عاجل
داخل
محليات

أربعةُ قتلى في الناصرة خلال يومين وعشرةُ موقوفين

أعلنت الشرطة الإسرائيلية صباح الجمعة تنفيذ حملةٍ في مدينة الناصرة شاركت فيها قوّات من «حرس الحدود»، وقالت إنّها استهدفت مشتبهاً بهم في نشاطٍ إجرامي، وإنّها جاءت عقب سلسلة جرائم قتلٍ وإطلاق نارٍ شهدتها المدينة في الأيّام الأخيرة. وبحسب روايتها، شارك عشراتٌ من عناصرها ومن «حرس الحدود» في مداهماتٍ نُفِّذت خلال يومين في مواقع عدّة، وانتهت إلى عشرة موقوفين ومصادرةِ مسدّسٍ وقنبلةٍ يدوية وعتادٍ قتاليّ سواهما، وحاول بعضُ من طُلبوا الإفلات قبل أن يُوقَفوا عقب مطاردات على الأقدام. وتقول الشرطة إنّ هذه الحملة تلت عمليةً أخرى نفّذتها في المدينة في الليلة السابقة أوقفت فيها أكثر من عشرين مشتبهاً بهم، بينهم شقيقُ أحد ضحايا جرائم القتل الأخيرة، وإنّ المحكمة مدّدت توقيفهم. وكانت المدينة قد شهدت مقتل ثلاثة أشخاص في جريمتين منفصلتين خلال نحو ساعتين يوم الأربعاء، ثمّ مقتل شابٍّ آخر بإطلاق نارٍ مساء الخميس.

2 دقائق قراءة
أعلنت الشرطة الإسرائيلية صباح الجمعة تنفيذ حملةٍ في مدينة الناصرة شاركت فيها قوّات من «حرس الحدود»، وقالت إنّه

ما أعلنته الشرطة عن حملتها

مصدرُ الرواية في هذا الخبر جهةٌ واحدة هي الشرطة الإسرائيلية، وهذا قيدٌ ينبغي أن يُقرأ به كلُّ رقمٍ فيه. فقد أعلنت صباح الجمعة تنفيذ حملةٍ في الناصرة بمشاركة قوّاتٍ من «حرس الحدود»، وقالت إنّها استهدفت أشخاصاً تشتبه بضلوعهم في نشاطٍ إجرامي. ووصفت حجم المشاركة بأنّه عشراتٌ من عناصرها ومن «حرس الحدود»، وامتدّ العمل على يومين وشمل مداهماتٍ في مواقع عدّة داخل المدينة. أمّا الحصيلة التي أوردتها فمحدّدة: عشرةُ موقوفين، ومصادرةُ مسدّسٍ وقنبلةٍ يدوية وعتادٍ قتاليّ غيرهما. وذكرت كذلك أنّ بعض من طُلبوا حاولوا الإفلات أثناء اقتحام المواقع، وأنّ القوّات أوقفتهم بعد مطاردات على الأقدام.

عمليةٌ سبقتها بليلة

الحملة المعلنة صباح الجمعة ليست الحدث الوحيد، بل الثانية في سلسلة. فقد سبقتها في الليلة التي قبلها عمليةٌ أخرى نفّذتها الشرطة في المدينة نفسها، وقالت إنّها أسفرت عن توقيف أكثر من عشرين مشتبهاً بهم. والتفصيل الأبرز في هذه العملية أنّ من بين الموقوفين شقيقَ أحد ضحايا جرائم القتل الأخيرة. وهذا التفصيل جديرٌ بالانتباه لأنّه يقلب الصورة المألوفة: فذوو الضحايا يظهرون هنا في خانة الموقوفين لا في خانة المتضرّرين وحدها، وهو ما قد يشير إلى أنّ الشرطة تتعامل مع احتمال ردود الفعل الانتقامية بوصفها جزءاً من الملف. وقد مدّدت المحكمة توقيف الموقوفين بحسب ما أوردته الشرطة.

ما جرى في المدينة خلال يومين

خلفيّةُ الحملتين حصيلةٌ دموية متراكمة في نافذةٍ زمنية ضيّقة. ففي يوم الأربعاء قُتل ثلاثة أشخاص في جريمتين منفصلتين وقعتا في غضون نحو ساعتين. ثمّ قُتل شابٌّ آخر بإطلاق نارٍ مساء الخميس. أي أربعة قتلى في ثلاث حوادث خلال يومين. وتكثيفُ الزمن هنا هو ما يفسّر تكثيف الردّ الأمني: حملتان في ليلتين متعاقبتين. غير أنّ ترتيب الوقائع يكشف أيضاً حدود هذا الردّ، إذ إنّ العملية الأولى نُفِّذت ليلة الخميس، والقتيل الرابع سقط في مساء اليوم نفسه — فالانتشار لم يحل دون وقوع الجريمة التالية.

ما لا تقوله الحصيلة

ينبغي التمييز بين ما أُعلن وما لم يُعلن. فالحصيلة المذكورة هي حصيلةُ توقيفاتٍ وضبطٍ، لا حصيلةُ لوائح اتّهامٍ ولا نتائج تحقيقٍ في الجرائم الأربع. ولا يظهر في المادّة المرصودة ما يربط الموقوفين العشرة، ولا الموقوفين العشرين قبلهم، بجرائم القتل التي سبقت الحملة؛ فالوصف الذي تستعمله الشرطة هو الاشتباه بالضلوع في نشاطٍ إجرامي عموماً. كما لا يظهر فيها بيانٌ عن هويّة الضحايا الأربعة ولا عن خلفيّات الحوادث. وتأتي هذه التحرّكات، بحسب المادّة، في وقتٍ تواجه فيه الشرطة نقداً واتّهاماً بالتقاعس إزاء استفحال الجريمة والعنف في المجتمع العربي، مع استمرار ارتفاع أعداد الضحايا. وتقول الشرطة إنّها ستواصل ملاحقة من تصفهم بالمشتبه بهم في المدينة.