ثلاثُ حوادث عنفٍ وخمسة مصابين بين حيفا ومجدل شمس ورهط
أفادت «نجمة داوود الحمراء» بوقوع ثلاث حوادث عنفٍ منفصلة في حيفا ومجدل شمس ورهط خلال الليلة الماضية واليوم، أُصيب فيها خمسة أشخاص بين جروحٍ متوسّطة وأخرى نافذة. ففي حيفا أُصيب شابٌّ في الثالثة والعشرين صباحاً بجروحٍ نافذة في شارع حالوتسي هتعسيا، وعولج في المكان قبل نقله إلى مستشفى «رمبام» وحالته متوسّطة. أمّا في مجدل شمس فأُصيب رجلان في الليلة الماضية، والسبب المرجَّح شجارٌ بينهما، ونُقلا إلى مستشفى «زيف» في صفد، وأحدهما في السادسة والثلاثين حالتُه متوسّطة إثر إصابةٍ في الرأس فيما وُصفت حالة الآخر بالطفيفة. وفي رهط أُصيب شخصان بجروحٍ متوسّطة، وتلقّى المركز بلاغاً عن نقل أحدهما إليه، بينما نُقل شابٌّ في نحو العشرين بجرحٍ نافذ إلى «سوروكا» في بئر السبع. ومصدر التفاصيل كلّها جهةُ الإسعاف وحدها.
حيفا: جرحٌ نافذ في ساعات الصباح
أولى الحوادث الثلاث وقعت في حيفا صباح اليوم، وضحيّتها شابٌّ يبلغ من العمر ثلاثاً وعشرين سنة. وموضعها محدّد باسمه في المادّة المرصودة: شارع حالوتسي هتعسيا داخل المدينة. ووصف الطواقم لإصابته جمع بين توصيفين لا يتناقضان: جروحٌ نافذة من جهة، وحالةٌ متوسّطة من جهةٍ أخرى — فالأوّل يصف طبيعة الإصابة والثاني يصف استقرار المؤشّرات الحيوية عند المعالجة. وقدّمت له طواقم «نجمة داوود الحمراء» الإسعافات الأوّلية في الموقع قبل أن تنقله إلى مستشفى «رمبام»، وهو المستشفى الذي تُخلى إليه إصابات هذه المنطقة عادةً.
مجدل شمس: رجلان من شجارٍ واحد
الحادثة الثانية وقعت في مجدل شمس في الليلة الماضية، وأُصيب فيها رجلان لا رجلٌ واحد. والسبب المرجَّح بحسب ما نُقل عن جهة الإسعاف هو شجار، وصياغة الترجيح هنا مقصودة إذ لم تُحسم خلفية الحادثة. وقدّمت الطواقم العلاج للمصابين في المكان ثمّ نقلتهما معاً إلى مستشفى «زيف» في صفد. وتفاوتت حالتاهما: أحدهما يبلغ من العمر ستّاً وثلاثين سنة، ووُصفت حالته بالمتوسّطة إثر إصابةٍ في الرأس؛ أمّا الآخر فوُصفت إصابته بالطفيفة. والإصابة في الرأس هي ما يفسّر الفارق بين التوصيفين رغم أنّ الحادثة واحدة.
رهط: بلاغٌ إلى المركز ونقلٌ إلى «سوروكا»
الحادثة الثالثة وقعت في رهط وأُصيب فيها شخصان بجروحٍ متوسّطة. وما يميّزها عن سابقتيها مسارُ البلاغ نفسه: فقد أفادت «نجمة داوود الحمراء» بأنّها تلقّت بلاغاً عن نقل أحد المصابين إلى مركزها في المدينة، أي أنّ المصاب وصل إلى المركز بدل أن تصل إليه سيارة الإسعاف، وهناك قدّمت له الطواقم الإسعافات. أمّا الثاني فشابٌّ يبلغ نحو عشرين سنة أُصيب بجرحٍ نافذ، ونُقل إلى مستشفى «سوروكا» في بئر السبع ووُصفت حالته بالمتوسّطة. وبهذا تكون المستشفيات الثلاثة التي استقبلت المصابين ثلاثةً مختلفة، بحسب موقع كلّ حادثة.
ما تقوله الحصيلة وما لا تقوله
مجموع ما سبق خمسة مصابين في ثلاث بلداتٍ متباعدة جغرافياً — حيفا في الشمال الساحلي، ومجدل شمس في أقصى الشمال، ورهط في النقب — وفي نافذةٍ زمنية واحدة لا تتجاوز ليلةً ويوماً. غير أنّ التباعد الجغرافي يعني أنّ الحوادث الثلاث منفصلة لا صلة بينها، وهذا ما تقوله المادّة صراحةً. والأهمّ هو حدود ما نعرفه: فكلّ التفاصيل المذكورة — الأعمار، والمواقع، وأوصاف الإصابات، والمستشفيات — مصدرها جهةٌ واحدة هي مؤسّسة الإسعاف. ولا يظهر في المادّة المرصودة بيانٌ للشرطة عن خلفيات هذه الحوادث ولا عن موقوفين فيها، وهي الجهة التي تملك وحدها الإجابة عن سؤال ما جرى ولماذا.


