عاجل
داخل
عربي ودولي

أولو الفنلندية وترينشين السلوفاكية عاصمتان للثقافة الأوروبية 2026: 50 مليون يورو و39 موقعاً

برنامج الاتّحاد الأوروبي السنوي يضع مدينتين في الواجهة هذا العام، إحداهما في أقصى الشمال الفنلندي تستهدف 2.5 مليون زائر تحت شعار «التغيّر المناخي الثقافي»، والأخرى بلدةٌ من خمسةٍ وخمسين ألف نسمة على نهر فاه.

2 دقائق قراءة
برنامج الاتّحاد الأوروبي السنوي يضع مدينتين في الواجهة هذا العام، إحداهما في أقصى الشمال الفنلندي تستهدف 2.5 م

برنامجٌ يتنقّل بين المدن

يقيم الاتّحاد الأوروبي سنوياً برنامج العواصم الثقافية، وهو برنامجٌ يحتفي بالتراث الثقافي في أنحاء القارّة، ويركّز على ما تختزنه المدن المختارة من أهمّيةٍ تاريخية وحياةٍ ثقافية وإرثٍ فنّي. وقد وقع الاختيار لعام 2026 على مدينتين: أولو في فنلندا وترينشين في سلوفاكيا، وهو اختيارٌ ينعكس عادةً في ارتفاع أعداد الزوّار وتكاثر الفعاليات.

أولو: أقدم مدن الشمال الفنلندي

وأولو هي كبرى مدن شمال فنلندا وأقدمها، تأسّست عام 1605 ثمّ تحوّلت على مرّ القرون إلى مدينةٍ صناعية وميناءٍ رئيسي. وقد بدأت مسيرتها نحو اللقب في عام 2017، مستفيدةً من إرشاد خبراء ضمن مشروعٍ أوروبي يُعنى بثقافة المدن والمناطق، وبعضويتها الفاعلة والقديمة في منتدى «يوروسيتيز» الثقافي.

ميزانيةٌ ومدًى جغرافي

ويبلغ حجم برنامج المدينة خمسين مليون يورو، ويمتدّ على تسعةٍ وثلاثين موقعاً موزّعة على أربع مقاطعات، ويستهدف استقطاب ما يصل إلى مليونين ونصف المليون زائر، أي بزيادةٍ تقارب عشرين في المئة على معدّلها السنوي. ويُقام كلّه تحت شعار «التغيّر المناخي الثقافي»، وهو شعارٌ يقصد به منظّموه الاستدامة في وجوهها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والبيئية، اتّكاءً على قرب المدينة من الطبيعة.

مهرجاناتٌ على خليجٍ متجمّد

ومن أبرز ما يتضمّنه البرنامج مهرجانٌ مجّاني للموسيقى الإلكترونية يُقام على خليج بوثنيا وهو متجمّد، ومهرجانٌ يجمع الفنون بالتكنولوجيا، ومختبرٌ للطعام القطبي يحتفي بالمطبخ المحلّي من أسماكٍ برّية وتوتٍ وفطر. ويضمّ كذلك عملاً أوبرالياً سامياً يروي قصّة السكّان الأصليين في سابمي، المنطقة الممتدّة على شمال فنلندا والنرويج والسويد وشبه جزيرة كولا الروسية.

ترينشين: بلدةٌ على نهر فاه

أمّا ترينشين فتقع غربي سلوفاكيا قرب الحدود مع جمهورية التشيك، وقد بُنيت على نهر فاه، ويسكنها نحو خمسةٍ وخمسين ألف نسمة. وكانت مدينةً ذات شأن في العصور الوسطى، ثمّ تعاظمت مكانتها السياسية والاقتصادية عبر القرون، وهي اليوم تجمع قلاعاً ومنتجعاتٍ صحّية تاريخية إلى طبيعةٍ تحيط بها من جبال سترازوف والكاربات البيضاء، وتستضيف سنوياً مهرجاناتٍ وفعالياتٍ فنّية ومبادراتٍ مجتمعية.