عاجل
داخل
علوم وتكنولوجيا

إرشادٌ تربوي في قلق المراهقين: أن تعينه على التفكير خيرٌ من أن تتولّى الأمر عنه

مادّةٌ إرشادية تعالج حيرة الأهل بين التدخّل وترك المساحة، وتقوم على فكرةٍ واحدة: الهدف ليس إزالة القلق بل مساعدة المراهق على فهمه وعلى ألّا يتحكّم في حياته. وتميّز بين موقفٍ يستطيع تدبّره بنفسه فيُشجَّع على التفكير في خياراته، وموقفٍ فيه تنمّرٌ أو عنفٌ أو سلوكٌ خطر فيلزمه تدخّلٌ واضح من البالغين.

2 دقائق قراءة
مادّةٌ إرشادية تعالج حيرة الأهل بين التدخّل وترك المساحة، وتقوم على فكرةٍ واحدة: الهدف ليس إزالة القلق بل مساع

الحيرة التي تبدأ منها المادّة

تنطلق هذه المادّة الإرشادية من موقفٍ يعرفه كثيرٌ من الأهل: متى يتدخّلون في قلق ابنهم المراهق، ومتى يتركون له مساحةً ليواجه بنفسه ما يشعر به. وهي معالجةٌ تربوية عامّة، لا خبراً عن واقعةٍ ولا نتيجة دراسةٍ منشورة.

القلق لا يظهر بوجهٍ واحد

تنبّه المادّة إلى أنّ القلق في المراهقة يتّخذ صوراً متباينة: خوفاً ظاهراً حيناً، وانسحاباً أو تجنّباً لمواقف بعينها حيناً آخر، وسرعة انفعالٍ في أحيانٍ ثالثة. ومن هنا صعوبة قراءته: قد يُقرأ الانسحاب كسلاً والانفعال سوء خلق، وهو في الحالتين عرَض.

الهدف ليس إزالته

الفكرة المركزية أنّ التعامل مع القلق لا يعني السعي إلى محوه، بل إعانة المراهق على فهمه وعلى منعه من التحكّم في مجرى حياته. وهذا تحويلٌ للمسألة من محاولة إنقاذٍ عاجلة إلى بناء قدرةٍ يحتفظ بها.

متى يُشجَّع ومتى يُتدخَّل

تفرّق المادّة بين حالتين: إن كان القلق متّصلاً بموقفٍ في وسع المراهق تدبّره، فالأولى تشجيعه على التفكير في خياراته وفي ما يقدر عليه بنفسه، لأنّه يحتاج غالباً إلى من يعينه على التفكير لا إلى من ينوب عنه. أمّا إن تعلّق الأمر بتنمّرٍ أو عنفٍ أو سلوكٍ خطر، فالمطلوب تدخّلٌ صريح من الأهل ومن البالغين المسؤولين.

انتبه إلى ردّ فعلك أنت

تلفت المادّة نظر الأهل إلى أثر انفعالهم هم: المبالغة في إظهار الخوف، أو التعامل مع كلّ موقفٍ بوصفه أزمة، قد تُشعر المراهق بأنّ ما يواجهه أكبر من طاقته. أي أنّ ردّ الفعل جزءٌ من المشكلة أو من حلّها.

خطواتٌ صغيرة وذاكرةٌ للنجاح

يقود القلق إلى تجنّب المواقف المخيفة، والتجنّب يريح مؤقّتاً ثمّ يجعل المواجهة أصعب لاحقاً. ولذلك تقترح المادّة تقسيم الموقف إلى خطواتٍ محتملة: من يخشى المشاركة أمام زملائه لا يبدأ بمخاطبة الصفّ كلّه، بل بمشاركةٍ قصيرة أو بحديثٍ مع شخصٍ يرتاح إليه ثمّ يتدرّج. وتضيف تذكيره بمواقف سابقة اجتازها، وتنبيهه إلى أنّ توقّع أسوأ الاحتمالات ليس نتيجةً مؤكّدة. وهذه المادّة إرشادٌ عامّ لا يرد في نصّها المرصود إسنادٌ إلى مختصٍّ مسمّى أو جهةٍ علاجية، ولا تغني عن استشارة أهل الاختصاص.