عاجل
داخل
إسرائيليات

ارتفاعُ عدد المشتريات 2.3% وانخفاضُ الإنفاق 6% قبل رأس السنة

أظهرت معطياتٌ نشرتها شركة «Hyp» أنّ الجمهور في إسرائيل تسوّق قبيل رأس السنة العبرية أكثر ممّا تسوّق في الفترة نفسها من العام الماضي، لكنّه أنفق أقلّ. ففي الأيام العشرة التي سبقت العيد ارتفع عدد عمليات الشراء بنسبة 2.3% في حين تراجع إجمالي الإنفاق 6%، وهبط متوسّط قيمة العملية الواحدة من مئتين وواحدٍ وثمانين شيكلاً إلى مئتين وثمانية وخمسين. وامتدّ التقليص إلى قطاعاتٍ بعينها: الملابس والأحذية 10.8%، والمجوهرات ومستحضرات التجميل 25%. وفي الفنادق ارتفع عدد الحجوزات 58.1% بينما هبط متوسّط قيمة الحجز. وتردّ الشركة ذلك إلى وقوع العيد بعد افتتاح العام الدراسي بعشرة أيام، وإلى ما تكبّدته العائلات في آب.

2 دقائق قراءة
أظهرت معطياتٌ نشرتها شركة «Hyp» أنّ الجمهور في إسرائيل تسوّق قبيل رأس السنة العبرية أكثر ممّا تسوّق في الفترة

رقمان يسيران في اتّجاهَين متعاكسَين

جوهرُ ما تعرضه معطيات شركة «Hyp» عن العشرة أيام السابقة للعيد يقوم على مفارقةٍ رقمية: عدد عمليات الشراء ارتفع بنسبة اثنين وثلاثة من عشرة في المئة، بينما انخفض إجمالي ما أُنفق بنسبة ستّة في المئة. أي إنّ الجمهور لم يقلّل من تردّده على نقاط البيع، وإنّما قلّل ممّا يخرج من جيبه في كلّ مرّة. وهذه الصورة — حركةٌ أكثر بمالٍ أقلّ — هي مفتاح قراءة سائر الأرقام.

متوسّط العملية الواحدة

المؤشّر الذي يترجم هذه المفارقة إلى شيكلاتٍ هو متوسّط قيمة المشتريات في العملية الواحدة. فقد كان في الفترة الموازية من العام الماضي مئتَين وواحداً وثمانين شيكلاً، وصار هذه السنة مئتَين وثمانية وخمسين، بانخفاضٍ نسبته ثمانية في المئة. وهو انخفاضٌ يفوق تراجع الإنفاق الإجمالي، ويفسّر كيف يمكن أن يزيد عدد العمليات وينقص المجموع في الوقت نفسه.

الغذاء: العدد ثابتٌ والسلّة أخفّ

في شبكات المواد الغذائية تظهر الظاهرة في أوضح صورها. فعدد مرّات التسوّق بقي قريباً من مستواه في العام الماضي، أي إنّ العائلات لم تختصر زياراتها إلى السوق. لكنّ متوسّط قيمة سلّة المشتريات تراجع من مئةٍ وتسعةٍ وتسعين شيكلاً إلى مئةٍ وثلاثةٍ وثمانين. والفارقُ ستّة عشر شيكلاً في السلّة الواحدة، وهو ما يجعل التقليص هنا تقليصاً في محتوى العربة لا في عدد مرّات ملئها.

الملابس والمجوهرات: تراجعٌ بمرتبتَين مختلفتَين

وخارج رفوف الغذاء يتّسع التراجع ويتفاوت بحسب طبيعة السلعة. ففي قطاع الملابس والأحذية انخفض الإنفاق بنسبة عشرة وثمانية من عشرة في المئة، أمّا قطاع المجوهرات ومستحضرات التجميل فسجّل هبوطاً أكبر بلغ خمسةً وعشرين في المئة. والترتيبُ بين الرقمين له دلالته: كلّما ابتعدت السلعة عن باب الضرورة كان الاقتطاع منها أعمق.

الفنادق: حجوزاتٌ أكثر بقيمةٍ أدنى

القطاع الوحيد الذي سجّل ارتفاعاً ملحوظاً في النشاط هو الفنادق، إذ زاد عدد الحجوزات بنسبة ثمانيةٍ وخمسين وواحد من عشرة في المئة. غير أنّ متوسّط قيمة الحجز الواحد هبط في المقابل من ألفَين وثلاثمئة واثنَي عشر شيكلاً إلى ألفٍ وسبعمئة وأربعةٍ وعشرين. وتقرأ المعطيات في هذا احتمالَين: إمّا توجّه الجمهور إلى فنادق أقلّ كلفة، وإمّا اختصار مدّة الإقامة.

تفسيرُ الشركة: التوقيت وفاتورة آب

أمّا التعليل الذي تسوقه الشركة لانخفاض متوسّط الإنفاق فيقوم على عاملَين متّصلَين بالتقويم لا بالسوق. الأوّل توقيت رأس السنة العبرية نفسه، إذ حلّ بعد نحو عشرة أيامٍ فقط من افتتاح العام الدراسي. والثاني ما تكبّدته العائلات من مصاريف مرتفعة خلال شهر آب/أغسطس. أي إنّ العيد جاء في لحظةٍ كانت فيها الميزانيات العائلية قد استُنزفت مرّتَين قبله.