حورة: مشاركون في موكب زفافٍ يقولون إنّ قوّة شرطة احتجزته أكثر من نصف ساعة عند مدخل البلدة بذريعة شريط زينة
الرواية المنشورة هي رواية من كانوا في القافلة: يقولون إنّ مركباتهم لم ترتكب مخالفة سير، وإنّ التوقيف وقع مساء الجمعة وهم على بُعد أمتارٍ من مدخل حورة ومئات الأمتار من مكان الحفل، وإنّ نائب قائد شرطة البلدات اعترض مركبة العريس بحجّة الفحص والاستجواب قبل أن تستقرّ الحجّة على شريطٍ أحمر معلّق على الزجاج قالوا إنّ رقم اللوحة كان ظاهراً رغم وجوده. ولا يرد في المادّة المرصودة تعقيبٌ من الشرطة على ما رواه هؤلاء.
عرسٌ يتوقّف على مشارف البلدة
احتُجز موكب زفاف العريسين حسام وحمد محمد العقبي مساء الجمعة مدّةً تجاوزت نصف الساعة وهو في طريقه إلى بلدة حورة في النقب. وما يُروى هنا هو ما أدلى به المشاركون في القافلة أنفسهم، وهم يؤكّدون أنّ المركبات كانت ملتزمة قواعد السير وأنّها لم ترتكب مخالفةً ولا تجاوزاً يستدعي إيقافها.
من أين تجمّعت القافلة وأين اعتُرضت
تجمّع الموكب، بحسب الرواية ذاتها، بعد خروجه من بيوت أهل العروسين في رهط وأمّ بطين، عند مفرق السقاطي المعروف بـ«شوكت»، ثمّ تابع سيره في اتّجاه حورة. وحين لم يبقَ بينه وبين مدخل البلدة سوى أمتارٍ معدودة، وبينه وبين قاعة الحفل مئات الأمتار، اعترض نائب قائد شرطة البلدات مركبة العريس وطلب إخضاعه لما وصفه بالفحص والاستجواب.
الحجّة تستقرّ على شريطٍ أحمر
يقول المشاركون إنّ سبباً واضحاً للتوقيف لم يُقدَّم لهم في البداية، وإنّ نقاشاً صاخباً دار في المكان قبل أن ينتقل الضابط إلى البحث عن مبرّرٍ آخر. واستقرّ المبرّر في نهاية الأمر على شريط زينةٍ أحمر متدلٍّ على زجاج المركبة قيل إنّه يحجب جزءاً من لوحة الترخيص، بينما يؤكّد أصحاب الرواية أنّ رقم المركبة كان بادياً للعين.
قوّاتٌ إضافية وتلويحٌ باقتياد العريس
لم يقف الأمر عند احتجاز المركبة: فقد استُدعيت إلى المكان، وفق ما يرويه هؤلاء، قوّاتٌ إضافية من «الحرس الوطني» التابع لشرطة حرس الحدود، فيما واصلت بقيّة مركبات الموكب سيرها وتوقّفت عند محطّة الوقود على مدخل حورة بانتظار انتهاء ما يجري. ويضيفون أنّ الضابط أبدى في البداية نيّته اقتياد العريس إلى محطّة الشرطة بحجّة التشخيص لأنّه لم يكن يحمل أوراقه الثبوتية، بدل الاكتفاء بفحص بياناته في الميدان، وأنّ ذلك لم يحدث في النهاية بعد أكثر من نصف ساعةٍ من الانتظار والتوتّر.
كيف يقرأ الأهالي الواقعة
لا يتعامل الأهالي مع ما جرى بوصفه حادثةً منفردة، بل يضعونه في سياق احتكاكاتٍ وتضييقاتٍ يقولون إنّها تتكرّر في المناسبات الاجتماعية والأفراح لدى المجتمع العربي البدوي في النقب. وخلاصة ما يقولونه أنّ ليلة الزفاف انقلبت إلى ساعةٍ من الاستجواب والانتظار واستدعاء التعزيزات، وأنّ في ذلك تنغيصاً مقصوداً واستعراضاً للقوّة لا مبرّر له.
ما لا يرد في المادّة المرصودة
لا يرد في الرصد ردٌّ من الشرطة الإسرائيلية على هذه الرواية، ولا إفادةٌ من الضابط المذكور فيها، ولا ما إذا حُرّرت مخالفةٌ في الواقعة أو قُدّمت شكوى بشأنها، ولا ما إذا وصل الموكب إلى الحفل بعد ذلك. وهذه بياناتٌ غائبة عن المادّة لا نستكملها من عندنا، والفعل هنا منسوبٌ إلى موقعٍ وظيفي لا إلى اسمٍ بعينه ما دام لا سند رسمياً أو قضائياً منشوراً.


