الفيدرالي الأمريكي يرفع الفائدة إلى 4% لأول مرة منذ 2023
القرار يتوافق مع توقعات الأسواق ويمثل تحولاً في السياسة النقدية تحت قيادة الرئيس الجديد للمجلس.
أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو البنك المركزي الأمريكي، اليوم الاثنين عن رفع سعر الفائدة بمقدار خمس وعشرين نقطة أساس. وارتفع السعر نتيجة هذا القرار من ثلاثة وسبعة أعشار المئة ليصل إلى أربعة بالمئة كاملة. وتأتي هذه الخطوة متطابقة تماماً مع التوقعات السائدة في الأسواق المالية العالمية حالياً.
وتُعد هذه الزيادة هي الأولى من نوعها التي يقرها البنك المركزي منذ شهر تموز يوليو من عام ألفين وثلاثة وعشرين. ويشكل هذا القرار منعطفاً هاماً في مسار السياسة النقدية للولايات المتحدة الأمريكية بعد فترة طويلة من الثبات النسبي في الأسعار السابقة.
ويُمثل هذا الإجراء أول تحول جوهري في السياسة النقدية الأمريكية تحت القيادة الجديدة للمجلس. ويتولى كيفن وورش مهام منصبه كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي منذ الثاني والعشرين من شهر أيار مايو الماضي، خلفاً لسلفه في المنصب الإداري والتنفيذي.
وأكدت البيانات التاريخية أن آخر زيادة للفائدة كانت قد حدثت في منتصف عام ألفين وثلاثة وعشرين. ومنذ ذلك التاريخ، أقر الفيدرالي ست عمليات تخفيض متتالية في أسعار الفائدة خلال الفترة التي سبقت هذا الإعلان الرسمي الجديد والمفاجئ نسبياً.
وجاءت تلك التخفيضات السابقة تحت قيادة رئيس المجلس السابق جيروم باول الذي أدار المرحلة الانتقالية. وتراجعت الفائدة خلال عهد باول من مستوى خمسة وخمسة وعشرين من مئة بالمئة وصولاً إلى مستوى ثلاثة وسبعة وعشرين من مئة بالمئة قبل الزيادة.
وتعكس هذه الحركة تغيراً في استراتيجية التعامل مع التضخم والنمو الاقتصادي في أكبر اقتصاد عالمي. ويراقب المحللون عن كثب تأثير هذه الزيادة الجديدة على أسواق المال وعلى تكلفة الاقتراض للمستهلكين والشركات في الولايات المتحدة الأمريكية.
وتبقى التوقعات المستقبلية محل جدل بين الخبراء الاقتصاديين حول استمرار هذا النهج التصاعدي. ويعتمد المسار القادم على مؤشرات اقتصادية متعددة تشمل معدلات التوظيف وأسعار المستهلكين ونمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.


