عاجل
داخل
إسرائيليات

الجيش الإسرائيلي يحقق في تسريب مواد سرية لفيلم نازا

تحقيق عسكري يتحقق من مصدر الوثائق المستخدمة في العمل الحائز على جائزة، وسط جدل واسع حول ادعاءات استهداف المدنيين.

1 دقائق قراءة

أعلن الجيش الإسرائيلي بدء تحقيق رسمي للتحقق من مصدر المواد التي ظهرت في الفيلم الوثائقي نازا، وسط اشتباه قوي بتسريب معلومات عسكرية سرية استخدمها صناع العمل في إعداد محتواه الدرامي والوثائقي المثير للجدل داخل الأوساط العسكرية والسياسية.

وطلبت القيادة العسكرية مساعدة جهاز الأمن العام الشاباك للانضمام إلى جهود التحقيق، وذلك في خطوة تهدف إلى تحديد هوية الأشخاص المتورطين في تسريب تلك المواد الحساسة التي تتعلق بآليات عمل الجيش ومنظوماته الداخلية خلال العمليات الميدانية الأخيرة.

وأكدت مصادر عسكرية أن رئيس الأركان إيال زامير أمر بفحص دقيق للجوانب المتعلقة بأمن المعلومات، مع توجيه المستشار القانوني العسكري لدراسة إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق الفيلم والأفراد المرتبطين به الذين قد يكونون خرقوا قوانين السرية.

وتناول الفيلم طريقة عمل منظومة الاستهداف الإسرائيلية في قطاع غزة، مستنداً إلى شهادات أربعة وعشرين شخصاً من العسكريين وأفراد أجهزة الاستخبارات الذين تحدثوا بشكل مجهول عن تجاربهم داخل غرف العمليات وعمليات جمع المعلومات واتخاذ القرارات.

وعرض العمل وثائق ومواد مرتبطة باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف، وهو ما نفاه الجيش الإسرائيلي بشدة، مؤكداً أن قرارات اختيار الأهداف والموافقة على تنفيذ الضربات تتخذ بواسطة أشخاص مسؤولين وليس عبر خوارزميات آلية تعمل بمفردها.

وردّت المؤسسة العسكرية على رواية مفادها الموافقة على هجوم يتوقع سقوط خمسمئة مدني، واصفة إياها بالكاذبة والمحرّفة، ومشددة على أنها لم تخطط أو توافق أو تنفذ أي هجوم كان يتوقع فيه مقتل عدد كبير من المدنيين بهذا الشكل المبالغ فيه وغير الدقيق.

ودافع منتجو الفيلم عن مصداقية عملهم، مؤكدين ثقتهم بالشهادات الصحافية السرية التي اعتمدوا عليها، معتبرين أن الهجوم العسكري المسبق يأتي قبل مشاهدة العمل كاملاً، فيما انتقل الجدل من الساحة السينمائية إلى المؤسسات السياسية بعد فوز العمل بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان فينيسيا.