عاجل
داخل
محليات

سامي أبو شحادة يحذّر من مسعى أحزابٍ صهيونية لاقتطاع أصواتٍ عربية

رئيس «التجمّع الوطني الديمقراطي» يقول إنّ أحزاباً صهيونية تسعى إلى اقتطاع أصواتٍ من الناخبين العرب في الانتخابات المقبلة، ويصف المسعى بأنّه خطرٌ بالغ في لحظةٍ سياسية دقيقة. ويقدّر أنّ نحو مليونٍ ومئتَي ألفٍ من المواطنين العرب يدخلون العملية الانتخابية على نحوٍ ثابت، فيرى في هذه الكتلة هدفاً لتلك المحاولات. ويعيد الظاهرة إلى ما بعد النكبة وسنوات الحكم العسكري، حين كان الخوف من الحزب الحاكم — وهو حزب العمل في العقود الأولى — دافعاً أساسياً إلى صناديقه. ويقول إنّ دخول «التجمّع» الساحة السياسية بدّل النمط، وإنّ التصويت للأحزاب الصهيونية هبط هبوطاً كبيراً حين خاضت الأحزاب العربية الانتخابات ضمن قائمةٍ واحدة بمركّباتها الأربعة.

2 دقائق قراءة
رئيس «التجمّع الوطني الديمقراطي» يقول إنّ أحزاباً صهيونية تسعى إلى اقتطاع أصواتٍ من الناخبين العرب في الانتخاب

ما الذي حذّر منه رئيس «التجمّع»

قال سامي أبو شحادة، رئيس التجمّع الوطني الديمقراطي، إنّ أحزاباً صهيونية تعمل على اجتذاب أصواتٍ من بين الناخبين العرب في الانتخابات المقبلة، ووصف هذا المسعى بأنّه ينطوي على خطرٍ كبير جدّاً. وربط التحذير بالظرف السياسي الذي يعيشه المجتمع العربي، وهو ظرفٌ نعته بالصعب والمركّب. وأعلن في المقابل أنّ الأحزاب العربية لن تترك الميدان، وأنّها ستقابل تلك المحاولات بحملةٍ توصف بالمنظّمة، غايتُها منع الدعوة إلى التصويت لتلك الأحزاب ومنع الترويج لها.

حجم الكتلة التي يدور عليها الحديث

الرقم الذي بنى عليه أبو شحادة كلامه أنّ المواطنين العرب يمثّلون كتلةً انتخابية كبيرة، وأنّ نحو مليونٍ ومئتَي ألفٍ منهم يشاركون في العملية الانتخابية على نحوٍ دائم — والتقدير تقديرُه هو. وهذه الكتلة، في قراءته، هي ما تستهدفه محاولاتُ الاستقطاب. وأضاف أنّ لبعض القيادات والأحزاب الصهيونية دوراً كبيراً في إسناد سياساتٍ عنصرية وفي جرائم حربٍ ارتُكبت بحقّ أبناء شعبه، وهو ما يجعل انتقال أصواتٍ عربية إليها مسألةً ذات وزنٍ سياسي لا انتخابيّ فحسب.

جذرُ الظاهرة عند أبو شحادة: النكبة والحكم العسكري

سُئل عن أسباب التصويت العربي لأحزابٍ صهيونية تاريخياً، فأرجع الظاهرة إلى المرحلة التي أعقبت النكبة، وقال إنّها استمرّت طوال سنوات الحكم العسكري. والعاملُ الأوّل عنده الخوف: الخوف من حزب الحكم تحديداً، إذ كان الحزب الحاكم — على قوله — يلجأ إلى التهديد والتخويف في تعامله مع المجتمع العربي، فانعكس ذلك على خيارات الناخبين في الصناديق. وأشار إلى أنّ التصويت لأحزابٍ صهيونية، وفي مقدّمتها حزب العمل، كان حاضراً في العقود الأولى من قيام إسرائيل، وهي العقود التي حكم فيها ذلك الحزب البلاد.

ما الذي بدّل النمط في نظره

التحوّل، عند أبو شحادة، بدأ مع دخول التجمّع الوطني الديمقراطي إلى الساحة السياسية، إذ انتقلت غالبية الأصوات العربية في أعقابه باتّجاه الأحزاب العربية. ويصل بهذا الخيط إلى تجربة القائمة المشتركة في الانتخابات السابقة: فحين خاضت الأحزاب العربية الانتخابات مجتمعةً بمركّباتها الأربعة، تراجع التصويت للأحزاب الصهيونية تراجعاً كبيراً. وهو يقرأ ذلك التراجع بوصفه ثمرةً لتطوّر العمل السياسي والتنظيمي داخل المجتمع العربي، لا بوصفه صدفةً انتخابية عابرة.

موقع هذه التصريحات من المعركة الجارية

تأتي تصريحات أبو شحادة في وقتٍ تتّجه فيه الأحزاب العربية إلى معركةٍ انتخابية ذات وجهين: رفع نسبة التصويت من جهة، والحفاظ على الأصوات العربية ومنع انتقالها إلى الأحزاب الإسرائيلية من جهةٍ ثانية. والوجه الثاني هو ما تتّجه إليه الحملة التي أعلن عنها، وهي حملةٌ موجّهة إلى منع الاستقطاب لا إلى زيادة المشاركة وحدها.