اعتراض على مخطط استيطاني في أم طوبا لخلوه من شرط الملكية
جمعيات حقوقية وسكان يكشفون عيوباً قانونية وتخطيطية في مشروع نوفي راحيل بالقدس الشرقية
قدّمت جمعيتا بمكوم وعير عميم، إلى جانب عدد من سكان حي أم طوبا، اعتراضاً رسمياً يوم الثلاثاء على مخطط «نوفي راحيل» الاستيطاني. ويستهدف المخطط بناء ستمائة وخمسين وحدة سكنية على مساحة تقارب سبعة وعشرين دونماً داخل الحي الفلسطيني في القدس الشرقية. ويكشف هذا الاعتراض عن سلسلة من العيوب الجوهرية في الإجراءات المتبعة لدفع المخطط قدماً، أبرزها عدم استيفاء الشركة المقدمة للمشروع لشرط الملكية الذي يفرضه القانون المحلي.
وأوضحت الجمعيتان أن الفحص الدقيق لسجلات الطابو النهائية أظهر امتلاك الشركة خمسة وستين بالمئة فقط من مساحة المخطط المزمع إقامته. وهذا الرقم يقل بنقطة مئوية واحدة عن الحد الأدنى المطلوب قانونياً والمحدد بستة وستين بالمئة لتقديم مثل هذه المخططات للتصديق. ورغم التصريحات التي أُدلي بها خلال جلسة الإيداع بشأن ملكية الشركة لتسعين بالمئة من المساحة، إلا أن السجلات الرسمية تثبت خلاف ذلك، مع بقاء نحو عشرين بالمئة من مساحة الحوض موضع نزاع لم تُحسم ملكيته بعد.
وأكدت الوثائق المقدمة في الاعتراض أن سلطة أراضي إسرائيل ادعت خلال الجلسة نفسها ملكيتها لنحو ستة دونمات تقع ضمن حدود المخطط المقترح. وأشارت المعترضات إلى أن ترسيم حدود المخطط تم بطريقة رفعت نسبة الأراضي المسجلة باسم الشركة المطورة، غير أن هذه النسبة بقيت دون الحد القانوني المطلوب. مما يعني أن الأساس القانوني لتقديم المخطط يعاني من خلل جوهري يتجاهل الشروط الواضحة المنظمة لعمليات التخطيط والبناء في المنطقة.
وبيّن الاعتراض أن المخطط يلغي جزءاً حيوياً من شارع مصادق عليه رسمياً، يبلغ طوله نحو مائتي متر، دون توفير شبكة طرق بديلة كما تقتضي الخطة الهيكلية للحي. ويعتبر هذا الشارع ضرورياً لتحسين الوصول إلى منطقة قائمة تضم قرابة ثلاثمائة مبنى سكني، ولتمكين السكان من تقديم مخططات بناء جديدة لمواجهة النقص الحاد في المساكن. ويعاني السكان حالياً من صعوبة الوصول لمنازلهم عبر طريق شديد الانحدار ومتضرر وخطير، مما يجعل إلغاء الشارع القائم عقبة أمام تطوير الحي الفلسطيني.
وكشفت وثائق التقييم العقاري المرفقة بالمخطط عن طبيعة التسويق المخصصة للمشروع، حيث نصت صراحة على أنه موجه للسكان اليهود حصراً. وقارنت الوثائق المشروع بمجمع «نوف تسيون» الذي وصفته بأنه حي يهودي، بينما غاب ذكر اسم أم طوبا تماماً من الشروحات الرسمية رغم وقوع المخطط داخله. ووصفت الموقع بأنه قرب مدخل حي هار حوما، متجاهلة وجود المنازل الفلسطينية الملاصقة لحدوده. وانتقدت الجمعيات هذا النهج باعتباره استخداماً للتخطيط كأداة لإبعاد السكان الفلسطينيين وإهمال احتياجاتهم الأساسية.


