عون من النبطية ينفي وجود مفاوضاتٍ جديدة مع إسرائيل
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون صباح السبت، خلال زيارةٍ إلى مدينة النبطية في الجنوب، إنّه لا توجد مفاوضاتٌ جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي. وحصر الغاية من زيارته في الوقوف على متطلّبات الأهالي والاستماع إلى احتياجاتهم في ظرفٍ وصفه بالصعب. وعدّد أربعة عناوين قال إنّها ثوابت وطنية يتعهّد بتنفيذها: انسحاب الاحتلال، وعودة الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة إعمار ما تضرّر. ويأتي الكلام فيما تتواصل الغارات والقصف على مناطق وبلداتٍ في الجنوب، ومع بقاء قوّاتٍ إسرائيلية في عددٍ من المواقع داخل الأراضي اللبنانية منذ أشهر.
جملةٌ واحدة تنفي وجود مسارٍ تفاوضيّ جديد
الجديد في كلام الرئيس اللبناني ليس في العناوين بل في النفي: قال صباح السبت إنّه لا توجد مفاوضاتٌ جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي. والصيغة محدّدة بزمنها — «في الوقت الحالي» — فهي لا تغلق الباب على ما قد يأتي، لكنّها تنفي ما يُقال عن مسارٍ قائمٍ الآن. وقد جاء هذا النفي من رأس الدولة نفسه لا من مصدرٍ منسوب، وهو ما يعطيه ثقله.
لماذا قيل الكلام من النبطية بالذات
موضع الكلام جزءٌ من معناه: قاله عون وهو في مدينة النبطية، إحدى المدن الجنوبية التي نالها من التصعيد ما نالها. وقد شرح بنفسه غاية الزيارة فقال إنّه جاء ليقف على متطلّبات المواطنين ويستمع إلى احتياجاتهم، في ظلّ ما وصفه بالظروف الصعبة التي يعيشها أبناء المنطقة. فالزيارة إذاً ميدانية في غرضها المعلن، والتصريح السياسي جاء في سياقها لا في سياق مؤتمرٍ أو بيانٍ رئاسي.
أربعةُ عناوين يسمّيها ثوابت
عدّد الرئيس اللبناني أربعة مطالب ووضعها في خانةٍ واحدة سمّاها الثوابت الوطنية، وقال إنّها تعهّدٌ بالتنفيذ لا مجرّد مطلب: انسحاب الاحتلال، وعودة الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار. وكرّر الترتيب نفسه مرّتين في كلامه، مقدّماً الانسحاب على ما عداه. والأربعة مجتمعةً تغطّي مستويَين مختلفين: مستوى عسكريّ يتعلّق بوجود القوّات على الأرض، ومستوى مدنيّ يتعلّق بمن غادر بيته ومن فقد بيته ومن بقي محتجزاً.
خلفيةٌ ميدانية لم تتوقّف
يقع هذا الكلام فوق أرضٍ لم تهدأ. فالغارات والقصف على مناطق وبلداتٍ في الجنوب متواصلة، والوجود العسكري الإسرائيلي مستمرّ في عددٍ من المواقع داخل الأراضي اللبنانية. والمناطق الحدودية تعيش منذ أشهر توتّراً لم ينقطع، خلّف ضحايا وأضراراً مادّية. وفي مقابل ذلك يكرّر لبنان مطالبه: وقف الاعتداءات، والانسحاب من الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، ومعالجة ما خلّفته الحرب من تداعيات — وهي المطالب نفسها التي جمعها عون في عبارته من النبطية.


