عاجل
داخل
علوم وتكنولوجيا

نتائج أولية مشجعة لدواء إنقاص الوزن لدى الأطفال

شركة نوفو نورديسك تعلن نجاح تجربة سريرية شملت أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً باستخدام عقار سيماغلوتايد.

2 دقائق قراءة

أعلنت شركة نوفو نورديسك يوم الاثنين نتائج أولية لتجربة سريرية من المرحلة الثالثة، أظهرت فعالية عقار سيماغلوتايد في علاج السمنة لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ست سنوات واثني عشر عاماً. وكشفت البيانات أن نسبة كبيرة من المشاركين لم يعودوا مصنفين ضمن فئة المصابين بالسمنة بعد فترة علاج امتدت لثمانية وستين أسبوعاً، مما يشير إلى تقدم ملحوظ في التعامل مع هذه الحالة الصحية لدى الفئات العمرية الصغيرة.

وأوضحت الشركة أن أربعين بالمئة من الأطفال الذين عولجوا بالعقار الفعال، وهو المادة نفسها الموجودة في أدوية ويغوفي وأوزمبيك، خرجوا من تصنيف السمنة بعد انتهاء مدة التجربة المحددة. وفي المقابل، لم تسجل أي حالة مشابهة بين المجموعة التي تلقت دواءً وهمياً، رغم خضوع جميع المشاركين لتدخلات مشتركة شملت اتباع نظام غذائي منخفض السعرات وزيادة النشاط البدني خلال فترة الدراسة.

وأكدت النتائج تحقيق الهدف الأولي للتجربة، حيث سجلت مجموعة السيماغلوتايد انخفاضاً أكبر بشكل واضح في مؤشر كتلة الجسم مقارنة بمجموعة البلاسيبو عند الأسبوع الثامن والستين. وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من خمسة وثمانين بالمئة من الأطفال المشاركين كانوا يعانون من سمنة شديدة من الدرجة الثانية أو الثالثة عند بدء التجربة، وهي مستويات تعادل مؤشرات كتلة جسم مرتفعة جداً لدى البالغين.

وأفادت الشركة بأن ملف السلامة ومدى تحمل الدواء كان متوافقاً مع ما رُصد في تجارب سابقة أجريت على البالغين والمراهقين. ولم يتم رصد أي مخاطر سلامة جديدة تتعلق بنمو الأطفال أو تطورهم الجنسي خلال فترة المتابعة. وصُممت التجربة وفقاً لأعلى المعايير العلمية، حيث وزع المشاركون عشوائياً ولم يعرف الأطباء أو المرضى من يتلقى العلاج الحقيقي حتى مرحلة تحليل النتائج النهائية.

وشارك في هذه الدراسة مئة وخمسة وستون طفلاً من دول مختلفة، تلقوا جرعات قصوى من الدواء تراوحت بين 1.7 و2.4 ملغ حسب أوزانهم الأولية. وتعكس هذه الخطوة توسعاً في استخدام أدوية عائلة GLP-1 لتشمل فئات عمرية أصغر، رغم أن الموافقات الرسمية لا تزال تقتصر حالياً على من هم فوق سن الثانية عشرة في العديد من الدول، بما في ذلك إسرائيل حيث يدرج الدواء للمراهقين فقط.

وأظهرت دراسة أمريكية حديثة نشرتها مجلة Pediatrics ارتفاعاً كبيراً في وصف هذه الأدوية للأطفال دون سن الثانية عشرة، رغم عدم اعتمادها رسمياً لهذه الفئة. وحذر الباحثون من التسارع في وتيرة الاستخدام ودعوا إلى متابعة طويلة الأمد لضمان السلامة. وتعتبر تجربة STEP Young الحالية الحلقة التالية في هذا التوجه الطبي المتنامي لعلاج السمنة الشديدة والأمراض المصاحبة لها لدى الأطفال.