عائلتا البكري ونفافعة تنفيان ضلوع أفرادٍ منهما في الجريمة
أصدرت عائلتا البكري ونفافعة في الناصرة بياناً مشتركاً عقب جريمة القتل المزدوجة التي راح ضحيّتها نور نفافعة ونور الحلو، وصفتا فيه ما يجري تداوله على شبكات التواصل بشأن تورّط أشخاصٍ من العائلتَين بأنّه كذبٌ وافتراء. وقالتا إنّ ما يربط بينهما محبّةٌ واحترامٌ وحسن جوار، وإنّ صلاتهما راسخة. ورفضتا نشر الصور ومقاطع الفيديو وكلّ ما من شأنه الإساءة إلى أفرادهما أو إشعال الخلاف، ودعتا الناس إلى عدم الانسياق وراء ما يُشاع وما لا يُوثَق. وشكرتا مشايخ الإصلاح ووجهاء المدينة الذين تدخّلوا لتهدئة الأجواء وتقريب المواقف. وأعلنتا أنّهما ستتعاملان بما تراه مناسباً مع كلّ من يثبت تعمّده بثّ الفتنة أو التحريض بين العائلات.
ما قالته العائلتان
جاء البيان مشتركاً بتوقيع العائلتَين معاً، وهو في جوهره نفيٌ لما تناقلته منصّات التواصل الاجتماعي منذ وقوع الجريمة. فالمضمون الذي يُنسب إلى أشخاصٍ من العائلتَين — أي ضلوعهم في قتل نور نفافعة ونور الحلو — تصفه العائلتان بلفظَين اثنين لا ثالث لهما: كذبٌ وافتراء. وتؤكّدان في المقابل أنّ ما بينهما من علاقةٍ قائمٌ على المحبّة والاحترام وحسن الجوار، وأنّ روابط الودّ والأخوّة بينهما لم تهتزّ.
الصور ومقاطع الفيديو: ما ترفضه العائلتان
ولم يقف البيان عند النفي، بل انتقل إلى طلبٍ محدّد يخصّ ما يُنشر. فالعائلتان ترفضان تداول الصور ومقاطع الفيديو، وترفضان معهما أيّ محتوى من شأنه أن يسيء إلى أفرادهما أو أن يوقظ خلافاً أو يُشعل فتنة. والدعوة الموجّهة إلى الجمهور في هذا الموضع صريحة: ألّا ينجرّ أحدٌ خلف الشائعة، وألّا يتداول معلومةً لا سند لها ولا مصدر يُركن إليه.
شكرٌ لمشايخ الإصلاح
ويخصّص البيان موضعاً للثناء على من تدخّل بين العائلتَين في الأيام الماضية. فمشايخ الإصلاح وأهل الخير في الناصرة — بحسب نصّ العائلتَين — عملوا على تهدئة الأوضاع وتقريب وجهات النظر والحفاظ على العلاقة القائمة بين البيتَين. وهذه الإشارة تكشف أنّ وساطةً محلية جرت بعيداً عن الأضواء بالتوازي مع الضجيج الدائر على الشبكات.
وعيدٌ لمن يتعمّد بثّ الفتنة
أمّا الفقرة الأخيرة فتحمل تحذيراً. إذ تعلن العائلتان أنّهما ستتعاملان — بما تسمّيانه الطرق المناسبة — مع كلّ من يثبت أنّه تعمّد نشر الفتنة أو الإساءة أو التحريض بين العائلات. ولم يحدّد البيان ما تعنيه هذه العبارة على وجه الدقّة، ولا سمّى أحداً بعينه، لكنّه يضع من ينشر على الشبكات أمام احتمال ملاحقةٍ من العائلتَين نفسيهما لا من جهةٍ أخرى.
خلفية الجريمة وما أعلنته الشرطة
وتعود الواقعة إلى الثاني من أيلول/سبتمبر، حين شهدت الناصرة جريمة قتلٍ مزدوجة استهدفت مركبة، وأودت بحياة نور نفافعة ونور الحلو. وأعلنت الشرطة في وقتٍ لاحق توقيف ثلاثة شبّانٍ من المدينة للاشتباه بصلتهم بالجريمة، وقالت إنّ ما يشير إليه التحقيق حتى الآن خلفيةٌ متّصلة بنزاعٍ بين عصاباتٍ وتنظيماتٍ إجرامية محلية. وهذه هي الرواية الرسمية الوحيدة المعلنة حتى صدور بيان العائلتَين.


