عاجل
داخل
محليات

لؤي زكنون من الجش يفوز بجائزة رئيس شعبة المراكز الطبية الحكومية لعام 2025 عن ملفّ سلامة العلاج وإدارة المخاطر في مستشفى «زيف» بصفد، بعد أربعةٍ وعشرين عاماً بدأها ممرّضاً في الباطنية

منحت شعبةُ المراكز الطبية الحكومية في وزارة الصحّة الإسرائيلية جائزتَها السنوية لعام ألفين وخمسة وعشرين للدكتور لؤي زكنون، الذي يتولّى في المركز الطبي «زيف» بصفد ملفَّ سلامة العلاج وإدارة المخاطر وتوجّهات الجمهور، وذلك في حفلٍ أقيم في المركز الطبي «هيلل يافه». وجاء في التعليل الذي رافق المنح أنّه يقود عمليات تغييرٍ داخل المستشفى، وأنّه أدار منظومة الإبلاغ والتعلّم من الحوادث الطارئة وطوّر عمليات الحوسبة والرقمنة، وأنّ له موقعاً محورياً في اجتياز فحوصات الاعتماد الدولي JCI. والفائز من سكّان الجش، وقد أمضى في «زيف» أكثر من أربعةٍ وعشرين عاماً بدأها ممرّضاً في قسم الأمراض الباطنية قبل أن يتنقّل في مهامّ إدارية وإرشادية وصولاً إلى منصبه الحالي.

2 دقائق قراءة
منحت شعبةُ المراكز الطبية الحكومية في وزارة الصحّة الإسرائيلية جائزتَها السنوية لعام ألفين وخمسة وعشرين للدكتو

الجائزة: من يمنحها وعلامَ

الجهةُ المانحة هنا ليست المستشفى الذي يعمل فيه الفائز، بل شعبةُ المراكز الطبية الحكومية في وزارة الصحّة، وهي الجهةُ التي تظلّ تحتها مستشفياتُ الدولة جميعاً — ومن هنا يأتي وزنُ الجائزة. وقد سُلّمت في حفلٍ استضافه المركز الطبي «هيلل يافه»، وحُدّدت لسنة ألفين وخمسة وعشرين. أمّا الحيثيّات التي قُرئت عند المنح فذكرت ثلاثة عناوين: قيادةُ تغييرٍ في بنية العمل داخل «زيف»، وإدارةُ منظومةٍ تُبلَّغ فيها الحوادثُ الطارئة ويُتعلَّم منها بدل أن تُطوى، وتطويرُ الحوسبة والرقمنة في هذا الملفّ. وأُضيف إلى ذلك ذكرُ إسهامه البحثي وعمله على المستوى القطري.

أربعةٌ وعشرون عاماً في المستشفى نفسه، بدايتها سريرُ مريض

ما يميّز هذا المسار أنّه لم يبدأ من مكتب. فالدكتور زكنون، وهو من سكّان بلدة الجش، التحق بالمركز الطبي «زيف» منذ أكثر من أربعةٍ وعشرين عاماً، وكانت وظيفتُه الأولى فيه التمريضَ في قسم الأمراض الباطنية. ثمّ تدرّج بعد ذلك في مهامّ إدارية وإرشادية متعدّدة حتى بلغ الموقع الذي يشغله اليوم: مديرَ مجال سلامة العلاج الطبي وإدارة المخاطر وتوجّهات الجمهور. وهو إلى جانب ذلك يشتغل بالبحث الأكاديمي في الحقل نفسه، أي في جودة الرعاية وسلامتها.

الاعتماد الدولي: لماذا يُذكر في تعليل الجائزة

يتكرّر في حيثيّات الجائزة ذكرُ فحوصات الاعتماد الدولي المعروفة اختصاراً بـJCI، وهي منظومةُ معايير تُقاس بها جودةُ الرعاية الطبية وسلامتُها، تُوصف بأنّها من الأشدّ صرامةً في العالم. واجتيازُها ليس شهادةً تُعلَّق على جدار: فهي تعني أنّ إجراءات المستشفى وسجلّاته وطرق تعامله مع الأخطاء خضعت لفحصٍ خارجي. وقد نُسب إلى الفائز أنّه كان عنصراً أساسياً في بلوغ «زيف» هذه النتيجة، وهو ما يفسّر ورودَ الاعتماد في مقدّمة أسباب المنح لا في هامشها.

ما قاله الفائز: السؤال الذي يرافق العمل

علّق الدكتور زكنون على فوزه بأنّه متأثّر، ووصف جودةَ الرعاية وسلامةَ المريض وتجربةَ الخدمة بأنّها حقولٌ يكمّل بعضُها بعضاً لا حقولٌ منفصلة. وقال إنّ انتقاله من العمل السريري المباشر إلى ملفّ السلامة وإدارة المخاطر أتاح له أن يرى المنظومة كاملةً، وأن يتعلّم من الحوادث ويعمل على التحسين المتّصل. أمّا السؤال الذي يضعه في مقدّمة أولوياته اليومية فهو، على حدّ تعبيره، كيف تُقدَّم أفضلُ خدمةٍ للمريض ولعائلته وللطواقم الطبية. وأضاف أنّ مسؤوليته عن شكاوى الجمهور تجعل التواصل مع المجتمع بالغَ الأهمّية عنده، وشكر إدارة المستشفى وطواقمه.

مدير المستشفى: المرتبة الأولى في استطلاع تجربة المريض

من جهته بارك البروفيسور سلمان زرقا، مدير المركز الطبي «زيف»، الإنجاز وقال إنّه لا أحد أحقّ بالجائزة من الفائز بها. وأشار إلى أنّ ملفّ سلامة الرعاية صار عنده ركيزةً في الأقسام والوحدات والعيادات والمعاهد الطبية كلّها، وردّ ذلك إلى ثقافةٍ تنظيمية وإلى طواقمَ يبلغ عددُها ألفين وثلاثمئة موظّفٍ وموظّفة. وختم بأنّ حصول المستشفى على المرتبة الأولى في الدولة في استطلاع تجربة المريض، إلى جانب الاعتماد الدولي، يختصر الصورة.