أمام «المركزية» في اللدّ: يائير غولان يرفع على سارة نتنياهو دعوى تشهيرٍ وتحريضٍ على العنف بمليونين وخمسمئة وخمسين ألف شيكل، بعد مقابلةٍ على «القناة 14» ألمحت إلى علمه المسبق بالسابع من تشرين الأول
تقدّم يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين، إلى المحكمة المركزية في اللدّ بدعوى على سارة نتنياهو، عنوانُها التشهيرُ والتحريضُ على العنف معاً، وما يطلبه فيها مليونان وخمسمئة وخمسون ألف شيكل تعويضاً. وسببُها مقابلةٌ ظهرت فيها على «القناة 14» فأوحت بأنّه عرف بما سيجري في السابع من تشرين الأول قبل وقوعه، ثمّ امتنعت عن الاعتذار عمّا قالته. وتسوق الدعوى ما تعدّه أثراً لذلك الكلام: تحذيراتٌ أمنية بلغته عن تهديداتٍ قد تطاله، وقفزةٌ في التحريض عليه على الشبكة بلغت أربعمئة وخمسين في المئة، فتشديدٌ للحماية من حوله.
الدعوى: من رفعها، وعلى من، وأمام أيّ محكمة
المدّعي رئيسُ حزب الديمقراطيين يائير غولان، والمدّعى عليها سارة نتنياهو، والمحكمةُ المركزيةُ في اللدّ. وعنوانُ الدعوى شقّان لا شقٌّ واحد: تشهيرٌ من جهة، وتحريضٌ على العنف من جهةٍ أخرى. أمّا التعويضُ المطلوب فمليونان وخمسمئة وخمسون ألف شيكل. وهذا الجمعُ بين التشهير والتحريض هو ما يميّز الدعوى عن دعاوى القدح المعتادة بين السياسيين، إذ لا تكتفي بادّعاء المسّ بالسمعة بل تنسب إلى الأقوال أثراً على سلامة صاحبها.
ما الذي قيل في المقابلة
خلفيةُ الدعوى مقابلةٌ أدلت بها سارة نتنياهو على «القناة 14». وما تنسبه الدعوى إليها في تلك المقابلة أنّها ألمحت إلى أنّ غولان كان على علمٍ مسبق بأحداث السابع من تشرين الأول. وهي ليست عبارةً عابرة في السياق الإسرائيلي الراهن: نسبةُ العلم المسبق بيوم السابع من تشرين الأول إلى شخصٍ بعينه اتّهامٌ من أثقل ما يُقال في النقاش العامّ هناك، وعليه بُنيت المطالبةُ القضائية.
ما تستند إليه الدعوى من ضرر
لم تكتفِ الدعوى بادّعاء المسّ بالسمعة، بل ساقت وقائع تقول إنّها تبعت الكلام. أوّلها أنّ غولان تلقّى تحذيراتٍ أمنية من تهديداتٍ محتملة ضدّه. وثانيها رقمٌ: ارتفاعٌ بنسبة أربعمئة وخمسين في المئة في التحريض ضدّه عبر الإنترنت. وثالثها النتيجةُ العملية لهذين، أي تشديدُ إجراءات الحماية الأمنية المحيطة به. وهذا الترتيبُ — قولٌ، فتحريضٌ متزايد، فحمايةٌ مشدّدة — هو الخيط الذي تقوم عليه المطالبة بالتعويض.
لماذا الآن: رفضُ الاعتذار
الدعوى لم تُرفع في اليوم التالي للمقابلة. فالذي سبقها، بحسب ما أُعلن، مطالبةٌ بالاعتذار عن التصريحات، ورفضٌ لهذه المطالبة من جانب سارة نتنياهو. أي أنّ الطريق القضائي جاء بعد استنفاد الطريق الأقصر. ولم يصدر حتى ساعة النشر ردٌّ من الطرف المدّعى عليه على الدعوى نفسها، ولا تحدّدت جلسةٌ أولى معلنة أمام المحكمة المركزية في اللدّ.


