عاجل
داخل
محليات

عيلوط: إزالةُ طريقٍ زراعية مُعبَّدة بمالٍ حكومي من دون إنذارٍ يسبقها، والمجلس المحلّي يقول إنّ الشكوى جاءته من مجلسٍ إقليمي مجاور

أزالت سلطاتُ الهدم طريقاً زراعية داخل منطقة نفوذ عيلوط، وقال القائم بأعمال المجلس المحلّي نصر عبود إنّ العملية جرت مباغتةً ولم يسبقها إنذارٌ إلى المجلس ولا أُتيحت له فرصةُ اعتراضٍ أو استئناف. وأفاد المجلس بأنّ ما أُبلغ به يردّ الإزالة إلى شكوى تقدّم بها المجلس الإقليمي «عيمك يزراعيل»، وأنّ التعليل المعلن هو مرور الطريق في أجزاء من أراضي «المنهال»، غير أنّ المجلس رأى في قرب الموقع من مستوطنة «شمشيت» ما يستدعي السؤال عن خلفيات القرار. وفي بيانٍ وقّعه رئيس المجلس سائد أبو راس ونوّابه والأعضاء، عُدّت الخطوة مسّاً بعمل المجلس وبحقّه في تطوير البلدة، وقال أبو راس إنّ الطريق أُنشئت ضمن مشروعٍ رسمي قائم مموَّلٍ من وزارة الزراعة، وإنّ فتح الطرق الزراعية وتيسير وصول الناس إلى أراضيهم واجبٌ على المجلس وحقٌّ لأصحابها لا منّةٌ تُساق إلى البلدة.

2 دقائق قراءة
أزالت سلطاتُ الهدم طريقاً زراعية داخل منطقة نفوذ عيلوط، وقال القائم بأعمال المجلس المحلّي نصر عبود إنّ العملية

الإزالة: خطوةٌ لم يسبقها إخطار

أوّل ما شدّد عليه المجلس المحلّي في عيلوط ليس مضمون القرار بل الطريقة التي نُفّذ بها. فبحسب القائم بأعمال المجلس، نصر عبود، جاءت الإزالة على حين غرّة، ولم يصل إلى المجلس إنذارٌ يسبقها، ولم يُفتح أمامه بابٌ للاعتراض عليها أو لاستئنافها قبل أن تُنفَّذ. وهذا الجانب الإجرائي هو ما بنى عليه المجلس اعتراضه الأوّل، قبل الدخول في مسألة الأرض وحدودها.

ما أُزيل: طريقٌ داخل منطقة النفوذ تخدم أصحاب الأراضي

أمّا ما أُزيل فطريقٌ زراعية تقع، كما يقول المجلس، ضمن منطقة نفوذ البلدة، ووظيفتها خدمة السكّان وأصحاب الأراضي الزراعية في تلك الجهة. أي إنّها ليست شقّاً عارضاً بل جزءاً من شبكةٍ تصل الفلّاح بأرضه. وهذه الصفة المزدوجة — أنّها داخل النفوذ وأنّها ذات وظيفةٍ خدمية — هي ما يجعل إزالتها في نظر المجلس مسّاً بعمله لا إجراءً فنّياً يخصّ قطعةَ أرضٍ بعينها.

التعليلان: شكوى مجلسٍ إقليمي وحدودُ أرضٍ بالاسم

وللقرار في رواية المجلس مصدران. فما أُبلغ به هو أنّ الإزالة انطلقت من شكوى قدّمها المجلس الإقليمي «عيمك يزراعيل». أمّا السبب المعلن فمختلف عن ذلك: مرورُ الطريق في أجزاء من أراضٍ تحمل اسم «المنهال». وبين الأمرين مسافةٌ لم يفسّرها البلاغ، إذ الشكوى جهةٌ والتعليل حجّة.

ما استوقف المجلس: الموقع لا النصّ

ولم يناقش المجلس التعليل من داخله، بل أشار إلى معطىً يقع خارجه: موقعُ الطريق قريبٌ من مستوطنة «شمشيت». وقد اكتفى بأن عدّ هذا القرب أمراً يثير التساؤل حول خلفيات ما جرى، من دون أن يجزم بشيء أو ينسب إلى أحدٍ قصداً. وهذه صيغةٌ تضع علامة استفهامٍ ولا تدّعي جواباً.

لغةُ البيان: حقٌّ وواجب لا امتياز

وفي البيان الذي صدر عن رئيس المجلس سائد أبو راس ونوّابه وأعضاء المجلس، وُضعت المسألة في إطارٍ أوسع من الطريق ذاتها. فأبو راس أكّد أنّ الطريق أُقيمت ضمن مشروعٍ رسمي ما زال قائماً وبتمويلٍ من وزارة الزراعة، ثمّ نقل الحديث إلى مستوى المبدأ: تطويرُ البنى التحتية وفتحُ الطرق الزراعية وتحسينُها وتسهيلُ وصول الناس إلى أراضيهم ليست في نظره منحةً تُخصّ بها عيلوط، بل حقٌّ لأصحابها وواجبٌ يقع على المجلس تجاههم.

الخطوة التالية: ثلاثة مستويات ومطلبُ إعادة الحال

وحدّد المجلس وجهته بعد ذلك في ثلاثة مسارات يعمل عليها معاً: القانوني والإداري والسياسي. وأعلن أنّه سيتوجّه إلى الجهات الحكومية والسلطات المختصّة لاستيضاح ملابسات ما جرى ومساءلة المعنيّين به، وأنّ غايته إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل الإزالة. وشدّد أبو راس على أنّ المجلس لن يقبل إجراءً يمسّ حقوق البلدة أو يعطّل مشاريعها التطويرية، وأنّه سيستنفد ما بين يديه من وسائل قانونية وإدارية.