توسيعُ تدريس المنهاج الإسرائيلي يطال 45 ألف طالبٍ في القدس
مع انطلاق العام الدراسي الجديد يقف نحو خمسةٍ وأربعين ألفاً من الطلبة الفلسطينيين في القدس أمام تبدّلٍ في مناهجهم، إذ تتّجه بلدية القدس الإسرائيلية إلى توسيع رقعة تدريس المنهاج الإسرائيلي داخل عددٍ من مدارس المدينة. وتطال الخطة، وفق معطياتٍ متداولة عن التعليم في المدينة، طلاب الصفَّين الأوّل والسابع في مدارس البلدية، وتمسّ الموادّ ولا سيّما التاريخ والجغرافيا والهوية. ويشكّل من يتلقّون تعليمهم وفق المناهج الإسرائيلية نحو ثمانيةٍ وثلاثين في المئة من مجموع الطلبة في شرقي القدس بحسب المعطيات ذاتها. وتواجه المدارس التي تعتمد المنهاج الفلسطيني تحدّياتٍ في التمويل والاعتماد وضغوطاً إدارية، فيما تتّجه أسرٌ إلى المدارس الخاصة والأهلية رغم كلفتها.
ما الذي يواجهه الطلبة مع بدء العام
مع انطلاق العام الدراسي الجديد يقف نحو خمسةٍ وأربعين ألفاً من الطلبة الفلسطينيين في القدس أمام تبدّلٍ في مناهجهم. وخلفيةُ هذا التبدّل أنّ بلدية القدس الإسرائيلية تتّجه إلى توسيع رقعة تدريس المنهاج الإسرائيلي داخل عددٍ من مدارس المدينة. أي إنّ ما يتبدّل ليس جدول الحصص وحده، بل المرجعية التي تُبنى عليها موادّ بعينها.
من تشملهم الخطة وأيّ موادّ تمسّ
تشمل الخطة، وفق معطياتٍ متداولة عن التعليم في المدينة، تلاميذ الصفّ الأوّل وطلاب الصفّ السابع في مدارس البلدية. أي إنّها تبدأ من مدخلَي المرحلتين الابتدائية والإعدادية معاً لا من صفوفٍ متقدّمة. أمّا التغييرات فتطال المواد الدراسية، وتتركّز على وجه الخصوص في موضوعات التاريخ والجغرافيا والهوية — وهي المواد التي تتقاطع مباشرةً مع الرواية التي يتلقّاها الطالب عن مدينته وبلاده.
النسبة القائمة اليوم
الحصّة الحالية لهذا المسار ليست هامشية: فالطلاب الذين يتلقّون تعليمهم وفق المناهج الإسرائيلية يشكّلون نحو ثمانيةٍ وثلاثين في المئة من مجموع الطلبة في شرقي القدس، بحسب المعطيات ذاتها. ومن هنا يصير التوسيع الجديد إضافةً على قاعدةٍ قائمة، لا بدايةً لمسارٍ لم يكن موجوداً.
سياقٌ ممتدّ منذ سنوات
تندرج هذه الخطوات في سياق سياسةٍ تعليمية متواصلة في القدس منذ سنوات، تسعى السلطات الإسرائيلية من خلالها إلى زيادة حضور المنهاج الإسرائيلي في المدارس. وفي المقابل تتمسّك مدارس وأهالٍ مقدسيون بتدريس المنهاج الفلسطيني. وتثير التغييرات مخاوف فلسطينية ومخاوف أهالٍ في المدينة من أثرها على مضمون ما يتلقّاه الطلبة، وفي المقدّمة منه ما يتّصل بالتاريخ والجغرافيا وبالقضايا المرتبطة بالهوية الفلسطينية.
ضغوطٌ على المسار الآخر ومحاولاتٌ لسدّ الفراغ
في الجهة المقابلة، تواجه المدارس التي تعتمد المنهاج الفلسطيني تحدّياتٍ مرتبطة بالتمويل والاعتماد، إلى جانب ضغوطٍ إدارية. ويدفع ذلك بعض الأسر إلى مدارس خاصة وأهلية ما زالت تدرّس المنهاج الفلسطيني، وإن كانت كلفتها أثقل عليها. وإلى جانب ذلك تجري جهودٌ مجتمعية للحفاظ على تدريسه، من تنظيم أنشطةٍ ودروسٍ إضافية تتناول التاريخ والتراث والهوية، إلى مبادراتٍ أهلية لدعم الطلبة والمدارس.


