عاجل
داخل
فلسطينيات

الاحتلال يُبعد ثلاثة مقدسيين عن الأقصى خلال الأعياد اليهودية

قرارات الإبعاد تأتي بالتزامن مع تصاعد اقتحامات المستوطنين وتشديد القيود على المصلين الفلسطينيين في باحات المسجد المبارك.

2 دقائق قراءة

أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارات جديدة بإبعاد ثلاثة شبان مقدسيين عن المسجد الأقصى المبارك ومحيطه، وذلك لمدة ستة أشهر لكل منهم. وتأتي هذه الإجراءات التعسفية في توقيت متزامن مع موسم الأعياد اليهودية الذي يشهد تصاعداً ملحوظاً في اقتحامات المستوطنين للباحات المقدسة تحت حماية مشددة من قوات الشرطة الإسرائيلية.

وسلّمت قوات الاحتلال الشاب نسيم خليل حمادة، وهو من سكان بلدة صور باهر في القدس المحتلة، قراراً رسمياً يقضي بإبعاده عن المسجد الأقصى وأروقته ومداخله المؤدية إليه. ويمنع القرار الشاب المقدسي من دخول المنطقة المحددة لمدة نصف عام كامل، مما يحرمه من أداء صلواته وزيارة المكان الذي يعتبره جزءاً أساسياً من هويته وحياته اليومية.

وأصدرت الجهات الأمنية الإسرائيلية قراراً مماثلاً بحق الشاب أمين محمد عبيسان العباسي، حيث تم إبلاغه بقرار الإبعاد لمدة ستة أشهر أيضاً. ولم تسلم الجهة المختصة بأي تبرير قانوني واضح لهذه القرارات التي تُعدّ انتهاكاً صريحاً لحرية العبادة والتنقل، وتستهدف شريحة واسعة من الشباب المقدسيين الذين يتواجدون بشكل دائم في محيط المسجد.

وأبعدت السلطات الشاب صهيب عفانة، المنتمي أيضاً لبلدة صور باهر، عن المسجد الأقصى وأروقته ومداخله المؤدية إليه لنفس المدة الزمنية. وتتوالى هذه القرارات الفردية ضمن سياسة منهجية تهدف إلى تفريغ المسجد من مقدسييه الأصليين، خاصة في الفترات التي تشهد فيها الجماعات الاستيطانية نشاطاً مكثفاً واقتحامات جماعية للباحات الشرقية والغربية للمسجد.

وشهد المسجد الأقصى خلال الأيام الماضية اقتحامات متواصلة، منها اقتحام مجموعة كبيرة قُدر عددها بنحو ثلاثمائة مستوطن بحماية مباشرة من شرطة الاحتلال. وقام هؤلاء المستوطنون بالإضافة إلى حاخامات متطرفين بأداء طقوس تلمودية علنية داخل باحات المسجد، في استفزاز مباشر للمشاعر الإسلامية وانتهاك صارم لقدسية المكان وحرمته الدينية والتاريخية.

وتستمر موجة الأعياد اليهودية خلال الأسابيع المقبلة، مع اقتراب موعد يوم الغفران ثم عيد العرش، ما يرافقه دعوات متزايدة من المنظمات المتطرفة لزيادة وتيرة الاقتحامات. ويتزامن هذا الموسم مع تشديد غير مسبوق للقيود على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، مما ينذر بتصعيد جديد في التوترات الدينية والسياسية في المدينة المقدسة ومحيطها.