عاجل
داخل
محليات

بلدية كفر قرع تحتفي بمارسيل خليفة وتخلد ذكرى شفيق كبها بمهرجان فني

أكثر من ستمائة مشارك في أمسية جمعت بين الكونسيرت الموسيقي والدبكة التراثية ورسالة صوتية حصرية من الفنان العالمي.

2 دقائق قراءة

أعلنت بلدية كفر قرع تنظيم مهرجان الوفاء الثقافي الاستثنائي، الذي احتضن أكثر من ستمائة مشارك ومشارك من عشاق الفن التراثي والموسيقى الراقية، في حدثٍ جمع بين إحياء ذكرى الفنان الراحل شفيق كبها واستضافة الكونسيرت الموسيقي «شدّوا الهمة» بقيادة المايسترو مهران مرعب. وقدّم المهرجان مشهديةً فنيةً ووطنيةً مهيبة، تخللتها رسالةٌ صوتيةٌ مؤثرة من الأيقونة مارسيل خليفة، مما خلق لوحةً سيريالية العمق والجمال عززت من مكانة البلدة كفضاء ثقافي جامع للذاكرة والهوية والانتماء الوطني الفلسطيني.

وأوضحت البلدية أن المهرجان جاء في شقين متكاملين، جمعا بين استحضار الإرث الشعبي للفنان الراحل شفيق كبها، وبين تقديم تجربة موسيقية رفيعة المستوى تحت عنوان «شدّوا الهمة… أنغام مارسيل»، مؤكدةً أن هذه المبادرة الثقافية النوعية فتحت آفاقاً فنية جديدة أمام الجمهور القرعاوي والقطري. وأكدت الإدارة المنظمة أن الحدث لم يكن مجرد أمسية عابرة، بل تجربة إنسانية متكاملة تآلفت فيها الأجيال وعكست تعطش الجمهور إلى الفن الأصيل الذي يلامس الوجدان ويمنح إحساساً عميقاً بالكرامة والجمال، متجاوزاً حدود الترفيه التقليدي إلى فضاءات الهوية الراسخة.

ووثقت مديرة القصر الثقافي القرعاوي مها زحالقة مصالحة لحظة التواصل النادرة مع الفنان مارسيل خليفة، التي تجلت في رسالة صوتية تاريخية وجهها الفنان إلى أهالي كفر قرع وجمهور المهرجان، مرفقة بعشرين صورة جديدة خصصها لرواد الحفل. وأشارت إلى أن هذه الرسالة حملت مضموناً عظيماً ولغة راقية تفيض حباً للوطن، مشيرةً إلى أن هذا السبق الثقافي يؤكد قدرة كفر قرع على مد جسور التواصل مع القامات الفنية العالمية التي انحازت للإنسان وقضايا الشعوب، مثل الشاعر محمود درويش وسميح القاسم، مما يمنح اللقاء فرادة طلائعية تتجاوز حدود المكان.

وأكد رئيس بلدية كفر قرع المحامي فراس أحمد بدحي في كلمته ضرورة دعم الفنون واعتبارها أساساً لترسيخ الوعي المشترك وصون الهوية، مثمناً الجهود التي يبذلها القصر الثقافي في تقديم برامج نوعية ترتقي بالذائقة المجتمعية. وأشاد بدحي بإرث الفنان الراحل شفيق كبها الذي ظل نابضاً في وجدان محبيه، وبإبداعات مارسيل خليفة وقيمته الفنية، مشدداً على أن المؤسسات الثقافية المحلية تلعب دوراً حيوياً في موازنة الوفاء للموروث الشعبي مع الانفتاح على التجارب الموسيقية الكبرى، مما يجعل الثقافة رافعة للحياة المجتمعية وأداة لصون الحضور الثقافي الفلسطيني.

وجسدت فقرات الدبكة الشعبية التي قدمتها فرقة المهلاوية بقيادة الفنان جمال حبيب الله روح الوفاء للفنان الراحل، حيث تفاعل الجمهور بحماسة مع ألحانه ومواويله في لحظات مؤثرة أعادت صوته حاضراً بين الناس. واختتمت المشهدية الجماعية بوقوف الحضور حاملين أغصان الزيتون وترديد قصيدة «منتصب القامة أمشي» للشاعر سميح القاسم، في لوحة فنية رمزية عبرت عن الثبات والتمسك بالأرض والذاكرة، لتؤكد أن الإبداع المنبثق من روح الشعب يبقى خالداً، وأن التراث الفلسطيني قادر على صنع الاحتفال من الذاكرة والموقف من الوفاء.