أهرامات الجيزة من علوّ مئةٍ وخمسين متراً: مصر تختبر منطاداً مثبّتاً في رحلةٍ من ربع ساعة، و«أوراسكوم» تعترض على الموقع
مشروعٌ تجريبيّ يستعدّ لإطلاقه في محيط أهرامات الجيزة يتيح للزائر أن يرى الموقع من فوق: منطادٌ يرتفع نحو مئةٍ وخمسين متراً في رحلةٍ تدوم قرابة خمس عشرة دقيقة، مع شرحٍ صوتيّ باثنتي عشرة لغة. مدير عام منطقة آثار الأهرامات أشرف محيي الدين يقول لوكالة «فرانس برس» إنّ التنفيذ يخلو من الحفر والخرسانة، غير أنّ شركة «أوراسكوم» تعترض وتقول إنّ الموقع يقع داخل نطاق عقدها الحصري مع المجلس الأعلى للآثار — وهو ما ينفيه مسؤولٌ في المجلس.
الرحلة: خمس عشرة دقيقة على ارتفاع مئةٍ وخمسين متراً
يقوم المشروع التجريبي على منطادٍ يحمل زوّار منطقة الأهرامات إلى ارتفاعٍ يناهز مئةً وخمسين متراً، في رحلةٍ تستغرق نحو خمس عشرة دقيقة وتفتح أمامهم مشهداً بانورامياً للموقع الأثري ومحيطه. ويُزوَّد الركّاب خلالها بشرحٍ عن الموقع عبر أجهزةٍ صوتية تنطق باثنتي عشرة لغة.
ما يقوله مسؤول منطقة الآثار
عرض التفاصيل مدير عام منطقة آثار الأهرامات أشرف محيي الدين في حديثٍ إلى وكالة «فرانس برس». وشدّد على أنّ المشروع خاضعٌ لمعايير السلامة والأمان والاستدامة، وأنّه لا يستلزم أعمال حفرٍ ولا إنشاءاتٍ خرسانية قد تلحق ضرراً بالتربة في محيطٍ أثريّ بهذه الحساسية.
موقعٌ على بعد كيلومترين
يجري تنفيذ المشروع على مسافةٍ تقارب كيلومترين من الأهرامات ومن تمثال أبي الهول. والمسافة نفسها هي محلّ الخلاف التجاري لاحقاً، إذ يتوقّف على تحديد النطاق ما إذا كان الموقع داخل حدود امتيازٍ سابق أم خارجها.
المشغّلون ونوع المنطاد
تقف خلف المشروع شركةٌ مصرية متخصّصة في التسويق السياحي، بالشراكة مع شركة «أييروفيل» الفرنسية العاملة في مجال البالونات الثابتة. والمقصود بالثابت هنا أنّ المنطاد مربوطٌ بالأرض ولا يتحرّك أفقياً، فتقتصر حركته على الصعود والنزول عمودياً، وهو فارقٌ تقنيّ يفسّر إمكان تشغيله فوق موقعٍ أثريّ محدّد.
اعتراض «أوراسكوم» وعقد ألفين وثمانية عشر
أعلنت شركة «أوراسكوم»، التي يترأسها رجل الأعمال نجيب ساويرس، اعتراضها في بيان. وقالت الشركة إنّ المشروع أُقيم داخل نطاق مشروعها المتعاقد عليه مع المجلس الأعلى للآثار، وإنّ عقدها يمنحها الحقّ الحصري في مزاولة الأنشطة التجارية ضمن تلك المنطقة. وكانت الشركة قد وقّعت في عام ألفين وثمانية عشر عقداً مع المجلس لتقديم خدمات الزائرين في منطقة الأهرامات وتشغيلها.
ردّ المجلس وسياق الموسم السياحي
في المقابل نقلت وسائل إعلامٍ محلية عن مسؤولٍ في المجلس الأعلى للآثار قوله إنّ الموقع الذي أُقيم فيه المشروع يقع خارج النطاق المرسوم في عقد «أوراسكوم». ويأتي الخلاف بينما يستعيد قطاع السياحة المصري عافيته بعد سنواتٍ من عدم الاستقرار السياسي ثمّ الجائحة ثمّ اضطراب الإقليم، إذ تتوقّع السلطات أن يبلغ عدد الزائرين ثمانية عشر مليوناً وستّمئة ألف خلال العام الجاري، بفضل السياحة الشاطئية والثقافية معاً.


