فتى في السادسة عشرة بإصاباتٍ مخترقة في حادثة عنفٍ في جلجولية
تلقّى مركز الاستعلامات التابع لـ«نجمة داوود الحمراء» في منطقة اليركون بلاغاً ليلاً عن مصابٍ في حادثة عنفٍ داخل بلدة جلجولية، وكانت الساعة حينها الحادية عشرة وثلاثاً وأربعين دقيقة. وحين بلغت الطواقم المكان وجدت فتى يقارب السادسة عشرة من عمره يحمل إصاباتٍ وصفها المسعفون بالمخترقة، فبوشر علاجه في الموقع قبل نقله. وأُخلي الفتى إلى المركز الطبي «مئير» في كفار سابا وهو واعٍ، ووُصفت حالته بالخطيرة المستقرّة. وروايةُ ما جرى تستند حتى الآن إلى ما أعلنه الناطق بلسان مؤسسة الإسعاف وإلى شهادة مسعفَين حضرا، ولا يظهر في المادّة المرصودة بيانٌ للشرطة عن خلفية إطلاق النار أو عن موقوفين.
ساعةُ البلاغ والجهة التي تلقّته
الرقم الذي يضبط هذه الحادثة هو ساعة البلاغ: الحادية عشرة وثلاث وأربعون دقيقة ليلاً، حين وصل النداء إلى مركز الاستعلامات الذي يحمل الرقم مئة وواحد في منطقة اليركون. ولم يصف النداء في أوّله جريمة إطلاق نار بل حادثة عنفٍ داخل جلجولية، وهو الوصف الذي تُسجَّل به البلاغات قبل أن تتبيّن الطواقم في الميدان طبيعة الإصابة. وما تلا ذلك — من خروج سيارة الإسعاف إلى وصولها إلى المكان — جرى في الدقائق التي تلت منتصف الليل تقريباً، أي في ساعةٍ تكون فيها البلدة قد هدأت ويكون النداء فيها أوضح ممّا هو عليه نهاراً.
ما وجده المسعفان حين وصلا
المسعفة المتقدّمة أنستاسيا ستيلمخوف والمسعف المتطوّع صالح خطيب هما من نقلا صورة المكان: قالا إنّ من كان هناك دلّهم على الفتى المصاب فور وصولهم، وإنّ ما رأياه عليه كان إصاباتٍ مخترقة. ووصفُ «المخترقة» في لغة الإسعاف يعني أنّ الجسم تعرّض لاختراقٍ من الخارج إلى الداخل، وهو وصفٌ يُستعمل قبل أن تحدّد الفحوص في المستشفى عدد الإصابات ومواضعها. وقالا إنّهما باشرا في الموقع علاجاتٍ وصفاها بالمنقذة للحياة، ثمّ نقلا الفتى مسرعَين.
الإخلاء إلى «مئير» ووصفُ الحالة
نُقل الفتى إلى المركز الطبي «مئير» في كفار سابا، وهو المستشفى الذي تُخلى إليه إصابات هذه المنطقة عادةً لقربه. والتفصيل الذي يستحقّ الوقوف عنده أنّه وصل بكامل وعيه رغم خطورة الإصابة، وهو فارقٌ له معنى طبّي: الوعي المحفوظ عند الإخلاء يُحسب مؤشّراً أوّلياً في تقدير الحالة. ووصفُ الطواقم لحالته جمع بين كلمتين: خطيرة، ومستقرّة. والكلمتان معاً لا تتناقضان، إذ تصف الأولى جسامة الإصابة وتصف الثانية ثبات المؤشّرات الحيوية في ساعة النقل.
مَن أعلن ومَن لم يُعلن بعد
كلّ ما سبق مصدره جهةٌ واحدة: الناطق بلسان مؤسسة «نجمة داوود الحمراء» وشهادة مسعفَيها. أمّا الجهة التي تملك الإجابة عن الأسئلة الأخرى — من أطلق النار، وهل جرى توقيف أحد، وما خلفية الحادثة — فهي الشرطة، ولا يظهر لها في المادّة المرصودة بيانٌ حتى ساعة النشر. ولهذا يُروى الخبر هنا بحدود ما أعلنته جهة الإسعاف: فتى في السادسة عشرة، وساعةٌ محدّدة، وإصاباتٌ مخترقة، ومستشفى بعينه. وما عدا ذلك يبقى معلّقاً إلى أن تتكلّم الجهة المخوّلة بالكلام فيه.


