هرتسوغ يشارك في جلسة الجماعة الأحمدية بحيفا حول ميثاق المدينة
الجلسة السنوية التاسعة والعشرون تركز على العيش المشترك ودور الدين في بناء السلام بحضور وفود عربية وأكاديميين.
عقدت الجماعة الإسلامية الأحمدية في الديار المقدسة جلستها السنوية التاسعة والعشرين بمدينة حيفا يومي الخميس والجمعة، بحضور رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ ورئيس البلدية يونا ياهف. وشاركت شخصيات عامة ورجال دين وأكاديميون وسفراء أجانب في الفعاليات التي ناقشت نماذج التعايش السلمي بين الأديان والمجتمعات المتنوعة ضمن إطار تاريخي ومعاصر.
وجاءت الجلسة تحت عنوان نموذج ميثاق المدينة بين النبي محمد واليهود، مستندة إلى وثيقة نظمت الحقوق والواجبات لسكان المدينة المنورة عام 622 ميلادي. واعتبرت الوثيقة النسيج المتنوع أمة واحدة، مما أسس لحياة مشتركة عادلة استمرت قروناً. وتركز النقاش على دور هذا الميثاق في تقديم مادة للتفكير حول المسؤولية المشتركة وبناء السلام.
وألقى أمير الجماعة محمد شريف عودة كلمة أكد فيها أن السلام المستدام يقوم على الثقة والعدل وليس القوة، مشدداً على مبدأ لا إكراه في الدين. ونوه هرتسوغ إلى تفرد اللقاء الذي يجمع الأطراف بروح المحبة والأخوة رغم الظروف الراهنة، معرباً عن أمله في أن يرى العالم هذا النموذج من الحوار القائم على الاحترام المتبادل والتجديد ضمن التقاليد الدينية.
وأشاد رئيس الدولة بالحوار الشجاع الذي تقوده الجماعة، واصفاً إياها بنموذج يسعى لإبراز قيم التسامح والنزاهة. وأكد رئيس بلدية حيفا أن مدينتهم تعيش العيش المشترك فعلياً وليس كلاماً فقط، بينما وصف الشيخ توفيق حلبي الجماعة بأنها جسر للسلام والأمل. واختتمت الفعاليات بحلقة نقاش حول دور القيادات الدينية في تحويل قيم السلام إلى ممارسات ملموسة عبر التربية والحوار.


