بن غفير يتوعد بتنفيذ الإعدام وهجرة الفلسطينيين حال توليه الأمن
وزير الأمن القومي يكشف تفاصيل لقاءه مع أسير أمني داخل السجن ويتعهد بتشديد ظروف الاحتجاز ودفع سياسات متطرفة.
كشف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الاثنين، عن تفاصيل لقاء شخصي أجراه قبل نحو أسبوعين مع الأسير الفلسطيني حسن سلامة داخل أحد السجون الإسرائيلية. ووصف الوزير هذا اللقاء بأنه يمثل “إغلاق دائرة” بالنسبة له شخصياً، في إشارة إلى ماضيه النضالي السابق وموقعه الحالي كعضو بارز في الحكومة.
وأشار بن غفير إلى مشاركته في شبابه بتظاهرات حاشدة أعقبت التفجيرات التي استهدفت الحافلة رقم ثمانية عشر في القدس المحتلة. واتهم الأسير سلامة بالضلوع المباشر في تنظيم تلك الهجمات الدموية، مؤكداً أنه واجهه وجهاً لوجه داخل زنزانة السجن ليخبره بأن الفتى الذي تظاهر آنذاك في الشوارع أصبح اليوم وزيراً للأمن القومي المسؤول عن مصيره.
وزعم الوزير الإسرائيلي أن الأسير بدا عليه الخوف الشديد خلال هذا المواجهة المباشرة داخل السجن. وتطرق بن غفير في سياق حديثه إلى سياسته العامة تجاه ملف الأسرى الفلسطينيين، موضحاً أنه عمل بصفته الحالية على تشديد ظروف احتجازهم بشكل ملحوظ بهدف زيادة الضغط عليهم ومعاقبتهم بأقسى الطرق المتاحة ضمن الصلاحيات الممنوحة له.
وأكد بن غفير أنه في حال توليه حقيبة وزارة الأمن مستقبلاً، سيعمل بلا هوادة على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق منفذي العمليات المسلحة ضد إسرائيل. وشدد على عزمه الدفع قدماً بسياسة ما سماه “الهجرة” القسرية للسكان من قطاع غزة والضفة الغربية، معتبراً ذلك حلاً جذرياً للأزمة الأمنية المستمرة منذ سنوات طويلة.
وجاءت هذه التصريحات المتشددة عبر منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالوزير، حيث لم يكتفِ بسرد وقائع اللقاء بل ربطها برنامجه السياسي المستقبلي. وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد الخطاب الأمني المتطرف داخل الأوساط الحكومية الإسرائيلية، مما يعكس توجهات قد تؤثر بشكل كبير على مستقبل المفاوضات وأي هدنة محتملة في المنطقة.


