عاجل
داخل
محليات

تحذير من مخطط بلدة درزية جديدة وتأثيره السلبي على كابول

المركز العربي للتخطيط البديل يرى أن المخطط يقيد توسع كابول ولا يحل أزمة السكن الدرزي بشكل جذري.

1 دقائق قراءة

حذر المركز العربي للتخطيط البديل من الاستمرار في تنفيذ خطة إقامة مستوطنة درزية عند مفرق يبور قرب كابول. وأصدر المركز ورقة موقف حللت التداعيات التخطيطية للموقع، مشددةً على أن الاختيار المطروح يخلق عقبات جسيمة قد تحدّ من نمو بلدة كابول المستقبلي، دون معالجة حقيقية لأزمة الإسكان الخانقة التي تعاني منها التجمعات العربية الدرزية في المنطقة.

وأوضح المركز أن الخطة الحكومية تستهدف بناء ألف مسكن على مساحة تقارب ستمائة دونم لاستيعاب خمسة آلاف نسمة. وأكد أن معالجة نقص المساكن تتطلب حلولاً جذرية تبدأ بتوسيع نطاق النفوذ وإزالة العوائق أمام تطوير الأحياء القائمة، عوضاً عن استثمار الموارد في إنشاء تجمع جديد قد يولد مشاكل إضافية تعيق التنمية الشاملة للمنطقة المحيطة به.

وكشفت الورقة عن تقلص حاد في أراضي البلدات الدرزية، حيث انخفضت المساحات من 465 ألف دونم عام 1946 إلى 128 ألفاً عام 2022. وأشارت إلى بقاء نسبة كبيرة من مناطق نفوذ السلطات المحلية غير مهيأة للبناء، بينما ينتشر أكثر من ألفي مبنى غير مرخص في ثلاث عشرة بلدية، مما يعكس فجوة عميقة بين حاجات السكان والسياسات التخطيطية المعمول بها حالياً.

وحذر المركز من تداخل الموقع المقترح مع النطاق التاريخي لكابول وارتباطه الجغرافي بأراضيها. ولفت إلى أن تخصيص هذه المساحات قبل دراسة احتياجات البلدة المستقبلية سيقيّد توسعها العمراني ويحدّ من فرص تطورها. وأشار إلى ضرورة مراجعة الاحتياجات الحالية والمستقبلية للبلدة قبل إقرار قرارات تؤثر على مصيرها التخطيطي، خاصة وأن المخطط الهيكلي المعتمد يعود لعام 2013.

وانتقد المركز اعتماد ملكية الدولة كمعيار رئيسي لاختيار الموقع، متجاهلاً آثار ذلك على توسع البلدات المجاورة. ودعا إلى تجميد التخطيط التفصيلي ريثما تُنجز دراسة إقليمية شاملة تبحث البدائل المتاحة وتعطي الأولوية لتطوير التجمعات القائمة. وطالب بمشاركة فعالة للسلطات المحلية وممثلي السكان في صنع القرار، مؤكداً أن العدالة التخطيطية حقٌ شامل لا يتحقق عبر الإضرار بمستقبل كابول أو أي بلدة عربية أخرى.