هيئة شؤون الأسرى: وحدتا «متسادا» و«اليماز» اقتحمتا أقساماً في سجن «جانوت» بالنقب فأُصيب أسيران، و«نادي الأسير» يتحدّث عن أكثر من مئة معتقلٍ في الضفة خلال أسبوعٍ واحد
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين بأنّ وحدتين من وحدات القمع التابعة لإدارة السجون الإسرائيلية، هما «المتسادا» و«اليماز»، اقتحمتا يوم الخميس عدداً من أقسام سجن «جانوت» في النقب — وهو السجن الذي يضمّ مرفقَي نفحة وريمون — ونفّذتا عمليات قمعٍ استُخدمت فيها قنابل الصوت والرصاص المطاطي، ما أدّى إلى إصابة أسيرين اثنين، مع استمرار التوتّر داخل السجن. وفي التوقيت نفسه أعلن نادي الأسير الفلسطيني أنّ قوّات الاحتلال اعتقلت خلال الأسبوع الأخير أكثر من مئة فلسطيني من الضفة الغربية، بينهم أطفال ونساء وصحافيون وأسرى محرّرون، وأنّ حملات الاعتقال ترافقها اقتحاماتٌ للمنازل وتحقيقاتٌ ميدانية.
الاقتحام: وحدتان وأقسامٌ وسجنٌ يضمّ مرفقين
ما ترويه هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين أنّ الاقتحام نُفّذ بوحدتين من وحدات القمع التابعة لإدارة السجون الإسرائيلية، سُمّيتا في بيانها «المتسادا» و«اليماز»، وأنّه طال عدداً من أقسام سجن «جانوت» الواقع في النقب. والسجن المذكور ليس مرفقاً واحداً بل يضمّ تحت اسمه سجنَي نفحة وريمون. أمّا ما جرى داخل الأقسام فتصفه الهيئة بأنّه عمليات قمعٍ استُعملت فيها قنابل الصوت والرصاص المطاطي، وأدّت إلى إصابة أسيرين اثنين، مع بقاء حالة التوتّر قائمةً داخل السجن بعد انتهاء الاقتحام.
حصيلةُ أسبوعٍ في الضفة على لسان نادي الأسير
بالتوازي مع ما جرى داخل السجن، أعلن نادي الأسير الفلسطيني حصيلةً أسبوعية للاعتقالات في الضفة الغربية تتجاوز مئة فلسطيني. ولا تقتصر هذه الحصيلة على فئةٍ واحدة، إذ يذكر النادي أنّ من بين المعتقلين أطفالاً ونساءً وصحافيين وأسرى سبق أن أُفرج عنهم. وهذا التوزّع في الفئات هو ما يجعل الرقم عنده مؤشّراً على نمط حملةٍ لا على وقائع فردية متفرّقة.
ما يرافق الاعتقالات داخل البيوت
يضيف نادي الأسير إلى الأرقام وصفاً لما يرافقها من إجراءات. فحملات الاعتقال، بحسب روايته، تقترن باقتحام المنازل وتفتيشها وتخريب ما فيها، وبالاعتداء بالضرب والتنكيل والتهديد. ويُضاف إلى ذلك ما يسمّيه التحقيقات الميدانية، أي إخضاع عشرات الفلسطينيين للاستجواب في مكان الاقتحام نفسه، ثمّ الإفراج عن بعضهم وتحويل آخرين إلى الاعتقال. ويشير النادي إلى تصاعد اللجوء إلى هذا الأسلوب في الفترة الأخيرة.
بيوتٌ تتحوّل إلى ثكنات، واحتجازٌ للضغط على الأقارب
من بين ما يورده النادي في هذا الباب ممارستان تتّصلان بالمكان وبالأشخاص معاً. الأولى تحويلُ عددٍ من المنازل إلى ثكناتٍ عسكرية تُستخدم قواعد للعمل الميداني. والثانية احتجازُ فلسطينيين ليس بتهمةٍ موجّهة إليهم، بل وسيلةَ ضغطٍ على أفرادٍ من عائلاتهم. ويذكر النادي إلى جانبهما تنفيذ اعتقالاتٍ جماعية في أثناء اقتحام مناطق وأحياء في محافظاتٍ مختلفة.
اعتداءاتٌ للمستوطنين تتزامن مع الحملات
لا يفصل نادي الأسير بين ما تنفّذه القوّات النظامية وما يجري في الوقت نفسه على الطرق وفي محيط البلدات. فهو يقول إنّ الاعتقالات ترافقها اعتداءاتٌ ينفّذها مستوطنون على الفلسطينيين وممتلكاتهم، تشمل الاعتداء على الأهالي وقطع الطرق واستهداف المركبات، وإنّ هذه الاعتداءات تجري بحماية قوّات الاحتلال. وهذه النقطة الأخيرة — الحمايةُ لا مجرّدُ التزامن — هي ما يجعل النادي يضمّ الأمرين في بيانٍ واحد.
الأرقام التراكمية منذ بدء الحرب
يختم نادي الأسير حصيلته بوضعها في إطارٍ زمني أوسع. فمنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة، يقول النادي إنّ عدد من اعتُقلوا من الضفة الغربية وحدها يتجاوز خمسة وعشرين ألف فلسطيني، يُضاف إليهم آلافٌ من المعتقلين من القطاع. ويؤكّد أنّ حملات الاعتقال متواصلةٌ يومياً في محافظات الضفة كافّة، أي أنّ الحصيلة الأسبوعية التي أعلنها ليست استثناءً في تقديره بل حلقةٌ في سلسلة.


