عاجل
داخل
محليات

أهالي البطوف يتصدون لمحاولات تغيير هوية عين الناطف

سكان عرابة والمناطق المجاورة يؤكدون تمسكهم بالنبع التاريخي ويرفضون محاولات المستوطنين طمس ذاكرة المكان عبر تغيير اسمه.

2 دقائق قراءة

توافد عشرات المواطنين من قرى عرابة وعيلبون وسخنين ودير حنا إلى موقع عين الناطف، وذلك للتأكيد على تمسكهم بالمكان واسمه الأصلي وحقهم في الوصول إليه. جاء هذا التحرك الشعبي رداً على تقارير أشارت إلى وضع لافتة تحمل اسماً عبرياً للعين، بالإضافة إلى وصول مجموعات من المستوطنين إلى الموقع الجغرافي الواقع على سفح جبل في أرض عرابة شمال سهل البطوف.

وتؤكد المصادر المحلية أن القضية تتجاوز مجرد تغيير اسم على لافتة معدنية، إذ تمثل قضية جوهرية تتعلق بالذاكرة الجماعية وحقوق المجتمع العامة في الحفاظ على تراثه المائي والتاريخي. ويشدد الأهالي على ضرورة التعامل مع هذه التطورات بروح الهدوء والمسؤولية العالية، مع اللجوء إلى القنوات القانونية والمؤسسات الرسمية المختصة لحماية الموقع من أي محاولات طمس للهوية أو مصادرة للحقوق المكتسبة عبر أجيال متعاقبة.

ويعتبر نبع عين الناطف شاهداً حياً على حياة الأجيال السابقة في المنطقة، حيث كان المصدر الرئيسي لمياه الشرب وسقاية المواشي لسكان قرى البطوع وعرابة وعيلبون ودير حنا منذ قديم الزمان. وقد ارتبط اسم العين ارتباطاً وثيقاً بالأرض والإنسان في تلك البقعة الجغرافية، مما يجعل أي محاولة لتغيير هويته أو عزل السكان عنه بمثابة اعتداء على التاريخ الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة بأكملها.

وتشكل هذه الأحداث جرس إنذار يدق بقوة ليحفز المجتمع العربي على زيادة الوعي والوحدة الداخلية وتعزيز المشاركة المدنية الفاعلة. ويدعو الناشطون إلى متابعة القضايا المصيرية والدفاع عن الحقوق المشروعة باستخدام الوسائل الديمقراطية المتاحة، والتي تتضمن المشاركة الفاعلة في الانتخابات القادمة واختيار ممثلين يعبرون بصدق عن مصالح المواطنين وفق القناعات الشخصية لكل فرد.

ويبقى الموقع رمزاً للصمود والهوية في وجه التحديات المستمرة التي تستهدف الوجود العربي في الجليل وشمال البلاد. وتواصل الجهات المعنية مراقبة الوضع عن كثب لضمان عدم تكرار مثل هذه المحاولات التي تهدف إلى تغيير الطابع الديموغرافي والثقافي للمنطقة، مع التأكيد على أن الحفاظ على المياه والأراضي هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف من الظروف السياسية أو الأمنية الراهنة.