عاجل
داخل
محليات

إصابةُ فتى في الرابعة عشرة بجروحٍ خطيرة بإطلاق نارٍ في كفر كنّا

أُصيب فتى في الرابعة عشرة من عمره بجروحٍ وُصفت بالخطيرة في بلدة كفر كنّا، وأعلنت الشرطة أنّها فتحت تحقيقاً في حادثة إطلاق نارٍ جرت هناك. وجاء في بيان نجمة داود الحمراء أنّ البلاغَ بلغ مركزَ الطوارئ 101 في منطقة الجلبوع عند الساعة السابعة عشرة وتسع دقائق، وأنّ فحواه نقلُ فتىً إلى عيادةٍ محلّية في البلدة بعد إصابته على ما يبدو في حادثة عنف. ووصلت طواقمُ الإسعاف فقدّمت له العلاج ثمّ نقلته بسيّارة عنايةٍ مركزة إلى المستشفى الإنجليزي في الناصرة، حيث وُصفت حالتُه بالخطيرة بسبب إصاباتٍ نافذة في جسده. ونقل البيانُ عن المسعفَين البارزين جمال سليماني وأنس شحادة أنّهما وجداه في حالة وعيٍ مضطربة وبإصاباتٍ نافذة. أمّا الشرطة فأفادت بأنّها فتحت تحقيقاً في إطلاق نارٍ أُصيب فيه شابٌّ لم تُعرَّف هويّتُه في بيانها ونُقل إلى المستشفى بحالةٍ خطيرة وفق الجهات الطبّية، وبأنّ قوّاتها وصلت إلى المكان وبدأت عمليّات بحثٍ وتمشيط لتحديد هويّة المشتبه بهم، وبأنّ خلفية الحادث جنائية والظروفُ المحيطة به قيد الفحص.

3 دقائق قراءة
أُصيب فتى في الرابعة عشرة من عمره بجروحٍ وُصفت بالخطيرة في بلدة كفر كنّا، وأعلنت الشرطة أنّها فتحت تحقيقاً في

بلاغٌ في السابعة عشرة وتسع دقائق

نقطةُ البداية في هذا الخبر بلاغٌ موقوتٌ بالدقيقة. فقد ورد إلى مركز الطوارئ 101 في منطقة الجلبوع، التابع لنجمة داود الحمراء، عند الساعة السابعة عشرة وتسع دقائق، وفحواه أنّ فتىً نُقل إلى عيادةٍ محلّية في كفر كنّا بعد أن أُصيب على ما يبدو في حادثة عنف. وفي هذه الصياغة تفصيلٌ يستحقّ الالتفات: الفتى لم يُنقل من موضع الإصابة إلى المستشفى مباشرةً، بل بلغ عيادةً في البلدة أوّلاً، وهناك تلقّى مركزُ الطوارئ الخبر. أي أنّ أوّل من تعامل مع الإصابة لم تكن طواقمُ الإسعاف، وأنّ الخطوة الأولى جرت داخل البلدة قبل أن يدخل الجهازُ الرسميّ على الخطّ.

ما وجده المسعفان في المكان

التوصيفُ الطبّي الوارد في المادّة مصدرُه اثنان من المسعفين البارزين في نجمة داود الحمراء، هما جمال سليماني وأنس شحادة. وحصيلةُ ما وصفاه أنّ الفتى كان في حالة وعيٍ مضطربة حين وصلا إليه، وأنّه أُصيب على ما يبدو في حادثة عنف، وأنّه كان يعاني إصاباتٍ نافذة في جسده. وعلى هذا الأساس قُدِّم له العلاجُ الطبّي في المكان، ثمّ نُقل بسيّارة عنايةٍ مركزة إلى المستشفى الإنجليزي في الناصرة، وحالتُه في أثناء النقل خطيرة. وعبارةُ «إصاباتٍ نافذة» هي المفتاحُ الطبّي في الخبر، لأنّها الوصفُ الذي يستعمله جهازُ الإسعاف لما يخترق الجسد، وهي التي تفسّر الانتقال من عيادةٍ محلّية إلى سيّارة عنايةٍ مركزة.

ما تقوله الشرطة وما لا تسمّيه

بيانُ الشرطة يضيف إلى الواقعة عنواناً ويطرح فيها التباساً في وقتٍ واحد. فهو يعلن فتحَ تحقيقٍ في حادثة إطلاق نارٍ وقعت في كفر كنّا، ويفيد بأنّ قوّاتها وصلت إلى المكان وبدأت عمليّات بحثٍ وتمشيط بهدف تحديد هويّة المشتبه بهم، ويقرّر أنّ خلفية الحادث جنائية وأنّ الظروف المحيطة به لا تزال قيد الفحص والتحقيق. فهنا انتقل الوصفُ من «حادثة عنف» في بيان الإسعاف إلى «إطلاق نار» في بيان الشرطة — وهو تحديدٌ لطبيعة الأداة لم يكن في الرواية الطبّية. غير أنّ بيان الشرطة لا يسمّي المصاب ولا يعرّف هويّته، ويكتفي بوصفه شابّاً نُقل إلى المستشفى وحالتُه خطيرة وفق ما تقوله الجهاتُ الطبّية.

سنٌّ في روايةٍ وسنٌّ غائبة في الأخرى

يجدر أن يُقال بصراحةٍ إنّ الروايتين لا تتطابقان في وصف المصاب. فجهازُ الإسعاف يتحدّث عن فتى في الرابعة عشرة من عمره، ويكرّر هذه السنّ في أكثر من موضعٍ من بيانه. أمّا الشرطة فتتحدّث عن شابٍّ من غير أن تذكر سنّاً أو هويّة. وليس في المادّة المرصودة ما يحلّ هذا التفاوت أو يقول إنّ الحديث عن شخصين، والأرجحُ أنّه اختلافُ صياغةٍ بين جهازٍ طبّي يسجّل السنّ بدقّةٍ لأنّها تحدّد نوع العلاج وبين جهازٍ تحقيقيّ يتحفّظ في نشر ما يتعلّق بهويّة المصاب. لكنّ الأمانة تقتضي إثباتَ التفاوت لا طمسَه، فمن يريد الرقم فهو من الإسعاف لا من الشرطة.

ما بقي مفتوحاً

ما يسع قولُه في هذه المرحلة محدود، وما لا يسع قولُه أوسع. فالمعلومُ أنّ فتىً أُصيب بإصاباتٍ نافذة وأنّ حالته خطيرة وأنّه في المستشفى الإنجليزي بالناصرة، وأنّ الشرطة فتحت تحقيقاً وتبحث عن مشتبهين ووصفت الخلفية بالجنائية. وغيرُ المعلوم يشمل كلَّ ما عداه: لا موضعَ محدّد لإطلاق النار داخل البلدة، ولا عددَ الطلقات، ولا معلومةً عن مشتبهٍ أُوقف، ولا ما يربط الواقعة بخلافٍ بعينه. وتوصيفُ الخلفية بأنّها جنائية توصيفٌ عامّ لا يسمّي دافعاً ولا جهةً، وهو في لغة البيانات إشارةٌ إلى استبعاد الخلفيات الأخرى لا إلى تحديد ما جرى. فالملفّ في أوّله، وكلُّ إضافةٍ على هذا القدر تكون من عند مضيفها.