لبيد يرفض توظيف الأمن انتخابياً عقب إحاطة نتنياهو
رئيس المعارضة ينتقد استغلال التهديدات الأمنية ويؤكد جاهزية الجيش دون مبرر لبث الذعر بين الجمهور قبل الانتخابات.
عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة إحاطة أمنية مساء الثلاثاء مع زعيم المعارضة يائير لبيد. وسبق الاجتماع تحذيرات أطلقها نتنياهو من قاعدة تل نوف الجوية، حيث ادعى وجود نوايا هجومية للأعداء قرب موعد الاقتراع. ووجه رسالة تهديد أكد فيها أن ذراعهم الطويلة ستصل إلى الخصوم في كل مكان وزمان.
وجاء اللقاء بعد مشاورات موسعة بحثت الأوضاع على جبهات إيران وغزة ولبنان. وانتقد لبيد بشدة رئيس الحكومة عقب انتهاء الإحاطة، مؤكداً جاهزية المؤسسة العسكرية للطوارئ. وشدد على رفضه استخدام الملف الأمني كأداة للدعاية الانتخابية، معتبراً ذلك تصرفاً غير مسؤول في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد حالياً.
وصرح لبيد بأن التعامل مع التهديدات يتطلب مهنية عالية ومسؤولية وطنية كبيرة. وأوضح أن أمن الدولة وقواعد الجيش ليست خلفية لتصوير مقاطع دعائية للحملات. وأكد أن أجهزة الأمن والجيش والشرطة في حالة تأهب كامل، ولا مبرر لإثارة الهلع بين المواطنين أو بث الذعر بدون أسباب حقيقية وملموسة.
وتناول زعيم المعارضة أزمة التجنيد الحادة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية. وأشار إلى رفع رئيس الأركان عشرة أعلام حمراء تحذيرية من نقص المقاتلين واستنزاف القوى. وطالب نتنياهو بتجنيد خمسة عشر ألفاً من فئات الحريديم لسد العجز، إذا كان قلقه الأمني حقيقياً وليس مجرد مناورة سياسية بحتة.
وأثارت تصريحات نتنياهو ردود فعل واسعة بين قادة الكتل المعارضة في الكنيست. وشدد غادي آيزنكوت على ضرورة التمييز بين الخطر الحقيقي والمناورات السياسية. وحذر من خلط أوراق الأمن بالمعركة الانتخابية، مطالباً بالتأكد من مصداقية التهديدات المطروحة وعدم استغلالها للتأثير على نتائج التصويت القادم بشكل غير شفاف.
وحذر نفتالي بينيت مما أسماه انهياراً للجيش الإسرائيلي بسبب النقص البشري. وأشار إلى عجز يقدر بعشرين ألف مقاتل نتيجة تشجيع التهرب من الخدمة. وتساءل عن هوية من سيخوض المعارك إذا استمر هذا الشح في القوات، منتقداً سياسة الحكومة التي تتجاهل معالجة جذور المشكلة الأمنية الهيكلية القائمة حالياً.
وتأتي هذه السجالات وسط حساسية أمنية عالية قبل شهر من الانتخابات. ورفعت الأجهزة حالة التأهب لاحتمالات التصعيد كإجراء احترازي روتيني. وتشير المعطيات العسكرية إلى عدم وجود معلومات استخباراتية محددة تغير التقييم الأمني السائد. ويبقى الجدل محتدماً حول توقيت التصريحات وأهدافها السياسية الحقيقية في المشهد الداخلي الراهن.


