عاجل
داخل
محليات

«الجبهة»: جعفر فرح يتمسّك بترشّحه للموقع الثاني، وتمسّكه يعيد ملفّ البديل إلى مجلس الحزب

يغادر جعفر فرح المستشفى اليوم بعد وعكةٍ صحّية وسلسلة فحوص، وهو متمسّكٌ بترشّحه للموقع الثاني في قائمة «الجبهة»، في وقتٍ تتواصل فيه — بحسب مصادر «الجرمق» — ضغوطٌ من قيادة الحزب لدفعه إلى الانسحاب. ولهذا التمسّك أثرٌ إجرائي مباشر: لو قدّم استقالةً رسمية لما احتاج الأمر على الأرجح إلى مجلس الجبهة، أمّا وقد تمسّك فالمجلس هو الجهة المخوّلة دستورياً بالبتّ، وحينها لا يعود اسم البديل مضموناً.

2 دقائق قراءة
يغادر جعفر فرح المستشفى اليوم بعد وعكةٍ صحّية وسلسلة فحوص، وهو متمسّكٌ بترشّحه للموقع الثاني في قائمة «الجبهة»

خروجٌ من المستشفى وضغوطٌ مستمرّة

يُنتظر خروج جعفر فرح اليوم من المستشفى الذي دخله قبل أيّام إثر وعكةٍ صحّية، بعدما أنهى ما لزم من فحوصٍ طبّية. وفي الوقت نفسه تتواصل، بحسب مصادر موقع «الجرمق»، ضغوطٌ من جانب قيادة الجبهة عليه بهدف دفعه إلى سحب ترشّحه للموقع الثاني في القائمة.

الفارق الإجرائي بين الاستقالة والتمسّك

لهذا الخلاف مسارٌ إجرائي دقيق. فلو استقال رسمياً من الترشّح لَما دعت الحاجة على الأرجح إلى عقد مجلس الجبهة كي يختار بديلاً، لأنّ التقديرات لا ترى بين أصحاب الشأن متقدّمين وازنين يطعنون في شرعية ذلك الاختيار أو يستأنفونه. أمّا المعطيات الحالية فتشير إلى اتّجاهٍ مختلف.

المجلس هو الجهة المخوّلة

مع تمسّك فرح بترشّحه تجد الجبهة نفسها أمام أزمةٍ تنظيمية وسياسية، وتصير مضطرّة إلى عقد مجلس الجبهة بوصفه الجهة المخوّلة دستورياً بالبتّ في الموضوع، على أن ينعقد حضورياً أو بوسيلةٍ إلكترونية. وعندها يسقط الضمان عن اسم سمير أبو زيد بوصفه البديل، إذ تعود الكلمة الأخيرة إلى المجلس وحده.

تسجيلٌ مسرّب في خلفية الخلاف

وتناقلت جهاتٌ صحفية، في تطوّرٍ موازٍ، تسجيلاً مسرّباً نُسب إلى مجموعاتٍ داخلية في الحزب، يدور فيه كلامٌ عن حشد مصوّتين لإسقاط ترشّح فرح مع تصاعد الخلاف عليه. ولم يرد في المادّة المرصودة تأكيدٌ من الجبهة لمضمون التسجيل ولا نفيٌ له.

أصل الأزمة وحدودها التنظيمية

بدأت الأزمة الداخلية عقب اتّهاماتٍ وُجّهت إلى فرح أثارت نقاشاً واسعاً داخل أطر الجبهة حول أهليّته للاستمرار في الترشّح، ثمّ تصاعدت الضغوط باتّجاه انسحابه فيما تمسّك بحقّه في خوض الانتخابات. ومع تمسّكه انتقل الخلاف إلى مستوىً تنظيمي أعقد: صلاحية القيادة في الدفع نحو استبداله من جهة، وتمسّك مؤيّديه بنتائج انتخابه ورفض تجاوز قرار المجلس من جهةٍ أخرى.

توقيتٌ حسّاس

تأتي هذه الأزمة والجبهة تستعدّ للانتخابات، وهو ما يزيد من حساسية الخلافات الداخلية ويضع القيادة أمام استحقاقٍ تنظيمي معقّد في حال رفض فرح الانسحاب. ولم تُحسم حتّى لحظة رصد المادّة لا مسألة الترشّح ولا اسم البديل المحتمل.