عاجل
داخل
محليات

رئيس مجلس حورة: ملثّمون أطلقوا النار على معلّم في ساحة وقوف السيّارات قبل دخوله المدرسة صباح الخميس، والدراسة أُوقفت في مدرسةٍ يتراوح عدد تلاميذها بين خمسمئة وسبعمئة

أفاد رئيس المجلس المحلّي في حورة، الشيخ حابس العطاونة، بأنّ اتّصالاً بلغ المجلس نحو الثامنة من صباح الخميس يخبر بإطلاق نارٍ عند إحدى مدارس البلدة، وأنّه قصد المكان فتبيّن له أنّ المستهدَف معلّمٌ كان في ساحة وقوف السيّارات خارج سور المدرسة حين أطلق عليه أشخاصٌ أخفوا وجوههم النار، وأنّه تمكّن من بلوغ سيّارته. ووصف الواقعة بأنّها خطيرةٌ لم يسبق لها مثيلٌ في البلدة، وقال إنّ الوصول إلى معلّمٍ في محيط مدرسته يتجاوز ما تعارف عليه الناس من حدود. وأضاف أنّ القرار استقرّ على إعادة التلاميذ إلى بيوتهم قبل انتهاء اليوم الدراسي، وأنّ طواقم من الخدمات النفسية والاجتماعية أُرسلت إلى المدرسة، وأنّ العبء الأكبر في ملاحقة المنفّذين يقع على الشرطة الإسرائيلية.

3 دقائق قراءة
أفاد رئيس المجلس المحلّي في حورة، الشيخ حابس العطاونة، بأنّ اتّصالاً بلغ المجلس نحو الثامنة من صباح الخميس يخب

البلاغ ومسرح الواقعة كما يرويهما رئيس المجلس

يبدأ السرد عند الساعة الثامنة تقريباً من صباح الخميس، حين تلقّى المجلس المحلّي اتّصالاً يفيد بوقوع إطلاق نارٍ في محيط مدرسةٍ من مدارس البلدة، فتوجّه رئيسه إلى المكان. وما تبيّن هناك، على لسانه، أنّ المستهدَف كان معلّماً موجوداً في ساحة وقوف السيّارات الملاصقة للمدرسة من الخارج، وأنّ الذين أطلقوا النار كانوا يخفون وجوههم، وأنّ المعلّم تمكّن من بلوغ سيّارته ثمّ ترجّل منها. ويشدّد رئيس المجلس على وصفين اثنين: أنّ ما جرى خطيرٌ وغير مسبوقٍ في حورة، وأنّ بلوغ معلّمٍ في المسافة الفاصلة بين موقف سيّارته وبوّابة مدرسته يتجاوز ما يُتعارف عليه من حدود. ويضيف إلى ذلك موقفاً عامّاً: رفضُ المجلس القاطع للسلاح وللعنف، وأنّ ما يقع من خلافاتٍ محلُّه الحوار والتفاوض.

إيقاف اليوم الدراسي، وطواقمُ رافقت التلاميذ قبل خروجهم

أعقب الحادثة زيارةٌ فورية للمدرسة قام بها المجلس المحلّي بصحبة عددٍ من مديري مدارس البلدة، والتقى فيها إدارة المدرسة وهيئتها التدريسية وممثّلين عن أولياء الأمور. وخرج الاجتماع بقرارٍ واحد: ألّا يُستكمل اليوم الدراسي، وأن يُعاد التلاميذ إلى بيوتهم. والمدرسة المعنيّة ليست صغيرة، إذ يقدّر رئيس المجلس عدد تلاميذها بين خمسمئة وسبعمئة. وإلى جانب قرار الإعادة أُرسلت إلى المدرسة طواقمُ من الخدمات النفسية والاجتماعية، وبقيت فيها إلى جانب المعلّمين والتلاميذ قبل مغادرتهم، سعياً إلى تخفيف ما قد يتركه المشهد فيهم.

أين يضع المجلس المسؤولية عن الملاحقة

حمّل رئيس المجلس الشرطة الإسرائيلية العبء الأكبر في ملاحقة من نفّذوا الجريمة، وطالب ببلوغ الجناة وتقديمهم إلى القضاء وإنزال أقصى ما يمكن من عقوبةٍ بهم. وقال إنّ الجهاز الشرطي قادرٌ، متى أراد، على بلوغ المشتبه بهم في مدّةٍ قصيرة. أمّا الحجّة التي يبني عليها هذا المطلب فهي حجّة ردعٍ لا انتقام: عقوبةٌ رادعة من شأنها، في تقديره، أن تمنع تكرار جرائم من هذا النوع. وهو يقرن ذلك بتمسّكٍ معلَن بألّا يتنازل المجلس عن إجراء تحقيقٍ جدّي في القضية، وبأنّ أيّ خلفيةٍ أو سببٍ يُساق لتفسير ما جرى لا يصلح تبريراً لبلوغ مرحلة إطلاق النار على معلّمٍ عند باب مدرسته.

مقارنةٌ يعقدها رئيس المجلس بين حالتين

لم يقتصر كلام رئيس المجلس على المطالبة، بل تضمّن انتقاداً لما وصفه بالتفاوت في التعامل مع الجرائم بحسب من تقع عليه. وصاغ ذلك في مقارنةٍ افتراضية: لو أنّ جريمةً مماثلة وقعت في مدرسةٍ داخل المجتمع اليهودي لكان الإيقاع مختلفاً تماماً، ولانطلق العمل سريعاً في اتّجاه بلوغ الفاعل. وهذه المقارنة، على بساطة صياغتها، هي جوهرُ ما يريد المجلس قوله للجهات الرسمية: أنّ المسألة عنده ليست مسألة قدرةٍ بل مسألة أولوية.

عامٌ دراسي بدأ قبل أسبوع، وإهمالٌ يمتدّ عقوداً

يضع رئيس المجلس الحادثة في سياقٍ زمنيّ قريب وآخر بعيد. أمّا القريب فأنّ البلدة استقبلت العام الدراسي بأجواءٍ احتفالية وبعودة أكثر من اثني عشر ألف طالبٍ إلى مقاعدهم، ثمّ فوجئت بعد نحو أسبوعٍ واحدٍ فقط بحادثةٍ من هذا النوع. وأمّا البعيد فإهمالٌ متراكم يرى أنّه لحق بالنقب على امتداد نحو سبعين عاماً، ويطال المدارس والخدمات فيه. غير أنّه لا يقف عند هذا الحدّ: فهو يقول إنّ حورة تشهد قدراً من الانتظام والتعاون بين أطرافها، وإنّ المسؤولية لا تُحمَّل لجهةٍ واحدة، وإنّ على المجتمع المحلّي أن يؤدّي واجباته إلى جانب مطالبته بحقوقه، حتى لا تتفاقم الأوضاع.