بيانٌ مشترك لوزراء خارجية ثماني دولٍ عربية وإسلامية يرحّب بالعقوبات البريطانية على المستوطنات في الضفة، ويطلب من المجتمع الدولي إجراءاتٍ مماثلة لمحاسبة المنظّمات الاستيطانية
بيانٌ مشترك صدر عن وزراء خارجية ثماني دول — الأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر — رحّبوا فيه بما أقدمت عليه بريطانيا من فرض عقوباتٍ تطال المستوطنات في الضفة الغربية، وعدّوا الخطوة ذات وزنٍ في إسناد حقوق الفلسطينيين المشروعة. وأملوا أن تدفع سواها إلى مثلها فتُحاسَب المنظّمات الاستيطانية ويُحاصَر توسّعُها. وطالبوا سلطات الاحتلال بأن تُلغي من فورها كلّ إجراءٍ أو قرارٍ يستهدف تبديل الواقعَين الجغرافي والديمغرافي في الأرض المحتلّة. وأنهوا بيانهم بالتشديد على ثوابت الموقف العربي والإسلامي، وعلى أنّ غزة من الأرض الفلسطينية المحتلّة لا تنفصل عنها، وأنّ حلّاً شاملاً يفضي إلى دولةٍ مستقلّة لا يستقيم من دونها.
من وقّع البيان
صدر البيان عن وزراء خارجية ثماني دولٍ عربية وإسلامية، وهي: الأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، ومصر. وموضوعُه الترحيبُ بالقرار البريطاني القاضي بفرض عقوباتٍ على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. والحجّةُ التي بُني عليها الترحيب أنّ لهذه الخطوة أهمّيةً في دعم الحقوق الفلسطينية المشروعة. أي أنّ البيان يتعامل مع قرارٍ صدر عن عاصمةٍ واحدة بوصفه سابقةً تستحقّ التثبيت لا حدثاً منفرداً.
الطلبُ الموجَّه إلى المجتمع الدولي
لم يقف البيان عند الترحيب. فقد أعرب الوزراء عن أملهم في أن تشكّل الخطوة البريطانية حافزاً للمجتمع الدولي لحشد الجهود واتّخاذ إجراءاتٍ مماثلة. والغايةُ التي حدّدوها من هذه الإجراءات شقّان: محاسبةُ المنظّمات الاستيطانية من جهة، وتطويقُ التوسّع الاستيطاني من جهةٍ أخرى. فالمطلوبُ في تصوّر البيان أثرٌ تراكمي: قرارٌ يتبعه قرارٌ حتى يصير الاستيطان ذا كلفةٍ خارجية.
ما طُلب من سلطات الاحتلال
وجّه البيان مطلباً مباشراً إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي: الإلغاءُ الفوري لكلّ الإجراءات والقرارات المستهدفة لتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلّة. وصياغةُ المطلب على هذا النحو تتجاوز المستوطنات بوصفها بناءً على الأرض إلى ما تُنتجه من تغييرٍ في التركيبة السكّانية وفي حدود التواصل الجغرافي، وهو التوصيفُ الذي دأبت البيانات العربية والإسلامية المشتركة على اعتماده.
غزة في ختام البيان
ختم الوزراء بيانهم بالتشديد على ثوابت الموقف العربي والإسلامي، وبتكرار ما يعدّونه بديهةً: غزةُ من الأرض المحتلّة، وليست جزءاً يُنتزع منها ويُعالَج وحده، ولا يستقيم دونها مسارٌ شامل ينتهي إلى دولةٍ فلسطينية مستقلّة. وإيرادُ هذا في بيانٍ موضوعُه الأصلي مستوطناتُ الضفة مقصودٌ في ذاته: فهو يشدّ الملفَّين إلى إطارٍ واحد، ويردّ سلفاً على أيّ معالجةٍ تفصل بينهما.


