ كبير من أراضي المنطقة يعود إلى أبناء البلدة أنفسهم، وأقسامٌ أخرى مسجّلة باسم «الكيرن كيمت» أو باسم سلطة الأراضي. وعلى هذا الخليط من الملكيات أُقيم ما تصفه الجهتان بالبؤرة الاستيطانية.

ماءٌ وخيامٌ ومبانٍ: ما الذي تغيّر

وما يرفع درجة القلق عند الموقّعَين ليس مجرّد حضور أشخاص، بل ما رافقه من تجهيز. فالبيان يعدّد ثلاثة تطوّراتٍ ملموسة: إيصالُ خطّ مياهٍ إلى المكان، ونصبُ خيامٍ وإقامةُ مبانٍ فيه، واستمرارُ أفراد المجموعة في التواجد والتنقّل في المحيط. وهذه — في قراءة الجهتَين — علاماتُ تثبيتٍ لا علاماتُ مرور، ولذلك يرفض النصّ صراحةً التعامل مع ما يجري بوصفه إقامةً مؤقّتة أو نشاطاً زراعياً عابراً.

من هم الموجودون، وما يخشاه أصحاب الأرض

وعن هويّة المجموعة، ينقل البيان ما قاله أفرادها عن أنفسهم: إنّهم جاؤوا من إحدى مستوطنات الضفة الغربية. ويضيف المجلس واللجنة تقديرهما بأنّهم على الأرجح من المجموعة المعروفة بـ«فتيان التلال». وعلى هذا التقدير تُبنى المخاوف التي يذكرها النصّ، وهي مخاوفُ ملّاك الأراضي المجاورة من احتكاكاتٍ أو مضايقات. ويزداد الأمر إلحاحاً لأنّ موسم قطف الزيتون على الأبواب، وهو موسمٌ يفرض على أصحاب الأرض حضوراً متّصلاً فيها لا زيارةً عابرة، فأيّ توتّرٍ في المكان ينعكس مباشرةً على قدرتهم على بلوغ أرضهم والعمل فيها.

البؤرة في سياق مؤتمر كرميئيل

ولا يقف البيان عند حدود قطعة الأرض، بل يضعها في إطارٍ أوسع يصفه بأنّه سياسةٌ رسمية لتعزيز الاستيطان اليهودي في الجليل. والشاهد الذي يسوقه مؤتمرٌ عُقد في بلدية كرميئيل خلال تمّوز/يوليو الماضي بحضور وزير الأمن الإسرائيلي إسرائيل كاتس، طُرحت فيه خطّةٌ مدّتها عشر سنوات. ومحاور تلك الخطّة — كما يوردها النصّ — الاستيطان والديموغرافيا والأراضي والتخطيط والبنية التحتية. ومن هذا الباب تقرأ الجهتان ما يجري في الروس: حلقةً في سلسلةٍ لا حادثةً منفردة.

سؤالُ الموافقة وما تعتزمان فعله

ويختم البيان بسؤالٍ وبتعهّد. السؤال عن كلامٍ يتداوله الناس عن موافقةٍ صدرت عن المجلس الإقليمي «مسغاف» وعن لجنة التنظيم والبناء المحلية على هذا الوجود؛ وتطلب الجهتان بيان الأساس القانوني والإداري الذي استندت إليه، ما دام الموقع داخل نفوذ مجد الكروم. أمّا التعهّد فهو متابعة الملفّ في مسارَيه القانوني والإداري، ورفضُ أن يتحوّل ما أُقيم إلى واقعٍ دائم يمسّ حقّ الملكية وحقّ الوصول معاً.