عاجل
داخل
محليات

عماش يحذر من حل المجالس العربية ويدعو للتصويت

رئيس مجلس جسر الزرقاء يكشف تفاصيل الأزمة المالية والسكنية ويؤكد أن تغيير الحكومة يثمر نتائج ملموسة للبلدات العربية.

2 دقائق قراءة

أعلن رئيس مجلس جسر الزرقاء المحلي الشيخ مراد عماش، خلال مشاركته في برنامج إعلامي، عن الأوضاع التنظيمية والمالية المعقدة التي تمر بها القرية، موجهاً انتقادات لاذعة لسياسات الحكومة اليمينية بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش. وكشف عماش عن كواليس الأزمة المالية والضائقة السكنية الحادة، داعياً في الوقت ذاته الشارع العربي إلى الخروج بكثافة للتصويت في انتخابات الكنيست القادمة لمواجهة التحديات المصيرية التي تهدد وجودهم ومستقبلهم في البلاد.

واستعرض عماش مسيرته الإدارية منذ انتخابه عام 2003 كأصغر رئيس سلطة محلية، مشيراً إلى استمراره في المنصب لنحو سبعة عشر عاماً تراكمية. وأوضح أن قرية جسر الزرقاء، ذات التاريخ الممتد منذ عام 1800، تعاني اكتظاظاً سكانياً شديداً حيث يقطنها نحو ستة عشر ألف نسمة على مساحة لا تتجاوز ألفاً وخمسمائة واثنين وسبعين دونماً. ولفت إلى أن القرية محاصرة جغرافياً بين قيصرية جنوباً، والمحمية الطبيعية وكيبوتس معجان ميخائيل شمالاً، والبحر غرباً، وشارع رقم اثنين شرقاً، مما يحد من توسعها الطبيعي.

وأكد عماش أن المجلس المحلي نجح في توسعة الخارطة الهيكلية بإضافة نحو أربعمائة دونم، وشمل ذلك تخطيط الحارة الغربية لاستيعاب ستمائة وحدة سكنية بعد تحويل الأراضي الزراعية وتجهيز بنيتها التحتية. أما فيما يتعلق بالحارة الشرقية، فأوضح أن تخطيطها ارتبط بقرار حكومي سابق لإزاحة الشارع الرئيسي وإقامة دوار مروري، إلا أن المشروع تعطل بقرار تعسفي من وزير المالية الذي سعى لتجميد الميزانيات والمشاريع المخصصة للبلدات العربية، مما أثر سلباً على خطط التطوير العمراني في المنطقة.

وبيّن عماش نجاح المجلس في خفض الدين التاريخي الباهظ الذي تراوح بين مئة وثمانين ومئتي مليون شيكل، ليصل العجز التراكمي اليوم إلى ستة وعشرين فاصلة ثمانية مليون شيكل. وعزا العجز السنوي البالغ أربعة فاصلة ثمانية مليون شيكل بشكل رئيسي لمصاريف قسم الشؤون الاجتماعية وتكاليف الرعاية خارج القرية لأربع وثلاثين حالة ملزمة، مطالباً الدولة بتحمل هذه التكاليف عبر خطة إشفاء خاصة. وأشار أيضاً إلى تحقيق قفزة في جباية الأرنونا والمياه بنسبة خمسة وسبعين بالمئة، والانضمام لاتحاد المياه لحل ديون متراكمة لشركة ميكوروت بلغت خمسين مليون شيكل.

وحذر عماش من أن استمرار سياسات الحكومة الحالية قد يدفع السلطات المحلية العربية إلى إعلان العجز التام أو الحل الإجباري لعدم قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية. واختتم دعوته للمواطنين بالخروج المكثف للتصويت يوم السابع والعشرين من الشهر الجاري، مؤكداً أن البقاء في المنازل غير مقبول رغم مشاعر الظلم، وأن إسقاط التركيبة المتطرفة واجب ديمقراطي لإنقاذ المجتمع من الخطر المحدق، مشيراً إلى أن تجربة عام 2022 أثبتت فعالية التغيير الحكومي في إنجاز مشاريع حيوية مثل الخطة 550 والقرار 1804.