عاجل
داخل
فلسطينيات

لائحةُ اتهامٍ ضدّ فتىً في السادسة عشرة من مستوطنة «أفيغيل» في جبل الخليل بعد توثيقٍ مصوَّر لاعتدائه على رجلٍ فلسطيني مبتور الساق، وملفّان جنائيّان سابقان بحقّه في العام نفسه

قُدّمت لائحةُ اتهامٍ ضدّ فتىً في السادسة عشرة من عمره، من مستوطنة «أفيغيل» في جبل الخليل، على خلفية مقطعٍ وثّق اعتداءه بالضرب على رجلٍ فلسطيني مبتور الساق. وتقول اللائحة إنّ الفتى وصل برفقة شخصٍ آخر إلى منطقةٍ قريبة من بيت الرجل الفلسطيني على متن جرّارٍ مسروق ومن دون أن يحمل رخصةَ قيادة. وأظهر التحقيق، بحسب الشرطة، أنّه هدّده وهو ممسكٌ بقضيبٍ حديدي وطالبه بالابتعاد عن طريقه، ثمّ دفع بقدمه اليسرى العكّاز الذي يتوكّأ عليه الرجل قبل أن ينهال عليه ضرباً. وكان الفتى قد اعتُقل في الشهر الماضي على خلفية الحادثة، وتشير اللائحة إلى أنّ بحوزته ملفّين جنائيّين سابقين فُتحا خلال العام الجاري بشبهة مخالفات عنفٍ وإلحاق أضرارٍ بالممتلكات.

2 دقائق قراءة
قُدّمت لائحةُ اتهامٍ ضدّ فتىً في السادسة عشرة من عمره، من مستوطنة «أفيغيل» في جبل الخليل، على خلفية مقطعٍ وثّق

ما تنسبه اللائحة، ومن قدّمها

الواقعةُ هنا لا تُروى عن شهود عيان بل عن وثيقةٍ قضائية: لائحةُ اتهامٍ قُدّمت ضدّ فتىً في السادسة عشرة من سكّان مستوطنة «أفيغيل» في منطقة جبل الخليل جنوبي الضفة الغربية. والتهمةُ المنسوبة إليه الاعتداءُ بالضرب على رجلٍ فلسطيني مبتور الساق. وقد سبق تقديمَ اللائحة اعتقالُ الفتى في الشهر الماضي على خلفية الحادثة نفسها، أي إنّ الملفّ كان مفتوحاً قبل أن يصل إلى صياغته الاتهامية النهائية.

الوصول: جرّارٌ مسروق وبلا رخصةٍ للقيادة

تبدأ الرواية الواردة في اللائحة قبل الاعتداء نفسه. فالفتى، بحسبها، لم يصل وحده ولا وصل مشياً: كان برفقته شخصٌ آخر، وكانا يستقلّان جرّاراً زراعياً مسروقاً، والفتى نفسُه لا يحمل رخصةَ قيادة. وقد بلغا بهذا الجرّار منطقةً تقع على مقربةٍ من بيت الرجل الفلسطيني. وهذه التفاصيل ليست خلفيةً عابرة في نصّ اللائحة، لأنّ كلّاً منها مخالفةٌ قائمة بذاتها تنضاف إلى التهمة الأصلية.

العكّاز: التفصيلة التي وقف عندها التحقيق

أمّا ما جرى بعد الوصول فقد أورده التحقيق، وفق ما نقلته الشرطة، في تسلسلٍ من ثلاث خطوات. أولاها التهديد: الفتى يحمل قضيباً حديدياً ويطالب الرجل بأن يبتعد عن طريقه. وثانيتُها ما فعله بالعكّاز: دفعه بقدمه اليسرى، والعكّازُ هو ما يتوكّأ عليه رجلٌ فقد ساقه. وثالثتُها الاعتداءُ بالضرب. وترتيبُ هذه الخطوات على هذا النحو هو ما يجعل الواقعة، في نصّ اللائحة، اعتداءً مقصوداً على شخصٍ يعلم المعتدي أنّه عاجزٌ عن الابتعاد.

التوثيق المصوّر: ما فتح الملفّ

لم تصل هذه الواقعة إلى النيابة لأنّها بُلّغت وحدها، بل لأنّها صُوّرت. فالمقطع الذي وثّق الاعتداء هو المذكور في أصل الخبر بوصفه الخلفيةَ التي جاء عليها الاعتقال ثمّ الاتهام. وهذه ليست حالةً معزولة في ملفّات الاعتداءات في مناطق جنوب الخليل: التوثيقُ المصوَّر صار في كثيرٍ منها العنصرَ الفاصل بين شكوى تُحفظ وملفٍّ يُفتح، لأنّه يوفّر ما يصعب على الرواية الشفوية أن توفّره أمام المحكمة.

ملفّان سابقان في العام الجاري

تضيف اللائحة عنصراً أخيراً يتعلّق بالفتى لا بالحادثة: أنّ له ملفّين جنائيّين سابقين، وأنّ كليهما فُتح خلال العام الجاري نفسه، على خلفية شبهاتٍ بارتكاب مخالفات عنفٍ وإلحاق أضرارٍ بالممتلكات. ووجودُ سوابق مفتوحة في العام ذاته عنصرٌ تأخذه المحاكم في الحسبان عادةً عند البتّ في التوقيف وفي العقوبة. وهو في الوقت نفسه ما يجعل الحادثة، في قراءة الملفّ، حلقةً في سلسلةٍ لا واقعةً منفردة.