عاجل
داخل
عربي ودولي

الديزل قرب ستّة دولاراتٍ للغالون في الولايات المتحدة

بلغت أسعارُ الطاقة في الولايات المتحدة مستوياتٍ قياسية بفعل التصعيد الأمني في الشرق الأوسط واتّساع المخاوف من اضطراب إمدادات النفط. وبحسب بيانات جمعية السيارات الأمريكية فقد بلغ متوسّط سعر غالون الديزل يوم الخميس نحو 5.98 دولاراً، بزيادةٍ تتجاوز ستّين في المئة عمّا كان عليه قبل عام حين سُجّل نحو 3.71 دولاراً. وارتفع المتوسّط على الساحل الغربي إلى قرابة سبعة دولارات، وبلغ في كاليفورنيا نحو 7.76 دولاراً للغالون. أمّا البنزين العادي فصعد متوسّطه إلى 4.28 دولاراً مقابل 3.19 قبل عام، وتجاوز في كاليفورنيا 5.90 دولاراً. وتزامن ذلك مع قفزةٍ في أسعار النفط الخام تجاوزت ستّة في المئة، فأغلق برنت عند 107.63 دولاراً للبرميل وغرب تكساس الوسيط عند 102.48 دولاراً.

2 دقائق قراءة
بلغت أسعارُ الطاقة في الولايات المتحدة مستوياتٍ قياسية بفعل التصعيد الأمني في الشرق الأوسط واتّساع المخاوف من

الديزل أوّلاً: ستّون في المئة في سنة

أوضحُ الأرقام وأشدُّها دلالةً هو سعر الديزل. فمتوسّطه الوطني في الولايات المتحدة بلغ يوم الخميس نحو 5.98 دولاراً للغالون، بحسب بيانات جمعية السيارات الأمريكية. وقبل عامٍ واحدٍ فقط كان المتوسّط نفسه عند نحو 3.71 دولاراً، أي أنّ الزيادة تتجاوز ستّين في المئة في اثني عشر شهراً. وللديزل في هذا الباب موقعٌ خاصّ لا يشبه موقع البنزين، لأنّه وقودُ الشاحنات التي تنقل البضائع والمعدّات الزراعية، فارتفاعُه لا يبقى عند محطّة الوقود بل ينتقل إلى كلفة النقل ومنها إلى أسعار السلع على الرفوف.

خريطةٌ غير متساوية: الساحل الغربي وكاليفورنيا

والمتوسّط الوطني يخفي تفاوتاً كبيراً بين الولايات. فعلى الساحل الغربي ارتفع متوسّط الديزل إلى قرابة سبعة دولاراتٍ للغالون، وفي كاليفورنيا وحدها بلغ نحو 7.76 دولاراً — أي أعلى من المتوسّط الوطني بنحو دولارٍ وثلاثة أرباع الدولار. وتتكرّر الصورة نفسها في البنزين: متوسّطٌ وطني عند 4.28 دولاراً، وسعرٌ في كاليفورنيا يتجاوز 5.90 دولاراً. وهذا التفاوت بين طرفَي البلاد ملمحٌ ثابت في سوق الوقود الأميركية، غير أنّ اتّساعه في موجةٍ صاعدة يجعل أثر الارتفاع أثقل على ساكن الغرب منه على غيره.

البنزين العادي: دولارٌ وتسعُ سنتاتٍ فوق سعر العام الماضي

أمّا وقود السيّارات الخاصّة فارتفاعه أقلّ حدّة من الديزل لكنّه ملموس. فمتوسّط سعر غالون البنزين العادي بلغ 4.28 دولاراً، مقابل 3.19 دولاراً في الفترة نفسها من العام الماضي، أي بفارقٍ يقارب دولاراً وعشر سنتاتٍ على كلّ غالون. وهذا الفارق هو ما يظهر مباشرةً في ميزانية الأسرة عند كلّ تعبئة، وهو أيضاً الرقم الأكثر حضوراً في السجال العامّ حول الأسعار، لأنّ سائق السيّارة يقرأه على اللوحة كلّ أسبوع.

الخام فوق مئة دولار في جلسةٍ واحدة

وخلف أسعار المحطّات تقف سوق الخام. فقد قفزت الأسعار في جلسةٍ واحدة بأكثر من ستّة في المئة، ليُغلق خام برنت عند 107.63 دولاراً للبرميل، ويُغلق غرب تكساس الوسيط عند 102.48 دولاراً. وهذان الرقمان يضعان الخامَين معاً فوق عتبة المئة دولار، وهي عتبةٌ نفسية قبل أن تكون حسابية في أسواق الطاقة. ويحتاج انتقالُ أثرها إلى المحطّات وقتاً يتراوح بين أيّامٍ وأسابيع، ما يعني أنّ ما ظهر على اللوحات حتى الآن قد لا يكون قد استوعب القفزة الأخيرة بكاملها.

هرمز والبحر الأحمر في خلفية الصورة

والسببُ الذي تُردّ إليه هذه الحركة ليس اقتصادياً خالصاً. فالارتفاع يُنسب إلى الأزمة الأمنية والتصعيد في الشرق الأوسط، وإلى مخاوف اضطراب إمدادات النفط العالمية. وفي القلب من هذه المخاوف مسألتان: استمرار القيود على حركة السفن في مضيق هرمز، وهو الممرّ الذي يعبره جزءٌ كبير من نفط الخليج؛ والمخاطر المحيطة بالملاحة في البحر الأحمر. وما دام أمن الملاحة في هذين الممرَّين غير مستقرّ، تبقى علاوةُ المخاطرة مضافةً إلى سعر البرميل، ومنه إلى سعر الغالون في الطرف الآخر من العالم.