عاجل
داخل
إسرائيليات

بن غفير يدعو حكومته إلى الاعتراف بسيادة الأرجنتين على جزر فوكلاند وفرض عقوبات على لندن، وسموتريتش يطالب بطرد السفير البريطاني

دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير حكومة بنيامين نتنياهو إلى إعلان اعترافها بالسيادة الأرجنتينية على جزر فوكلاند، التي تسمّيها بوينس آيرس «مالفيناس»، وإلى فرض عقوبات على المملكة المتحدة إلى أن ينتهي ما وصفه باحتلالها للجزر. وجاء الموقف في منشورٍ كتبه بالإسبانية على منصّة «إكس»، اتّهم فيه بريطانيا باستخراج النفط من الجزر والإفادة من عائداته. ويتزامن الطرح مع توتّرٍ إسرائيلي متصاعد تجاه لندن على خلفية استعدادها لحظر التجارة في سلع المستوطنات وخدماتها، إذ طالب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في اليوم ذاته بطرد السفير البريطاني فوراً. والجزر موضع نزاعٍ بين البلدين منذ أن آلت إدارتها إلى بريطانيا سنة ألفٍ وثمانمئةٍ وثلاثةٍ وثلاثين، وقد خاضا حربها سنة ألفٍ وتسعمئةٍ واثنتين وثمانين.

2 دقائق قراءة
دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير حكومة بنيامين نتنياهو إلى إعلان اعترافها بالسيادة الأرجنتينية

المطلب في شقّيه: اعترافٌ بالسيادة، ثمّ عقوبات

لم يكتفِ الوزير بإبداء تعاطفٍ مع الموقف الأرجنتيني، بل صاغ مطلبه في خطوتين تُطلَبان من حكومته هو. الأولى إعلانٌ علنيّ بأنّ الجزر أرضٌ أرجنتينية محتلّة. والثانية إجراءٌ عقابيّ يُفرض على المملكة المتحدة ويستمرّ ما دام الوضع القائم قائماً. وبهذا ينقل بن غفير ملفّاً بعيداً عن المنطقة إلى داخل أدوات السياسة الخارجية الإسرائيلية المقترحة.

منشورٌ بالإسبانية، وحجّةٌ عن النفط

واللافت في الشكل أنّ الموقف نُشر بالإسبانية على منصّة «إكس»، أي أنّه صيغ ليُقرأ في الأرجنتين أوّلاً. وقال فيه الوزير إنّ الأوان قد آن لكي تقرّ دولته علناً بأنّ الجزر مسلوبة من الشعب الأرجنتيني. وأضاف إلى ذلك حجّةً اقتصادية، إذ اتّهم بريطانيا بالتنقيب عن النفط هناك وبتحصيل ما يدرّه، فجعل من الموارد وجهاً ثانياً لما وصفه بالاحتلال.

الخلفية المباشرة: حظرٌ بريطاني مرتقب على سلع المستوطنات

غير أنّ موضع الطرح من السياق أوضح من مضمونه. فهو يأتي وسط تصعيدٍ إسرائيلي تجاه لندن سببه استعداد الأخيرة لفرض حظرٍ تجاري يطال ما يُنتَج في المستوطنات بالضفة الغربية من سلعٍ وبعض الخدمات، إلى جانب إجراءاتٍ تستهدف أفراداً ومؤسّساتٍ لهم صلة بتمويل المستوطنات أو تشييدها أو الترويج لها. وكان مرتقباً أن يعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند هذه الحزمة.

سموتريتش يرفع السقف: طردُ السفير و«انتهاء الانتداب»

وإلى جانب بن غفير، تقدّم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بمطلبٍ من طرازٍ آخر هو إخراج السفير البريطاني من البلاد من دون إبطاء. وهاجم الحكومة البريطانية واصفاً إيّاها بمعاداة السامية، وقال إنّ دولته لن تكون كبش فداءٍ لها. ثمّ ختم بجملةٍ تحيل إلى التاريخ لا إلى الملفّ الجاري، إذ ذكّر بأنّ الانتداب البريطاني على البلاد قد انقضى.

نزاعٌ عمره قرنان تقريباً، وحربٌ واحدة

أمّا الملفّ الذي استُدعي فقديم. فبريطانيا تدير الجزر منذ ثلاثينيات القرن التاسع عشر، والأرجنتين تطالب بالسيادة عليها وتسمّيها «مالفيناس». وقد بلغ النزاع ذروته العسكرية في مطلع الثمانينيات بحربٍ بين البلدين انتهت ببقاء الجزر تحت الإدارة البريطانية. واستدعاء هذا الملفّ الآن يجعله ورقةً في خلافٍ راهن موضوعه الاستيطان والسياسة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلّة.