عاجل
داخل
رياضة

حارس إيرلندي ينسحب من مباراة أمام إسرائيل بدوافع أخلاقية

جافين بازونو يرفض المشاركة في دوري الأمم الأوروبية احتجاجاً على ممارسات تل أبيب، مما سبّب أزمة داخل معسكر المنتخب الأيرلندي.

2 دقائق قراءة

أعلن حارس مرمى منتخب أيرلندا جافين بازونو انسحابه الرسمي من مواجهة فريق بلاده أمام إسرائيل، المقررة ضمن منافسات بطولة دوري الأمم الأوروبية في المجر. جاءت هذه الخطوة المفاجئة لتثير تداعيات واسعة وأزمة حقيقية داخل المعسكر الفني والإداري للفريق الأيرلندي، في وقت تستعد فيه الفرق للمواجهات المقبلة وسط إجراءات أمنية مشددة على أرض الملعب.

وأوضح الحارس في بيان رسمي أسباب قراره الصعب، مشيراً إلى أن تمثيل وطنه يحمل قيمة كبرى لديه، غير أن قناعاته الخاصة تفرض عليه هذا الموقف. أكد أنه لم يتوصل لهذا القرار بسهولة، لكنه مؤمن بصحة موقفه الأخلاقي، معتبراً أن المشاركة في المباراة ستكون خطأ في حق قيمه الإنسانية الراسخة التي يحاول الالتزام بها طوال مسيرته الرياضية والشخصية.

وأكد بازونو أن إيمانه القوي يدفعه ليكون شخصاً يتحلى بالقيم والمبادئ، مشيراً إلى شعوره بأن اللعب أمام إسرائيل يتعارض مع عدالة القضية. استند قراره بشكل كامل إلى قناعته بأن قتل الأبرياء أمر غير عادل، موجهاً رسالته نحو السياسات الإسرائيلية دون استهداف الشعب الإسرائيلي أو الجالية اليهودية، بل معارضاً الممارسات المرتكبة في المنطقة المحتلة.

ورأى الرياضي الإيرلندي أنها إحدى اللحظات النادرة في الحياة لاتخاذ موقف من أجل قضية كبيرة تتجاوز الرياضة. كشف ديفيد كورييل، الرئيس التنفيذي للاتحاد الأيرلندي لكرة القدم، أن لاعباً آخر أعرب أيضاً عن عدم ارتياحه لخوض المباراة، مما يعكس حالة من الانقسام الداخلي. حظي بازونو بدعم حملة “أوقفوا المباراة” التي أشادت بشجاعته وتمسكه بمبادئه رغم الضغوط المحيطة.

وتجدر الإشارة إلى أن مقاطعة إسرائيل في الألعاب الرياضية ظاهرة مكررة ومرتبطة بالصراع العربي الإسرائيلي ودعم القضية الفلسطينية. امتنع لاعبون عرب ومسلمون وأجانب سابقاً من اللعب مع رياضيين إسرائيليين، فيما يرى البعض أن الرياضة هناك أداة لتحقيق أهداف سياسية وإيديولوجية، ويُعتبر التمييز ضد الفلسطينيين أبرز مظاهرها وتجلياتها الواضحة للعيان.

ويعتقد بعض النقاد أن المنافسة مع الرياضيين الإسرائيليين تمثل نوعاً من التطبيع المباشر مع إسرائيل. أقيمت المباراة على ملعب “ناغيردي” في مدينة ديبريسين المجرية، حيث يمتلك بازونو في رصيده 22 مباراة دولية. تبقى هذه الواقعة مثالاً على تداخل السياسة مع الرياضة، وتأثير الضمير الفردي في القرارات الجماعية داخل المنتخبات الوطنية الأوروبية الكبرى.