عاجل
داخل
عربي ودولي

انسحاب 77 دولة من قاعة الأمم المتحدة أثناء خطاب نتنياهو

ممثلو دول عربية وآسيوية وأفريقية وأوروبية غادروا القاعة احتجاجاً على سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي.

2 دقائق قراءة

شهد مقر الأمم المتحدة في نيويورك حدثاً سياسياً مهماً اعتبر صفعة قوية لإسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو. فقد غادر ممثلو سبع وسبعين دولة القاعة خلال جلسة الجمعية العامة يوم الخميس الماضي، في مشهد وصفتة المصادر بأنه تاريخي ونادر الحدوث في المنظمة الدولية منذ ثمانين عاماً.

وأكدت المصادر أن هذا الانسحاب الجماعي لم يكن عابراً بل حالة مهمة للتدوين في كتب السياسة الدولية. عندما صعد نتنياهو إلى المنبر وقدم نفسه، كانت المفاجأة كبيرة له وللجميع وللمجتمع الدولي، حيث نهض المندوبون وغادروا القاعة تاركين إياها شبه فارغة أمام رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي يواجه عزلة دبلوماسية متزايدة.

ووصفت المصادر المشهد بأنه اعتراف بسقوط الرواية الإسرائيلية وأن العالم لن ينخدع بعد اليوم بادعاءاتها. وأشارت إلى أن هذه المغادرة تعني انسحاباً من الشرعية التي لا يفهمها نتنياهو، مؤكدة أن الحدث لم يحدث لرئيس أو ملك سابقاً، بل وقع فقط لنتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بموجب مذكرة توقيف صدرت بحقه في نوفمبر عام 2024.

وأوضحت المصادر تفاصيل الدول المنسحبة التي شملت ثماني عشرة دولة عربية وأربع عشرة دولة آسيوية وعشرين دولة أفريقية. كما ضمت القائمة سبع عشرة دولة من أمريكا اللاتينية وست دول أوروبية بينها إسبانيا وإيرلندا وسلوفينيا، مشيرة إلى أن انسحابهم كان احتجاجاً على أفعال نتنياهو وليس خوفاً من حماس كما ادعى.

وانتقدت المصادر وقاحة نتنياهو عندما استهل كلمته بمهاجمة الوفود التي غادرت القاعة، طالباً من المتبقين بالمغادرة إذا كانوا جبناء. ولم تسلم فرنسا وبريطانيا من هجومه اللاذع، إذ وجه كلامه لهما متهما إياهما بالكذب والاستعمار، في خطوة اعتبرت ذروة الوقاحة السياسية في المحفل الدولي أمام دبلوماسيين من مختلف أنحاء العالم.

ونقلت المصادر ردود الفعل الإعلامية العبرية والغربية التي وصفت المشهد بالبصقة في وجه إسرائيل والاحتجاج الدراماتيكي. وذكرت أن تقارير صحفية وقنوات إعلامية أكدت أن الخطاب كان مملاً وموجهاً لقاعدته اليمينية، بينما رأت صحف دولية في الانسحاب مظهراً لرد الفعل العالمي العنيف ضد سياسات إسرائيل الحالية.

وختمت المصادر تحليلها بالإشارة إلى أن خطاب نتنياهو أمام قاعة فارغة يعني أن كيانه أصبح فارغاً من الشرعية ومنبوذاً دولياً. ويعكس هذا المشهد تحولاً جذرياً في الموقف الدولي من السياسات الإسرائيلية، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية في غزة وتصاعد الانتقادات العالمية للانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان والقانون الدولي.